أفاد تقرير أن رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو أبلغ وزراء كبار في حكومته الأحد عن نيته النظر في تشريع لفرض قيود على تقديم إلتماسات لمحكمة العدل العليا.

التشريع قد يعني الحد من قدرة عدد كبير من المنظمات غير حكومية اليسارية على تقديم إلتماسات للمحكمة ضد الدولة والجيش الإسرائيلي نيابة عن الفلسطينيين في الضفة الغربية، وفقا لما ذكره موقع “واللا” الإخباري.

وورد أن نتنياهو أعلن عن نيته طرح التشريع خلال الجلسة الأسبوعية لرؤساء الأحزاب الستة الشريكة في الإئتلاف الحكومي. وورد أن الوزراء ناقشوا مشروع القاون الذي تقدم به عضو الكنيست ميكي زوهر (الليكود) والذي يسعى إلى أن يقتصر تقديم الإلتماسات فقط على المتأثرين مباشرة من إجراء حكومي معين.

محكمة العدل العليا في إسرائيل هي مؤسسة مستقلة عن المحكمة العليا، على الرغم من أن المحكمتين تتألفان من نفس القضاة ال15. في حين أن المحكمة العليا هي محكمة إستئناف لقضايا على مستوى محاكم الصلح والمحاكم المركزية، فإن محكمة العدل العليا تسمح بتقديم إلتماسات مباشرة ضد إجراءات حكومية. وعادة تقوم المنظمات غير حكومية بتقديم إلتماسات ضد تشريعات أو هيئات تنظيمية، أو في الحالات التي يستهدفها مشروع القانون الجديد، ضد سياسات أو أنشطة إسرائيلية في الضفة الغربية.

مشروع القانون الذي طرحه زوهر يضع قيودا على المجموعة الواسعة من الأفراد والمجموعات التي يُسمح لها تقديم التماسات لمحكمة العدل العليا بشأن أي مسألة طُرحت لأول مرة على اللجنة الوزارية للتشريع في شهر مايو، لكن الوزراء أجلوا التصويت عليها بسبب معارضة بعض أعضاء الإئتلاف والكنيست والمسؤولين القانونيين في وزارة العدل.

المستشار القانوني للحكومة أفيحاي ماندلبليت حذر في الشهر الماضي من أن مشروع القانون من شأنه “المس بالمحكمة العليا وسيادة القانون، خاصة في الحالات الصعبة وفي [حالات تتعلق] بشرائح اجتماعية ضعيفة”.

وأصبحت آلية محكمة العدل العليا منذ مدة طويلة هدفا لليمين الذي يشتكي من تجاوزها لصلاحياتها ويحاول طرح تشريعات لإضعاف سلطتها الواسعة التي اكتسبتها على مدار السنين. المسألة بلغت ذروتها مع أخلاء بؤرة عامونا الإستيطانية شمال الضفة الغربية في شهر فبراير، والذي فُرض على الحكومة من خلال عدة قرارت لمحكمة العدل العليا التي خلُصت إلى أن الأرض هي أرض فلسطينية خاصة تم الإستيلاء عليها بصورة غير قانونية من قبل السكان الإسرائيليين.

ووقع على مشروع القانون الذي تقدم به زوهر رئيس الإئئلاف الحكومي عضو الكنيست دافيد بيتان (الليكود) وعضوا الكنيست من “البيت اليهودي” موطي يوغيف وبتسلئيل سموتريتش.

وزير التعليم نفتالي بينيت ووزيرة العدل أييليت شاكيد، وهما أيضا من حزب “البيت اليهودي” المؤيد للإستيطان، أعلنا عن أنهما سيدعمان مشروع القانون، وفقا ل”واللا”. لكن شاكيد حذرت من أنه “قد لا يكون فعالا”، حيث أن 8% فقط من الإلتماسات يتم تقديمها من قبل منظمات غير حكومية، وبإمكان القضاة إبطال القيود المفروضة على تقديم الإلتماسات من خلال إعطاء تفسير أوسع للصلة الشخصية المطلوبة في أي إلتماس يتم تقديمه.

وورد أن بيتان، الذي حضر الإجتماع، أصر على أنه بالإمكان صياغة مشروع القانون بطريقة “فعالة” من شأنها منع احتمال توسيع تعريف الرابط الشخصي بالإلتماس.

وطلب نتنياهو إرجاء الدفع بمشروع القانون لبضعة أيام لدراسة المسألة بصورة أكثر دقة.

في الإجتماع نفسه، أفاد التقرير أن نتنياهو قال لقادة أحزاب الإئتلاف بأنه سيسعى إلى فرض قيود جديدة على المنظمات غير الحكومية التي تحصل على تمويل من حكومات أجنبية.