تعد وزارة العدل مشروع تعديل لقانون أساس في إسرائيل من شأنه السماح لرئيس الوزراء بإعلان حرب أو إصدار الأوامر بالخروج إلى عملية عسكرية قد تؤدي إلى حرب، بمصادقة الأعضاء العشرة في المجلس الوازري الأمني (الكابينت) فقط.

وذكرت القناة 2 في تقرير لها الأحد أن رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو هو الذي يقوم بالدفع بهذا التشريع.

وينص مشروع القانون على منح الصلاحية الكاملة للكابينت لاتخاذ قرارات حول الخروج في حرب أو اتخاذ خطوات قد تؤدي إلى حرب. وسيسمح باتخاذ قرارات حتى مع عدم حضور جميع أعضاء المجلس الوزاري الأمني في ذلك الوقت.

بحسب التقرير، تعتقد وزارة العدل أن هيئة اتخاذ قرارات أصغر ستحد من امكانية حدوث تسريبات.

بالإضافة إلى ذلك، سيمنح التشريع صلاحية أكبر للكابينت حتى يتحمل أعضاءه مسؤولية أكبر على قراراتهم. هذا البند كان من توصيات تقرير عميدرور الذي بحث عمل الكابينت الأمني، وأضيف بطلب من نتنياهو، بحسب التقرير.

في العام الماضي، كلف نتنياهو اللجنة برئاسة الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي، الميجر جنرال (احتياط) يعكوف عميدرور، بالخروج بتوصيات حول سبل لإصلاح المجلس الوزاري الأمني المصغر رفيع المستوى وتحسين مشاركة المعلومات الإستخباراتية بين وزارئه الكبار. هذه الخطوة جاءت وسط ضغوط شديدة من قبل رئيس حزب “البيت اليهودي” نفتالي بينيت، الذي ادعى وجود قصور في عمل الكابينت الأمني، وبأن هذه العيوب برزت في حرب صيف 2014 مع قطاع غزة.

وخلُص تقرير لمراقب الدولة تم نشره هذا العام إلى وجود أخطاء كبيرة في الطريقة التي أدار فيها الكابينت الصراع في عام 2014، والذي يُعرف في إسرائيل بعملية “الجرف الصامد”.

رئيس هيئة الأركان العامة غادي أشكنازي ووزير الدفاع إيهود باراك، بالقرب من غزة، في عام 2008. (photo credit: David Buimovitch-JINIPIX/Flash90)

رئيس هيئة الأركان العامة غادي أشكنازي ووزير الدفاع إيهود باراك، بالقرب من غزة، في عام 2008. (photo credit: David Buimovitch-JINIPIX/Flash90)

القناة 2 تكهنت أن تكون خلفية مشروع القانون المقترح حادثة وقعت قبل سبع سنوات، طلب خلالها نتنياهو ووزير الدفاع حينذاك، إيهود باراك، من رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي حينذاك، غابي أشكنازي، ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) حينذاك، مئير دغان، تجهيز المؤسسة الأمنية لاتخاذ موقف عسكري معين. أشكنازي ودغان رفضا القيام بذلك، وقالا إن مثل هذه الخطوة ستكون غير قانونية من دون الحصول على موافقة الحكومة بالكامل لأنها قد تؤدي إلى حرب.

بعد أن رفض أشكنازي ودغان التعاون، قرر نتنياهو وبراك عدم الاستمرار بالعملية بدلا من المخاطرة بعرضها على مجلس الوزراء.

هناك تكهنات بأن هذه الحادثة كانت متعلقة بأطماع إيران النووية.

ومن المتوقع أن يتم طرح التعديل على الكنيست في الدورة القادمة بعد انتهاء العطلة الصيفية الحالية.