أجرى رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو اجتماعا ليليا السبت مع وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان في محاولة لإقناعه بتشكيل إئتلاف بديل مع الأحزاب المتدينة ومنع إجراء إنتخابات مبكرة، وفقا لما ذكرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” صباح الأحد.

ونقل التقرير عن مصادر سياسية لم يذكر اسمها ما مفاده أن رئيس الوزراء حاول أيضا تأجيل القراءة الثانية والثالثة لمشروع قانون حل الكنيست، المقررة يوم الإثنين. ونفى نتنياهو هذاالتقرير، واصفا اياه بأنه “مراوغة” من اليسار وقال أن التصويت في الكنيست والإنتخابات سيجريان كما هو مخطط.

وقام نتنياهو بزيارة لليبرمان في منزله في مستوطنة “نوكديم”، حيث يتواجد رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” في فترة حداد لمدة سبعة أيام على والدتة، التي توفيت في الأسبوع الماضي. وتحدث الإثنان لمدة طويلة، مع تأكيد مصادر سياسية أن رئيس الوزراء حاول إقناع ليبرمان الإنضمام إلى الإئتلاف.

ويعارض وزير الخارجية منذ فترة طويلة الإنضام مع الأحزاب المتدينة، وقالت مصادر مقربة لليبرمان السبت أن موقفه لم يتغير.

وقال مصدر لم يذكر اسمه أن “ليبرمان يلتزم بكلمته، وإذا قال ليبرمان أنه إما هذا التحالف أو إنتخابات، فلا مجال أن يكون هناك شيء آخر”.

وذكر التقرير أن رئيس الوزراء حاول تأجيل التصويت يوم الإثنين في الكنيست، والذي من شأنه وضع نهاية للإئتلاف الحالي. ولم تجتمع لجنة الكنيست المكلفة بتجهيز مشروع القانون حتى الآن.

ونفى بينا صادر عن مكتب رئيس الوزراء في وقت متأخر من ليلة السبت التقرير.

وجاء في التقرير، “لا حدود لمراوغة أحزاب اليسار”، ملمحا إلى أن التقرير اعتمد على تسريبات من خارج الإئتلاف بهدف إلحاق الضرر برئيس الوزراء. “سيتم إجراء التصويت على حل الكنيست كما هو مخطط يوم الإثنين، وسيتم إجراء الإنتخابات للكنيست في 17 مارس”.

يوم الخميس، إتهم حزب “يش عتيد” نتنياهو بأنه يحاول تقسيم الحزب الوسطي في محاولة أخيرة لإنقاذ إئتلافه الحاكم وتجنب الإنتخابات.

وسارع رئيس الزراء بنفي هذه الإتهامات، ولكن مصادر في “الليكود” قالت أنه كانت هناك محاولة كهذه، بحسب تقرير في موقع “واينت” الإخباري.

في الوقت نفسه، خلال نهاية الأسبوع، يبدو كتلة يسار-الوسط التي تهدف إلى إسقاط نتنياهو اكتسبت زخما.

حيث أكدت رئيسة حزب “هتنوعاه” تسيبي ليفني يوم السبت أن حزبها على وشك إبرام إتفاق للإندماج مع حزب “العمل” برئاسة هرتسوغ قبل إنتخابات مارس 2015، مؤكدة على أن تحالف كهذا سيعرض على المصوتين الإسرائيليين بديلا لحزب “الليكود” برئاسة نتنياهو.

يوم الجمعة، أعلن هرتسوغ أن سيكون رئيس الوزراء القادم لإسرائيل من خلال قيادته لكتلة وسط من شأنها أن تهزم نتنياهو. منذ تمرير قانون حل الكنيست في قراءة أولى في الأسبوع الماضي، يحاول هرتسوغ التودد لليفني وكذلك سياسيين آخرين، من ضمنهم شاؤول موفاز رئيس حزب “كاديما”، في محاولة لتشكيل كتلة كهذه.

وأشارت تقارير أيضا إلى أن ليفني تدرس عرضا قدمه يائير لابيد، الذي إقترح إعطاء ليفني وزملائها في “هتنوعاه” أربعة مراكز في قائمة “يشد عتيد”.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز اوف إسرائيل.