يعتزم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التحدث عن مشكلة ‘التحريض’ الفلسطيني في اجتماع لمجلس الوزراء يوم الأحد، والبحث عن حلول لهذه المشكلة لدى وكالات الأمن والإستخبارات الإسرائيلية.

زعم نتنياهو بشكل متكرر أن خطاب القادة الفلسطينيين حول نزع الشرعية عن إسرائيل يكمن في جذور الإرهاب المستمر ضد الإسرائيليين.

وفقا لبيان يوم السبت عن مكتب رئيس الوزراء، فقد أمر مسؤولي الأمن من أجل التوصل إلى تدابير لمكافحة الرسائل المعادية لإسرائيل والتحريض، بما في ذلك الرسائل من قبل جماعة الحركة الإسلامية في إسرائيل.

في حين أن البعض، بما في ذلك كبار محللي الإستخبارات للجيش الإسرائيلي، يصرون على أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عمل لتهدئة التوترات وتجنب أحدث موجة من أعمال العنف، واصل نتنياهو بإلقاء اللوم على تشجيع الهجمات الإرهابية بشكل مباشر على السلطة الفلسطينية. وقد أشار إلى اتهامات عباس حول خطط إسرائيلية لتقسيم المسجد الأقصى ككونها محاولات لإثارة العنف.

كانت حركة فتح التي يتزعمها عباس أيضا في الطليعة – على الأقل خطابيا – في إشادة الهجمات الإرهابية الأخيرة.

مساء السبت، وزعت ملصقات من قبل حركة فتح في الضفة الغربية محتفية باثنين من الفلسطينيين الذين سبق وطعنوا إسرائيليين في وقت سابق من نفس اليوم.

وأشاد أحد المناشير إسحاق بدران، الفلسطيني البالغ من العمر (16 عاما) من القدس الشرقية، والذي قتل كما طعن إسرائيليان في مدينة القدس القديمة يوم السبت، وظهر فيه كشهيد بطل، ووعد “بالحياة الأبدية والمجد لشهداءنا”، أفاد الموقع الإخباري ليديعوت أحرونوت.

يحمل المنشور صورا لمؤسس حركة فتح ياسر عرفات – والزعيم الحالي عباس.

لقد طبع ملصق مماثل من قبل حركة فتح يوم السبت مكرما محمد علي، الذي هاجم رجال الشرطة عند بوابة دمشق في القدس بعد ظهر يوم السبت.

انتشرت الملصقات عبر، من بين أماكن أخرى، حساب تويتر الرسمي لحركة فتح، ذكر موقع يديعوت أحرونوت.

تمشيا مع الثناء المستشري، لقد امطروا ثناءات على مهاجمين أمثال أولئك في الإذاعة والتلفزيون الرسمي للسلطة الفلسطينية.

مع عدم وجود نهاية في الأفق للعنف – وقعت 14 هجمات طعن فلسطينية ضد مدنيين إسرائيليين الأسبوع الماضي – سيشهد يوم الأحد نشر حوالي 16 مجموعة حرس حدود إحتياطية جديدة. أمر نتنياهو لإستدعاء قوات الإحتياط يوم السبت.

وقال مكتب رئيس الوزراء رئيس الوزراء بعد ظهر يوم السبت، “وافق رئيس الوزراء على استدعاء 13 مجموعة شرطة حدود، بالإضافة إلى ثلاثة مجموعات والتي سبق ونشرت [في وقت سابق من اليوم]”.

كانت المجموعات الثلاث التي استدعيت في وقت سابق، من جنود الإحتياط لحرس الحدود الذين سيتم نشرهم في الغالب داخل وحول القدس اعتبارا من يوم الأحد. قد يصل العدد الإجمالي للمجموعات إلى ما بين 1,300-2,000.

تركز الكثير من أعمال العنف حول المطالب الفلسطينية أن إسرائيل تسعى لتغيير الوضع القائم منذ خمسة عقود على المسجد الأقصى في القدس، والذي يدار من قبل الوقف الإسلامي. وفقا لقواعد وضعتها إسرائيل، يسمح لليهود بالزيارة ولكن ليس للصلاة في الموقع.

في الأسبوع الماضي، أمر نتنياهو السياسيين الإسرائيليين والعرب واليهود على حد سواء، بعدم دخول الموقع في محاولة لمنع المزيد من التدهور.

واحتج نواب من القائمة العربية المشتركة على القرار وتعهدوا في أعقاب القرار أنهم سوف يزورون الحرم القدسي الشريف يوم الجمعة. وبعد ذلك أجلوا الزيارة المقررة إلى يوم الأحد.

ولكن يوم السبت، قرر نواب القائمة أنهم لمن يحاولوا دخول الموقع المقدس، في خطوة تهدف للمساعدة في تخفيف حدة التوتر.

وفي الوقت نفسه، استمرت حوادث رمي الحجارة والإحتجاجات من قبل عرب إسرائيل في الساعات الأولى من صباح الأحد.

اعتقل رجل من عرب إسرائيل في كفر كنا في وقت مبكر يوم الأحد لإشتباهه في رمي الحجارة على قوات الأمن في وقت متأخر من أعمال الشغب يوم السبت في القرية.

اعتقل عصر عربي إسرائيلي (17 عاما) في البعينة نجيدات، شرقي حيفا. يشتبه في أنه وضع إطارات مشتعلة عند مدخل القرية اليهودية القريبة بيت نتوفا.

أصيب رجل وامرأة بجروح طفيفة مساء يوم السبت في هجوم رشق حجارة بالقرب من قرية طرعان العربية الجليلية. لقد أصيبت الضحيتان بالزجاج المتطاير نتيجة تحطيم نوافذ سيارتهم بعد القاء الحجارة عليهم أثناء قيادتهم في شارع 77 بالقرب من القرية.

القى فلسطينيون بالحجارة على السيارات المارة على طول الطريق السريع 6 قرب الطيبة مساء السبت، قالت الشرطة. يمر الطريق السريع الذي يصل بين الشمال والجنوب على بعد أمتار قليلة من سياج الضفة الغربية الامني في تلك المنطقة. ليست هناك تقارير حول وقوع إصابات أو أضرار نتيجة هجمات الطريق السريع 6. اجتاحت شرطة منطقة الشارون المنطقة للبحث عن المهاجمين، ولم يبلغ عن أي اعتقالات.

في وقت سابق السبت، ألقي القبض على عشرة متظاهرين على الأقل من عرب إسرائيل في وسط مدينة الرملة، واعتقل خمسة آخرين في شمال مدينة الناصرة في اشتباكات عنيفة مع الشرطة.

في الناصرة، خرج حوالي 1500 من عرب إسرائيل إلى الشوارع “احتجاجا على الإحتلال الإسرائيلي”، ذكرت القناة الثانية. أشاد المتظاهرون أيضا الإمرأة العربية المحلية التي حاولت طعن حارس أمن اسرائيلي في هجوم يوم الجمعة. أطلقت عليها النار من قبل قوات الأمن ويتم معالجتها في المستشفى حاليا.

في الرملة، قالت الشرطة أنها اعتقلت 10 أشخاص بعد أن قامت مجموعة من 100 متظاهر على الأقل برشق الشرطة بالحجارة خلال مظاهرة احتجاج ضد الحكومة الإسرائيلية.

صباح السبت، طعن المراهق بدران الفلسطيني وجرح اثنان آخران من اليهود، والذين تتراوح أعمارهم بين (62 و65 عاما)، في البلدة القديمة عند باب العامود في القرية القديمة. وقالت الشرطة انها أطلقت النار وقتلت المهاجم البالغ من العمر (16 عاما).

بعد ساعات، قتل مراهق آخر في القدس الشرقية بعد تنفيذه هجوم مماثل، حيث طعن ضابط شرطة حدود في رقبته أيضا خارج باب العامود قبل قتله بالرصاص.

في أعقاب الهجوم، اشتبك العشرات من المتظاهرين العرب مع الشرطة بالقرب من باب العامود، مع بعض رمي الحجارة على موظفين مكلفين بإنفاذ القانون. وذكر موقع يديعوت أحرونوت أن الشرطة ردت على الهجوم مستخدمة وسائل غير قاتلة.

في وقت سابق من اليوم، أصيب رجل فلسطيني بجروح خطيرة خلال إشتباكات مع شرطة الحدود الإسرائيلية في القدس الشرقية يوم الجمعة، وتوفي متأثرا بجراحه، قالت الشرطة ومصادر طبية فلسطينية. وقالت الشرطة أنه قتل بالرصاص بعد أن فتح النار على حرس الحدود في وقت متأخر مساء يوم الجمعة.

في الضفة الغربية، واصل المتظاهرون الفلسطينيون الإشتباك مع القوات الإسرائيلية طوال يوم السبت، مما أسفر عن عدد من الإصابات.

في الخليل، قام العشرات من الشبان بإحراق إطارات السيارات والقاء قنابل حارقة بعد جنازة الشاب الذي طعن وجرح شرطي في كريات أربع يوم الجمعة.

خارج رام الله في مدينة البيرة، أحرق نحو 150 متظاهر فلسطيني الإطارات وألقوا الحجارة على قوات الأمن الإسرائيلية، ذكر موقع يديعوت أحرونوت. أصيب على الأقل فلسطينيا برصاصة مطاطية أطلقها جنود الجيش الإسرائيلي في محاولة لتفريق الحشود. وبلغ عن وقوع عدد غير مؤكد من الإصابات الأخرى.

يوم الجمعة، أصيب اثنين من الإسرائيليين بجروح طفيفة في هجمات طعن منفصلة في القدس ومستوطنة كريات أربع في الضفة الغربية. في العفولة، أطلق الرصاص وتم جرح امرأة عربية من الناصرة بعد أن حاولت طعن حارس أمن في محطة الحافلات المركزية في المدينة الشمالية.

أيضا يوم الجمعة، طعن مراهق إسرائيلي وجرح أربعة من العرب في هجوم انتقامي على ما يبدو في ديمونا.

يوم الخميس، أصيب سبعة إسرائيليين في أربعة حوادث طعن، بما في ذلك هجمات في تل أبيب والقدس وكريات أربع. يوم الأربعاء، أصيب ثلاثة إسرائيليين في هجمات طعن.

وجاءت هذه الهجمات بعد أيام من طعن رجلان إسرائيليان حتى الموت في البلدة القديمة في القدس يوم السبت الماضي، وقتل زوج إسرائيلي بالرصاص في الضفة الغربية أمام أطفالهم الأربعة يومين قبل ذلك.