استضاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مكتبه يوم الثلاثاء وفدا من الصحافيين والمدونين من دول عربية، بمن فيهم المواطن السعودي محمد سعود، الذي تعرض للمضايقات والهجوم من قبل فلسطينيين يوم الاثنين أثناء قيامه بجولة في المدينة القديمة بالقدس.

وقال نتنياهو في وقت لاحق، في إشارة إلى المجموعة التي استضافها: “يتحدثون عن كم الأشخاص في العالم العربي الذين يريدون السلام مع إسرائيل، التطبيع مع إسرائيل، ويريدون المجيء إلى إسرائيل”، وأضاف “ليسوا أحرارا دائمًا في التعبير عن ذلك، وهناك دائما معارضة … لكنهم عبروا عن هذه الرغبة”.

وقال رئيس الوزراء إنه أخبر الوفد أن إسرائيل هي “القوة التي لا يمكن تعويضها” في الشرق الأوسط لأنه بدونها “يمكنني القول إن المنطقة ستنهار”.

وتابع قائلا “بدون إسرائيل، وبدون الأشياء التي نقوم بها والأشياء التي ندافع عنها والأشياء التي نحميها، أعتقد أن الشرق الأوسط برمته سوف ينهار لقوى التطرف الإسلامي، سواء شيعي بقيادة إيران أو التطرف السني بقيادة ’الدولة الإسلامية’”.

أدلى نتنياهو بهذه التصريحات خلال اجتماع مع وزير الطاقة الأمريكي ريك بيري، الذي جرى مباشرة بعد لقائه بالصحافيين والمدونين العرب. ولم ينشر مكتب رئيس الوزراء أي صور ولا قراءات منفصلة عن اجتماعه مع الوفد العربي، الذي رفض أعضاؤه حتى الآن نشر أسمائهم وصورهم، حيث تم نشر اسم سعود فقط.

ويقوم الوفد بجولة في إسرائيل بدعوة من وزارة الخارجية، التي وصفت الزيارة بأنها علامة فارقة في جهد القدس لتعزيز علاقات أوثق مع العالم العربي. ومن المقرر أن تلتقي المجموعة بوزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس في وقت لاحق يوم الثلاثاء. ولم تتم دعوة ممثلين عن وسائل الإعلام لحضور الاجتماع.

يوم الاثنين، تعرض أحد أعضاء المجموعة، وهو طالب قانون سعودي ومؤيد صريح لنتنياهو، لهجوم وشتائم أثناء زيارته للحرم القدسي في البلدة القديمة.

محمد سعود هو واحد من ستة صحفايين ومدونين عرب، بمن فيهم ممثلون من الأردن والعراق، الذين وصلوا إلى إسرائيل بدعوة من وزارة الخارجية.

وأظهر مقطع فيديو للحادثة طفلا وهو يبصق على سعود خلال زيارته للموقع المقدس، بينما صرخ عليه آخرون مطالبين إياه بمغادرة المكان. في مقطع آخر، يتم إلقاء الكراسي وغيرها من الأشياء على سعود وهو يسير في أحد أزقة المدينة القديمة.

ويُسمع أحد الرجال وهو يصرخ على سعود “صلي في البيت كنيست (الكنيس)”، في حين يُمكن سماع آخرين وهم يشتمونه بوصفه بالـ”حيوان” و”زبالة صهيوني”.

وأدان متحدث باسم وزارة الخارجية المضايقات التي تعرض لها سعود.

وكتب نزار عامر على تويتر يوم الإثنين “ندين بشده التصرف الوحشي وغير الاخلاقي من قبل بعض الفلسطينيين قرابة المسجد الاقصى اتجاه الناشط الاعلامي السعودي الذي قدم لاورشليم القدس ليكون جسر للسلام والتفاهم بين الشعوب. أولئك يستغلون بشكل بشع الاماكن المقدسه كأداة سياسيه. نحتضن الشاب الذي كان وسيبقى ضيف شرف في اسرائيل”.

متحدث آخر باسم السفارة وصفها ب”ترحيب مقزز”

ويُعتبر سعود، الذي يتحدث بعض العبرية، مؤيدا صريحا لنتنياهو وحزبه “الليكود”. اسم المستخدم الموجود على حسابه على تويتر مكتوب باللغتين العبرية والعربية، ووصفه يتضمن رمزا تعبيريا (أيموجي) لعلم إسرائيل وعبارات مثل “فقط بيبي!”، مستخدما كنية نتنياهو.

ومن المقرر أن تقوم مجموعة الصحافيين والمدونين بزيارة متحف “ياد فاشيم” لتخليد ذكرى المحرقة في القدس والكنيست ومواقع مقدسة، ولقاء أعضاء من الأوساط الأكاديمية الإسرائيلية خلال الرحلة.

وقالت الوزارة إن الزيارة “تهدف إلى تعريف الصحفيين – الذين ينتمي بعضهم إلى دول ليست لها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل – على المواقف الإسرائيلية بشأن القضايا الدبلوماسية والجيوسياسية”.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل ووكالة فرانس برس.