استخدم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الثلاثاء تغريدة نشرتها موظفة عربية في هيئة البث الحكومية الجديدة لتكرار معارضته للمؤسسة الجديدة، واصفا إياها بـ”مؤسسة اليسار”.

وتم إبعاد الموظفة العاملة في الهيئة، وتُدعى سماح وتد (24 عاما) وتعمل باحثة في المؤسسة، بعد أن قامت في وقت سابق من اليوم بإعادة نشر تغريدة للمركز الفلسطيني للإعلام حول مقتل الناشط الفلسطيني باسل الإعرج، الذي تتهمه إسرائيل بالإرهاب، والذي قُتل خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية في 6 مارس.

وتساءل نتنياهو في تدوينة له عبر الفيسبوك “كيف يبدو البث العام تحت إدارة المؤسسة الجديدة؟مراسلة من مؤسسة اليسار مدحت إرهابيا”.

وتزعم قوى الأمن الإسرائيلية أن الأعرج (31 عاما) أدار خلية مسلحة نفذت هجمات إطلاق نار. التغريدة شملت صورة للأعرج مع الكلمات “المفكر هو أول من يقاتل ولا يعرف الإستسلام”.

وكتب نتيناهو “هل كنتم تتوقعون فصلها؟ لا، لقد تم إبعادها فقط. مؤسسة اليسار إختارت إعطاء مساحة لمؤيدي الإرهاب”.

نتنياهو، الذي شغل حتى الآونة الأخيرة منصب وزير الإتصالات أيضا، يقود محاولة لوأد هيئة البث الجديدة في مهدها، قبل حتى أن تبدأ بالبث، في ملحمة طويلة ومعقدة حول مستقبل البث العام في إسرائيل.

في عام 2014، مررت الكنيست إصلاحات واسعة النطاق لإغلاق سلطة البث الإسرائيلية التي تعاني من أزمة شديدة، والتي وصفها الساسة في ذلك الوقت بأنها أصبحت من دون دور ومكلفة بشكل متزايد، واستبدالها بهيئة بث جديدة. بحسب هذه الإصلاحات كان من المفترض ان تبدأ المؤسسة الجديدة عملها في 31 مارس، 2015.

التشريع، الذي طرحه في ذلك الوقت وزير الإتصالات حينذاك غلعاد إردان، والذي يشغل حاليا منصب وزير الأمن العام، هدف إلى ضمان إستقلالية تحريرية أكبر للمؤسسة الجديدة مقارنة بسلطة البث الإسرائيلية، وإعفاءها من قواعد الرقابة الحكومية التي تنطبق على معظم المؤسسات العامة الأخرى والحد من قدرة السياسيين على التدخل في محتوى البث وتعيينات كبار الموظفين فيها إلى حد كبير.

ولكن في أعقاب جهود بذلها نتنياهو لتأجيل افتتاح بث القناة حتى عام 2018، ومشروع قانون طرحه حزب “الليكود” لإلغاء التشريع الجديد بالكامل، أعلنت إدارة هيئة البث الجديدة في أكتوبر عن إستعدادها للبدء في البث في 1 يناير؛ وتم تأجيل البدء بالبث مرة أخرى إلى شهر أبريل.

مسؤولون في “الليكود” ادعوا أن إغلاق الهيئة الجديدة سيوفر للدولة نحو 2.5 مليار شيكل (658 مليون دولار)، وهي معطيات رفضتها وزارة المالية وإردان في وقت لاحق.

المنتقدون من الإئتلاف الحاكم والمعارضة يرون أن السبب الذي يقف وراء هذه الخطوة هو خشية نتنياهو من الإستقلالية السياسية للمؤسسة.