مواجها انتقادات شديدة من الوزراء في إئتلافه، سارع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو صباح الخميس بالإضافة لأعضاء الكنيست العرب لحظر جديد على دخول النواب اليهود إلى الحرم القدسي.

أثار حظر دخول النواب اليهود، الذي تم الإعلان عنه ليلة الأربعاء، انتقادات شديدة من اليمين واليسار. وتم اتخاذ قرار الحظر في أواخر شهر سبتمبر، بعد سلسلة مواجهات بين ناشطين مسلمين والشرطة الإسرائيلية في منطقة الحرم، ولكن بدأت الشرطة بتطبيقه هذا الأسبوع.

وكان هذا محاولة لتهدئة التوترات القائمة، التي تم تأجيجه بعدة هجمات دامية من قبل فلسطينيين في الأيام الأخيرة، واشتباكات في الضفة الغربية.

وقتل أربعة إسرائيليين خلال هجمات طعن أو إطلاق نار من قبل فلسطينيين في الأيام الأخيرة، بينما قتل خمسة فلسطينيين، من ضمنهم ثلاثة معتدين. في يوم الأربعاء وقعت هجمات طعن جديدة أمام مجمع تجاري مكتظ في مركز إسرائيل، في بلدة إسرائيلية جنوبية، وفي البلدة القديمة في القدس.

ويعتقد العديد من الفلسطينيين أن إسرائيل تحاول تعزيز التواجد الإسرائيلي في الحرم القدسي، ما تنفيه إسرائيل بشدة وتعتبره إفتراء.

ولكن منع النواب اليهود من دخول المكان المقدس، قال وزير الزراعة اوري ارئيل صباح الخميس قبل توسيع نتنياهو للحظر ليضم النواب العرب، “يماثل لوم ضحية الإغتصاب على إغتصابها، لأنها كانت تتجول بكم قصير”.

وتعهد ارئيل “الحديث مع رئيس الوزراء. اعتقد اننا سنتوصل إلى تفاهم. إن لا يحدث هذا سندرس ردودنا”، اضاف خلال مقابلة مع إذاعة الجيش، ما قد يشير إلى مشاكل سياسية لرئيس الوزراء.

“لن نحل الإئتلاف”، قال ارئيل، عضو رفيع في حزب (البيت اليهودي). “قرار حل الإئتلاف هو بين أيدي رئيس الوزراء… أنا لا أهدد. أنا آمل أن رئيس الوزراء لا يريد هذا. بالرغم من وجود أحاديث انه يجري محادثات مع [رئيس المعارضة] السيد [يتسحاك] هرتسوغ بهدف إدخاله وإخراجنا. هذا لم يبدأ اليوم”.

وواجه نتنياهو الإنتقادات من داعميه داخل حزبه أيضا، الذين انتبهوا إلى كون قرار رئيس الوزراء يحظر النواب اليهود فقط.

“الوضع القائم لم يحظر أبدا دخول أعضاء كنيست أو أي مواطن إسرائيلي” إلى الحرم القدسي، قال وزير إستيعاب المهاجرين زئيف الكين، المسؤول عن ملف القدس في حكومة نتنياهو.

“يمكنني تقبل هذا، بهدف الإستمرار بالسماح للمواطن العالي الدخول [إلى الحرم] بحسب الأوضاع القائمة – ان يتم حظر النواب والوزراء من أجل تجنب التوترات”، قال لإذاعة الجيش.

“ولكن إن كنا نسعى لمنع المحرضين [من الدخول إلى الموقع]، هذا أولا اشخاص مثل [النواب العرب] حنين زعبي، [جمال] زحالقة، أحمد طيبي. هم أول الأشخاص الذين يجب منعهم من الدخول”.

“قرار الشرطة حاليا هو منع اوري ارئيل من الدخول إلى الحرم”، قال نير بركات، حليف سياسي – ومنافس مستقبلي ممكن – لنتنياهو، للإذاعة. “حسب رأيي، يجب أن ينطبق هذا على النواب العرب أيضا. يجب إبعاد أي محرض يريد الإخلال بالأوضاع في الحرم، بدون صلة لديانتهم”.

وجاء رد نتنياهو على الإنتقادات بسرعة صباح الخميس.

“أمر الشرطة بعدم السماح للوزراء والنواب بالصعود إلى الحرم في الوقت الحالي ينطبق على كل من اليهود والعرب”، قال مكتب رئيس الوزراء بتوضيح الخميس.

وخلال دقائق، تعهد النواب العرب بتحدي قرار نتنياهو وبزيارة المسجد الأقصى في الحرم القدسي لصلاة الجمعة.

“هذا قرار مجنون وغير قانوني”، قال النائب أحمد طيبي من القائمة العربية المشتركة.

“لا نتنياهو ولا اليمين يمكنهم منعنا من دخول المسجد الأقصى. من قرر في البداية منع المحرضين من اليمين مثل اوري ارئيل [من زيارة الموقع]… الآن يغيرون الإتجاه ويقررون فجأة تصعيد الأوضاع.

“غدا جميعنا سنكون في المسجد الأقصى، لأنه مسجدنا. مقارنة النواب العرب والمسمين بأرئيل… كالقول أن صاحب البيت والسارق على حد سواء”.