قام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الإثنين بزيارة إلى المنطقة المتاخمة لحدود غزة – وهي منطقة شهد سكانها إطلاق مئات الصواريخ وقذائف الهاون خلال نهاية الأسبوع بالإضافة إلى أشهر من الحرائق الناجمة عن طائرات ورقية وبالونات حارقة قام بإطلاقها فلسطينيون من غزة – محذرا من أن إسرائيل في حالة “صراع مطول”.

وحذر نتنياهو أيضا من أن القصف الذي نفذه الجيش الإسرائيلي لقطاع غزة في نهاية الأسبوع لن يكون الكلمة الأخيرة في العنف المتواصل، وأن إسرائيل لن توافق على أي شكل من أشكال وقف إطلاق النار ما دام الفلسطينيون مستمرون في إرسال الأجسام الحارقة عبر الحدود لإشعال الحرائق في الأراضي الإسرائيلية.

وقال نتنياهو، متحدثا في مدينة سديروت الجنوبية، حيث التقى هناك مع القادة المحليين للبلدات المتاخمة لقطاع غزة: “لقد عملنا بقوة هائلة ضد حماس، أقوى ضربة تلقوها منذ عملية ’الجرف الصامد’”.

وأضاف: “أنا لا أقول لأحد إن المسألة انتهت قبل يومين”، في إشارة إلى الهدوء الهش الأحد، الذي لم يشهد هجمات صاروخية.

وتأتي هذه الزيارة بعد نهاية أسبوع شهدت أحداث عنف قامت حركة حماس وفصائل فلسطينية أخرى خلالها بإطلاق نحو 200 صاروخ باتجاه إسرائيل. في مدينة سديروت، أصيب ثلاثة أشخاص بجروح متوسطة عندما أصاب صاروخ منزلا يوم السبت. وردت إسرائيل على إطلاق الوابل من الصواريخ بعشرات الغارات الجوية على أهداف تابعة لحركة حماس، حيث أعلنت وزارة الصحة التابعة للحركة عن مقتل شخصين وإصابة أكثر من 20 آخرين. وكان هذا هو الهجوم الأكبر الذي تنفذه إسرائيل في ساعات النهار منذ حرب غزة في صيف 2014.

وقال نتنياهو: “علينا أن نكون مستعدين لحملة مطولة. هناك تبادل للضربات؛ لا ينتهي الأمر بضربة واحدة”.

ضباط أمن محليين يعملون على إخماد حريق ناجم عن بالونات حارقة تم إطلاقها من قطاع غزة، في منطقة ’حيفل شالوم’ في جنوب إسرائيل، 26 يونيو، 2018. (Eshkol Security)

وتسبب هجمات الحرق العمد المنقولة جوا باشتعال مئات الحرائق في جنوب إسرائيل منذ شهر أبريل، وأتت على آلاف الإفدنة من الأراضي الزراعية والمحميات الطبيعية. بحسب مسؤولين إسرائيليين، بدأت هذه الظاهرة على نطاق ضيق قبل أن تتبناها بسرعة حركة حماس، التي تسعى إلى تدمير إسرائيل.

وقال نتنياهو: “بالنسبة لنا، لا يوجد هنا شيء يُسمى وقفا لإطلاق النار لا يشمل الطائرات الورقية والبالونات الحارقة… هذا المكان، في الوقت الحالي، هذه هي نقطة الاحتكاك بين الإرهاب الإسلامي والدولة اليهودية ونحن عازمون على الفوز”.

وتعرضت الحكومة والجيش أيضا لضغوط محلية مكثفة لتصعيد ردهم لإحباط ظاهرة البالونات والطائرات الورقية، التي تتضمن في الغالب إطلاق طلقات تحذيرية باتجاه خلايا تقوم بإطلاق الطائرات الورقية والبالونات. واعتمد بعض سكان الجنوب شعار “تعاملوا مع الطائرات الورقية كما تتعاملون مع الصواريخ”.

إسرائيليان يتفقدان فناء منزل أصيب بصاروخ تم إطلاق نت غزة في مدينة سديروت جنوب إسرائيل، 14 يوليو، 2018. (Hadas Parush/Flash90)

وأعرب نتنياهو عن ثقته بأن إسرائيل ستنجح في القضاء على التهديد.

وقال: “مثلما نحن نقوم الآن باستكمال وقف الأنفاق، ومثلما عملنا بنجاح على وقف الهجمات الجماعية على السياج، أصدرنا تعليماتنا للجيش الإسرائيلي بهزيمة ووقف إرهاب الطائرات الورقية والبالونات”.

يوم الأحد نفذ الجيش الإسرائيلي ثلاث غارات جوية نفذتها طائرات مسيرة ضد فلسطينيين أطلقوا طائرات ورقية وبالونات حارقة باتجاه جنوب إسرائيل، ما أسفر عن إصابة ثلاثة منهم، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام فلسطينية.

وزرعت الطائرات الورقية والبالونات، التي كان بعضها مفخخا، الدمار في البلدات الإسرائيلية المحيطة بقطاع غزة، وأدت إلى اشتعال حرائق أتت على أكثر من 7000 دونم من الأرض وتسبب بأضرار بلغت ملايين الشواقل.

بالون محمل بمواد حارقة تم إطلاقه باتجاه إسرائيل من قبل فلسطينيين في مدينة غزة، 29 يونيو، 2018. (AFP PHOTO / MAHMUD HAMS)

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.