فيلنيوس، ليتوانيا – قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الإثنين إنه يرى أن الطريق إلى السلام مع  الفلسطينيين يمر من خلال “تطبيع” العلاقات مع الدول العربية التي، مثل إسرائيل، تواجه هي أيضا امتداد النفوذ الإيراني في المنطقة.

وقال نتنياهو في مقابلة أجرتها معه هيئة البث العام الليتوانية LRT وتم بثها يوم الإثنين إن “العديد من الدول العربية لا ترى في إسرائيل عدوا ولها ولكن كحليف لا غنى عنه في دحر العدوان الإيراني”.

وأضاف في المقابلة التي سُجلت خلال زيارة قام بها إلى البلد الواقع في منطقة البلطيق – هي الأولى لرئيس وزراء إسرائيلي – وانتهت يوم الأحد: “لقد خلق ذلك تطبيعا قد يؤدي إلى السلام. أعتقد أنه إذا كان لدينا سلام مع العالم العربي الأوسع، سيساعدنا ذلك في الوصول إلى السلام مع الفلسطينيين”.

وعارضت إسرائيل والسعودية الاتفاق النووي مع إيران وضغطتا معا للتحرك ضد انتشار النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط.

ولإسرائيل معاهدات سلام مع دولتين عربيتين فقط، هما مصر والأردن، في حين تصر الدول الأخرى على أن اتفاقا مع الفلسطينيين هو شرط مسبق لتمهيد الطريق إلى علاقات رسمية.

في وقت سابق من العام الحالي أعاد الملك السعودي سلمان التأكيد على الدعم “الثابت” للقضية الفلسطينية بعد أن أشار ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى تحول في نهج البلد.

وكان الأمير السعودي قال اعترف في مقابلة أجريت معه ونُشرت مؤخرا بحق إسرائيل بالوجود وأشاد بآفاق علاقات دبلوماسية مستقبلية بين مملكته والدولة اليهودية.

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يحضر جلسة في الامم المتحدة في نيويورك، 27 مارس 2018 (AFP PHOTO / Bryan R. Smith)

في مقابلة مطولة أجرته معه مجلة “ذي إتلانتيك” طرح الأمير محمد رؤيته بشأن مستقبل الشرق الأوسط، بما في ذلك احتمال التعاون مع إسرائيل.

عندما سُئل حول ما إذا كان “للشعب اليهودي الحق في دولة قومية في جزء من أرض أجداده على الأقل”، رد الأمير: “أعتقد أن لكل شعب، في أي مكان، الحق بالعيش في أمته بسلام. أعتقد أن للفلسطينيين والإسرائيليين الحق في امتلاك أرضهم الخاصة”.

إلا أنه، وتماشيا مع خطة السلام التي طرحتها ممكلته، أضاف ولي العهد السعودي أن الاتفاق مع الفلسطينيين هو شرط أساسي للعلاقات الرسمية، “ولكن يجب أن يكون لدينا اتفاق سلام لضمان الاستقرار للجميع ولتكون لدينا علاقات طبيعية”، كما قال.

ولا تربط إسرائيل والسعودية علاقات رسمية ولا تعترف المملكة بالدولة اليهودية. وكانت إسرائيل قد لمحت إلى وجود علاقات سرية مع السعودية في السنوات الأخيرة، مؤكدة على أن للبلدين مصلحة مشتركة في مواجهة إيران. ونفى المسؤولون السعوديون الشائعات التي تحدثت عن علاقات سرية بين البلدين. ومع ذلك، في عام 2016 قام جنرال سعودي بزيارة القدس والتقى مع مشرعين إسرائيليين، والتقى مسؤولون سعوديون مع مسؤولين إسرائيليين في مناسبات عدة بصورة علنية. مؤخرا أيضا سمحت السعودية لشركة “طيران الهند” بالمرور عبر مجالها الجوي في رحلاتها من وإلى تل أبيب.