قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الجمعة أن خطط النائب العام بتقديم لائحة اتهام ضد زوجته سارة بتهمة التزوير “ستتبخر”، ويلقي اللوم على أحد الموظفين السابقين.

وفي منشور على موقع فيسبوك نشر بعد ساعات من اعلان النائب العام افيخاي ماندلبليت أن لائحة الإتهام ضد سارة نتنياهو في انتظار جلسة استماع، وضع نتنياهو المسؤولية في كل شيء على ميني نفتالي الذي خدم في مقر اقامة رئيس الوزراء لمدة عامين.

وقال ماندلبليت أنه يعتزم تقديم الاتهام ضدها بتهمة الاحتيال لتحويلها نحو 360,000 شيقل من الأموال العامة لإستخدامها الخاص، وبنية تجنب دفع مبالغ نفقات شخصية عند طلب الوجبات الخاصة إلى مقر إقامة رئيس الوزراء.

وقال نتنياهو في منشور عبر الفيسبوك: “إن الإنفاق على الطعام الجاهز من الخارج والذي طلب في حاويات أحادية الاستعمال قد تضخم بشكل ملحوظ خلال الفترة التي كان فيها الشاهد لمصلحة الدولة ميني نفتالي يعمل كمدبر البيت، ولقد انخفض بأعجوبة عندما غادر”.

مضيفا: “لماذا تضخمت النفقات على وجه التحديد خلال هذه السنوات؟ من أكل أو أخذ هذا العدد الضخم من الحاويات والوجبات، التي كانت كافية لإطعام فريق كرة قدم؟ بالتأكيد ليست عائلة نتنياهو”.

“يجب أن تفهموا أن هذا هو ما تستند إليه القصة ضد زوجة رئيس الوزراء بأكملها. قالوا لنا عن أثاث الحديقة، الكهربائي، زجاجات [النبيذ]، النوادل، المربية – في النهاية كل ما تبقى هو القصة الغريبة والخاطئة عن الحاويات، ومعظمها طلبت على يد ميني نفتالي. هذه القصة أيضا سوف تتبخر خلال جلسة الاستماع”.

كما تضم لائحة الاتهام الصادرة يوم الجمعة النائب عزرا سيدوف، وهو نائب المدير العام السابق لمكتب رئيس الوزراء، كمدعى عليه في القضية. وقد أبلغ مكتب المدعي العام لمنطقة القدس سيدوف يوم الجمعة أيضا بالأمر.

ولا تزال لوائح الإتهام بشأن نتنياهو وسيدوف بانتظار البت فيها.

كما قال محامي نتنياهو يعكوف وينروث يوم الجمعة، أن سارة نتنياهو لن تبحث عن صفقة التماس في القضية.

وقال: “لا اعتقد أنه سيكون هناك مساومة على استئناف في هذه الحالة، ونحن سوف نكافح لإثبات براءتها”.

وقال بيان صادر عن مكتب النائب العام “أن القرار اتخذ بعد أن اطلع النائب العام على مواد القضية، وبعد أن سمع مواقف المصادر ذات الصلة بما في ذلك توصيات النيابة العامة واجراءات محكمة منطقة القدس للنظر في الإتهامات الملحة”.

وتتعلق التهم بالإفراط في السحب من خزائن الدولة من أجل طلبيات طعام خاصة التي تم توصيلها الى مقر رئيس الوزراء.

وذكر البيان أن سارة نتنياهو وسيدوف خلقا عمدا “الحقيقة الزائفة” لعدم وجود طاهي رسمى يعمل في مقر الإقامة، في حين كان هناك موظف بدوام كامل في المنصب. وقد تم ذلك من أجل السماح لعائلة نتنياهو “لإستغلال التعليمات” التي بموجبها يحق لرئيس الوزراء وأسرته، في حالة عدم وجود رئيس للطهاة، استخدام ميزانية الدولة للحصول على الطعام الذي يطلبونه إلى مقر الإقامة.

وجاء في البيان “بهذه الطريقة، تلقوا مئات الوجبات من المطاعم والطهاة الخارجيين بقيمة 360 ألف شيقل (102 ألف دولار)”. وأن التهم المحددة هي “الاحتيال في ظل ظروف خطيرة وخيانة الأمانة”.

وقال دانيال حكلاي محامي نافتالي أنه “يدعو السيدة نتنياهو وزملائها ورئيس الوزراء إلى وقف حملة التشهير ضد نفتالي وتجنب تعطيل إجراءات المحكمة، والتركيز على الدفاع القانوني عن السيدة نتنياهو”.

“لا محال سوى إصدار لائحة اتهام في حالة دفع نفقات شخصية بقيمة مئات آلاف الشواقل على حساب الدولة، وعلى حساب الجمهور ودافعي الضرائب الإسرائيليين. سوف نواجه بقوة أي محاولة لرمي هذه الادعاءات الشديدة على ميني نفتالي الذي يعتبر رجلا نزيها وشجاعا وموثوقا به لجرؤته على كشف بعض حقائق هذه القضية الخطيرة”.

وقال حكلاي ان “ميني نفتالي سيظهر من جانبه في المحكمة ليشهد بصدق بقدر ما يطلب منه”.