هدد حزبا الحريديم في الإئتلاف الحاكم بإسقاط الحكومة بعد أن أبلغهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنه لن يقدم دعمه في الوقت الحالي لنسخة جديدة من قانون التجنيد يمنح للأفراد من المجتمعات الحريدية إعفاء من الخدمة العسكرية، بحسب ما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية يوم الإثنين.

ونشب الخلاف بحسب التقرير في جلسة لقادة الأحزاب المشاركة في الإئتلاف، بعد أن طلب وزير الداخلية أرييه درعي (شاس) ونائب وزير الصحة يعقوب ليتسمان وعضو الكنيست موشيه غافني (يهدوت هتوراه)، بأن تبدأ الحكومة العمل على نسخة جديدة من قانون الإعفاء من الخدمة العسكرية الذي قامت المحكمة العليا بإبطاله في العام الماضي.

وورد أن نتنياهو قال لهم إن هذا ليس بالوقت المناسب للعمل على هذه التشريع وبأن الإئتلاف الحاكم سيدرس المسألة في المستقبل.

رد درعي وليتسمان وغافني كان بأنه من دون قانون تجنيد جديد لن يكون هناك إئتلاف، بحسب ما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو في الكنيست، القدس، 31 يناير، 2018. (Hadas Parush/Flash90)

وأفادت مصادر رفيعة في الكنيست للإذاعة الإسرائيلية إنه لن يتم الدفع بمسودة قانون إعفاء من الخدمة العسكرية في الكنيست في المستقبل القريب، بعد أن ألغت المحكمة العليا النسخة السابقة من القانون ومنحت الحكومة حتى شهر سبتمبر من أجل الخروج ببديل.

وأشارت المصادر أيضا إلى أن حزب “الليكود”، الذي يقوده نتنياهو، لا يزال يعاني من الضرر السياسي الذي تسبب به تمرير تشريع آخر، دفعت به الأحزاب المتدينة، يمنع السلطات المحلية من السماح لمحلات البقالة بالعمل أيام السبت ما لم تحصل على إذن من وزير الداخلية. وبما أن وزير الداخلية الحالي هو درعي، فإن القانون يمنح عمليا حزب “شاس” الحريدي صلاحية إعطاء تراخيص لمحلات البقالة بالعمل يوم السبت.

وأضافت المصادر أنه حتى تتم المصادقة عل على ميزانية عام 2019 من قبل الكنيست في وقت ما خلال الدورة الحالية، فإن مسودة القانون الجديد لن تكون على جدول الأعمال.

واستخدم الوزراء الحريديم وأحزابهم في الماضي التهديد بإسقاط الحكومة للدفع بتشريعات تفرض مبادئ دينية. خلال المعركة السياسية لتمرير ما يُسمى ب”قانون البقالات”، الذي عارضه حزب “إسرائيل بيتنا” العلماني الشريك في الإئتلاف، هدد درعي بالاستقالة إذا لم يتم طرح مشروع القانون للتصويت عليه في الكنيست، وتم تمرير القانون، على الرغم من خروج حزب “إسرائيل بيتنا” ضد الإئتلاف والتصويت ضد القانون.

مواجهات بين رجال يهود حريديم والشرطة خلال احتجاجات ضد اعتقال طلاب معاهد دينية تهربوا من الخدمة العسكرية، من أمام مركز تجنيد تابع للجيش في القدس، 28 نوفمبر، 2017. (Flash90)

في نوفمبر 2017 استقال ليتسمان من منصب وزير الصحة احتجاجا على أعمال صيانة لشبكة السكك الحديدية يوم السبت، وهو يوم الراحة اليهودي، وعاد إلى الحكومة مكتفيا فقط بمنصب نائب الوزير.

في سبتمبر 2017، أمرت محكمة العدل العليا بإلغاء قانون يعفي الرجال الحريديم الملتزمين بالدراسات الدينية من الخدمة العسكرية، وقالت إن القانون يقوض مبدأ المساواة أمام القانون. وأثار القرار احتمال إجبار الحريديم على أداء الخدمة العسكرية، وهو اقتراح مثير للجدل تنطوي عليه آثار سياسية واجتماعية كبيرة. إلا أن المحكمة علقت قرارها لمدة عام لتسمح بالخروج بتسوية جديدة، ومنحت الحكومة خيار تمرير قانون جديد.

وتثير قضية تجنيد الحريديم الجدل في إسرائيل، مع قيام أفراد من التيارات المتطرفة في المجتمعات الحريدية بتنظيم مظاهرات أسبوعية، وحتى يومية، ضد الخدمة العسكرية.

ويدور النقاش المستمر منذ عشرات السنوات حول ما إذا كان يجب فرض الخدمة العسكرية على ىالشبان الحريديم الذين يدروسون في المعاهد الدينية مثل بقية السكان اليهود في إسرائيل. بعد الوصول إلى سن 18، يقوم الرجال بأداء الخدمة العسكرية لمدة 32 شهرا، في حين تخدم النساء 24 شهرا.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.