رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد الإنتقادات لقراره تأجيل الإصلاح المخطط لهيئة البث العام الإسرائيلية، مدعيا أن الخطوة هي محاولة لتعزيز المنافسة وإصلاح مجال الإعلام.

تم اتهام نتنياهو، الذي يتولى وزارة الإتصالات أيضا، في الأسبوع الماضي من قبل أعضاء في الإئتلاف والمعارضة بالمحاولة لقمع حرية الصحافة بعد إعلانه عن تأجيل اغلاق هيئة البث العام الإسرائيلية واستبدالها بشركة الإذاعة والتلفزيون الجديدة – المخططة لشهر سبتمبر – حتى بداية عام 2018.

“لن يتم شرائي أو ردعي، لا بالإنتقادات، ولا بتشويه السمعة أو التغطية الإعلامية الايجابية (…) كل ما تزيد المعارضة التي أواجها لفتح هذا السوق للمنافسة الإضافية، كل ما أدرك اكثر أنني أفعل الأمر الصحيح”، قال نتنياهو في بداية جلسة الحكومة الأسبوعية.

“تماما كما كانت هناك شركتي هواتف خلوية في الماضي، شركتي حافلات وشركتي طيران، والآن يوجد أكثر لأننا فتحنا السوق لتعزيز المنافسة – سيكون الأمر كذلك أيضا في سوق الإعلام والبث”، قال.

نافيا الإدعاءات انه تولى منصب وزير الإتصالات من أجل قمع الإنتقادات في الإعلام، أكد نتنياهو أن سبب احتفاظه بحقبة الإتصالات هو فتح المجال للمنافسة، تماما كما فعل في مجالات أخرى في اسرائيل.

وقال نتنياهو للوزراء أن التأجيل كان ضروريا، لأن الشركة الجديدة غير جاهزة للبدء بالبث.

“هناك حاجة للتمديد كي يكون لدى الشركة الجديدة وقت لتنظيم نفسها، وستبدأ بالبث عندما تكون جاهزة”، قال.

ومن جانبه، أفادت إذاعة الجيش الأحد أن نتنياهو ووزير المالية موشيه كحلون اتفقا على تأخير مدته أقصر (ستة أشهر)، كحل وسط، حتى افتتاح منظمة البث الجديدة، وسيتم تحديد التاريخ الدقيق من قبل مدير ميزانيات الخزانة، مدير وزارة الإتصالات، ومدير شركة الإذاعة والتلفزيون الجديدة.

هيئة البث الإسرائيلية في القدس، 6 مارس 2014 (Yonatan Sindel/Flash90)

هيئة البث الإسرائيلية في القدس، 6 مارس 2014 (Yonatan Sindel/Flash90)

وتم الإعلان عن قرار تأجيل الإصلاح بالبث يوم الإثنين الماضي بعد توصل نتنياهو ومدير اتحاد الأعمال “الهستدروت”، آفي نيسنكورن، الى اتفاق لتأجيل انطلاق الشركة الجديدة.

ووفقا لمصادر حكومية، سوف يكلف التأجيل الحكومة حوالي 400 مليون شيكل، بحسب تقرير صحيفة “هآرتس” الأسبوع الماضي.

وبعد الإعلان عن التأجيل، ادعى أعضاء في ائتلاف نتنياهو وفي المعارضة أنه سعى لذلك خوفا من استقلال هيئة الإذاعة والتلفزيون الجديدة.

ونادى كحلون، الذي قال أنه سمع عن التأجيل من الإعلام، في الأسبوع الماضي الى الإلتزام بالتاريخ الأصلي.

وقال كحلون، بحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت” الأربعاء، أن وزارته تعمل على تأمين الأموال للشركة الجديدة،وأنه لن يمنح هيئة البث الإسرائيلية الأموال التي يتطلبها التأجيل.

وفي الأسبوع الماضي، انتقد وزير المعارف نفتالي بينيت رئيس الوزراء نتنياهو، مدعيا أن “سلسلة قوانين لتحديد الإعلام تثير مخاوف جدية بالنسبة لمستقبل حرية التعبير. الإعلام الحر هو أساس الديمقراطية”.

وإدعى أيضا جلعاد اردان، الذي قدم مشروع القانون الأصلي لإغلاق هيئة البث الإسرائيلية، بالشراكة مع عضو الكنيست من المعارضة تسيبي ليفني (المعسكر الصهيوني)، أن نتنياهو اتخذ القرار لدوافع سياسية.