قبيل كلمته المقررة في الأمم المتحدة، تعهد رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يوم السبت “بصد الإفتراءات والأكاذيب” التي أطلقها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ضد دولة إسرائيل في الكلمة التي ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الجمعة. خلال كلمته إتهم عباس إسرائيل بإرتكاب جريمة إبادة جماعية ضد سكان قطاع غزة خلال الحملة العسكرية الإسرائيلية الأخيرة في القطاع الفلسطيني، التي إستمرت 50 يوما ووصلت إلى نهايتها في الشهر الماضي.

وقال نتنياهو أيضا أن الرئيس الإيراني حسن روحاني “خدع” المجتمع الدولي عندما قال يوم السبت أن إتفاقا بشأن برنامج إيران النووي من شأنه أن ينهي جمود أكثر من ثلاثة عقود في العلاقات بين واشنطن وطهران وأنه يشكل “بداية الطريق نحو تعاون وتنسيق”.

وقال نتنياهو: “بعد خطاب مخادع للرئيس الإيراني وكلمات عباس التحريضية، سأقول حقيقة مواطني إسرائيل لكل العالم”. ومن المقرر أن يلقي رئيس الوزراء بكلمته أمام الجمعية العامة يوم الإثنين، وأن يلتقي بالرئيس الأمريكي باراك أوباما يوم الأربعاء.

ويبدأ نتنياهو زيارته إلى الولايات المتحدة بلقاء مع رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي، وهو أول لقاء يجمع بين رؤساء وزراء من الهند وإسرائيل منذ عشر سنوات، وسيلتقي أيضا بالأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يون الثلاثاء.

وتطرق وزير الدفاع موشيه يعالون إلى تصريحات عباس كذلك، مؤكدا على أن خطاب رئيس السلطة الفلسطينية “يثبت للمرة الألف أن [عباس] ليس زعيما يرغب بالسلام ويسعى لتطوير حياة شعبه، ولكنه شخص يبث الأكاذيب، ويشارك في التحريض ونشر خطاب الكراهية ضد إسرائيل”.

في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة طالب عباس بإنهاء الإحتلال، وإتهم إسرائيل بشن “حرب إبادة جماعية” في غزة وأكد على أن الفلسطينيين يواجهون مستقبلا يتضمن “أكثر أشكال الفصل العنصري بغضا” تحت الحكم الإسرائيلي.

في كلمته، إتهم عباس إسرائيل بإرتكاب جريمة إبادة جماعية خلال صراعها الأخير مع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة – واصفا عام 2014 بأنه “عام حرب إبادة جماعية جديدة أرتُكبت بحق الشعب الفلسطيني” – وقال أن إسرائيل غير معنية بالعيش بسلام مع جيرانها الفلسطينيين.

وقال مصدر لم يذكر إسمه من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي للصحافة العبرية: “هذا خطاب تحريضي مليء بالأكاذيب”، مضيفا: “ليست هذه هي الطريقة التي يتحدث بها شخص يرغب بالسلام”.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان في تصريح له بعد وقت قصير من إلقاء عباس لكلمته أن رئيس السلطة الفلسطينية أظهر أنه “لا يريد أن يكون، ولا يمكن أن يكون، شريكا في حل دبلوماسي منطقي”.

وأضاف وزير الخارجية: “ليس من قبيل الصدفة أنه إنضم إلى حكومة [توافق وطني] مع حماس”، وتابع قائلا: أن “عباس يكمل حماس عند تعامله مع إرهاب دبلوماسي ويوجه إتهامات باطلة ضد إسرائيل”.

وأدانت الولايات المتحدة تصريحات عباس كذلك، حيث وصفتها المتحدثة بإسم الخارجية الأمريكية بأنها “مهينة” وتقوض جهود السلام.

وأدان أعضاء كنيست من مختلف الإنتماءات السياسية خطاب عباس، مع ذلك دعا نواب من الحمائم إلى إستئناف محاثات السلام.