رفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الإثنين المزاعم ضده بإرتكاب مخالفات في صفقة شراء غواصات ألمانية بمليارات الشواقل، وقال للمشرعين: “سأكون هنا لوقت طويل”.

ودعا سياسيون من المعارضة إلى فتح تحقيق في الإتفاق لشراء غواصات ألمانية من شركة بناء صناعة سفن ألمانية عمل محامي نتنياهو الشخصي ممثلا لها.

في اجتماع لحزب (الليكود) الإثنين، قال نتنياهو لزملائه النواب والصحافيين الذين تجمعوا هناك وللجمهور الأوسع، أن عليهم التوقف عن محاولة نسف فترة ولايته.

وقال: “بإمكانكم أن تهدؤوا، سأكون هنا لوقت طويل”.

بعد ذلك دعا رئيس الوزراء والإبتسامة على وجهه الجمهور إلى الحكم في القضية.

وتوجه للمعارضة قائلا: “إعرضوا مواقفكم على الجمهور. سنعرض نحن مواقفنا وإستنتاجاتنا وبإمكان الجمهور أن يحكم بنفسه. هذه الطريقة التي تعمل بها الديمقراطية”.

وأضاف: “أقول ذلك لأن هناك بعض الأشخاص الذين يصرون بإستمرار على تلطيخ سمعة إسرائيل (…) هناك ما أسميها بـ’صناعة السلبية’ التي [تتحدث] بإستمرار عن مدى سوء الأحوال هنا، على أن الأمور ليست على ما يرام هنا، عن مدى الإثم هنا”.

وقال متوجها كما يبدو إلى أعضاء الكنيست من المعارضة ووسائل الإعلام: “أنا أقول العكس تماما. ليس من المستغرب أن هؤلاء الأشخاص الذين يقفون وراء صناعة السلبية هم أيضا الأشخاص الذين يقومون بإستمرار، في كل أسبوع وأحيانا في كل يوم، بتطيير بالونات مليئة بالهواء الساخن… هذا ما سيحدث هذه المرة أيضا”.

بعد وقت قصير من إدلاء نتنياهو بأقواله، جدد رئيس الوزراء الأسبق إيهود براك إنتقاده لرئيس الحكومة وكتب عبر “تويتر” بأن على النائب العام أفيحاي ماندلبليت ومراقب الدولة شاي نيتسان أن “يستيقظا، قبل أن يفقدا ثقة الجهور”.

وقال براك: “عليكم فتح تحقيق”، مكررا دعوته التي أطلقها في وقت سابق من الأسبوع بعد الكشف عن قضية الغواصات، مضيفا “في ألمانيا أيضا”.

رئيس حزب (المعسكر الصهيوني)، يتسحاق هرتسوغ، قال الإثنين بأن على النائب العام ومراقب الدولة والكنيست جميعهم التحقيق في القضية.

وقال هرتسوغ: “لا يوجد هناك بديل آخر للكشف عن القضية برمتها. الشخص الخائف من ضوء النهار هو بيبي نتنياهو”.

رئيس حزب (يش عتيد)، يائير لابيد، كرر دعوته إلى “تحقيق شامل” في المزاعم بوجود تضارب مصالح صفقة شراء الغواصات الألمانية. وقال لابيد في مستهل الإجتماع الأسبوعي لحزبه “شاهدت، لثلاثة أيام حتى الآن، جهودا لجعل قضية الغواصات تختفي”، وأضاف: “لن ينجح ذلك”.

هذه ليست الفضيحة الأولى التي تعصف بنتنياهو، الذي ظهر اسمه في فضائح أخرى من ضمنها عدة تحقيقات في إرتكاب مخالفات مالية مزعومة في مقر إقامة رئيس الوزراء.

يوم الأحد حطم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رقما قياسيا لشغله منصب رئيس الوزراء الإسرائيلي لأطول فترة دون إنقطاع، متفوقا بذلك على الأب المؤسس للدولة دافيد بن غوريون في ولايته الثانية. نتنياهو، الذي هو أيضا في فترته الثانية في المنصب، سيكمل الأحد 2,790 يوما متتاليا في السلطة. وليس من المقرر إجراء إنتخابات جديدة لثلاث سنوات أخرى.