إنخرط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأحد في جدال عبر وسائل الإعلام الاجتماعية مع مذيعة معروفة تقدم برامج الواقع، والتي انتقدت خطاب حزب الليكود المعادي للعرب، بعد أن كررت وزيرة الثقافة من حزب الليكود ميري ريغيف في مقابلة تلفزيونية السبت بأن زعيم حزب “أزرق-أبيض” المنافس بيني غانتس سيحاول تشكيل إئتلاف مع الأحزاب العربية.

في سياق خلافه مع المذيعة، عارضة الأزياء، والممثلة روتم سيلاع، شدد نتنياهو على أن إسرائيل “ليست دولة قومية لكل مواطنيها، وإنما دولة قومية للشعب اليهودي”.

“ما المشكلة مع العرب؟” كتبت عارضة الأزياء والممثلة سيلاع (35 عاما) عبر إنستغرام. “يا الله، هناك أيضا مواطنون عرب في هذا البلد. متى بحق الجحيم سيأتي شخص في هذه الحكومة ليقول للجمهور أن إسرائيل دولة لجميع مواطنيها وأن كل الناس قد خلقوا متساوين، وأن العرب والدروز والمثليين – بشكل صادم – هم بشر أيضا”، قالت.

وردّ نتنياهو عبر حسابه الخاص على إنستغرام، “عزيزتي روتيم، تصحيح مهم: إسرائيل ليست دولة جميع مواطنيها. وفقا لقانون الدولة القومية الذي مررناه، إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي – وليس أي شخص آخر”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يسار) يتحدث مع عضو الكنيست العربي أحمد الطيبي خلال جلسة الكنيست بكامل هيئته في 29 يونيو 2015. (Hadas Parush/Flash90)

“كما كتبت، لا توجد مشكلة مع مواطني إسرائيل العرب. إنهم يتمتعون بحقوق متساوية، وقد استثمرت حكومة الليكود أكثر من أي حكومة أخرى في المجتمع العربي”، قال، لكن أضاف على الفور مرة أخرى أن حكومة بقيادة غانتس تضم الأحزاب العربية “ستقوض أمن الدولة”.

وقالت سيلاع إنها تلقت الكثير من التعليقات التهجمية التي إنتقدت منشورها، وفي منشور آخر قالت إن الردود “المثير للاشمئزاز لن تمنعني من التعبير عن رأيي”.

“ليست لدينا مشكلة مع العرب. إننا نواجه مشكلة في النفاق ومع [يئير] لبيد وغانتس اللذان يحاولان بكل قوتهما إخفاء حقيقة أنهم يساريون يتنكرون كوسطيين”، ردت ريغيف على سيلاع قائلة.

عضو الكنيست أيمن عودة (يسار) وأحمد الطيبي في الاجتماع الأسبوعي للكنيست للقائمة (العربية) المشتركة في 29 يونيو 2015. (Miriam Alster/Flash90)

قام المشرعون العرب بالدفاع عن سيلع وأشادوا بها “لشجاعتها”.

“روتم سيلع، نحن لا نعرف بعضنا البعض، لكن برافو”، قال أيمن عودة، رئيس مجلس إدارة تحالف “الجبهة-العربية للتغيير”.

“إن حقيقة أن شخصية إعلامية رفيعة مثل روتم سيلاع تحتاج إلى الشجاعة لتقول إن العرب هم بشر أيضا هي شهادة على الأوقات المظلمة التي نعيش فيها”، قال أحمد الطيبي، الرجل الثاني في الحزب، والذي كان هدفا متكررا لهجمات نتنياهو.

يوم الأحد أيضا، انتقدت رابطة مكافحة التشهير الخطاب السياسي الذي يشوه صورة العرب في إسرائيل ويستغلها.

“يظهر دور الأحزاب العربية في الكنيست الإسرائيلي بشكل متزايد كإسفين رئيسي للحملة الانتخابية الحالية، حيث يتعهد العديد من قادة الأحزاب والسياسيين بعدم إشراكهم في أي ائتلاف مستقبلي، بينما يتهمون أعدائهم السياسيين بالرغبة في القيام بذلك”، قالت كارول نوريل، مدير مكتب الرابطة في إسرائيل، في بيان.

ساهمت وكالة أسوشيتيد بريس في هذا التقرير.