شاكرًا أوتاوا لعدم انضمامها للكثير من دول العالم “في النفاق”، قام رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بالترحيب بنظيره الكندي ستيفن هاربر عند وصوله إسرائيل الأحد.

ووصل هاربر إلى إسرائيل برفقة زوجته لاورين ووفد كبير من القادة في الحكومة الكندية، بما في ذلك العديد من كبار الوزراء مساء يوم الاحد في أول زيارة رسمية له منذ استلام منصبه في 2006.

وقال نتنياهو، “هذا العالم منافق في كثير من الأحيان ، وكنت قد أظهرت القيادة الأخلاقية العظيمة”، وأضاف ، “عندما يتعلق الأمر بمكافحة الإرهاب، تعلمون أنه لا يمكن أن يكون هناك أي ازدواجية في الحديث، بل يجب القيام بالإدانة القاطعة وحسب، واتخاذ إجراءات دولية موحدة.”

وتُعتبر كندا تحت زعامة هاربر كواحدة من أقوى حلفاء إسرائيل، وقامت بدعم الدولة اليهودية في الأمم المتحدة والعمل على عزل إيران.

وقال نتنياهو، “لا بد لي من القول يا ستيفن أنك صديق كبير لإسرائيل والشعب اليهودي. وأنا لا أقول ذلك مجاملةً، بل أعني ما أقول من أعماق قلبي وأنا أتكلم باسم جميع أبناء شعب إسرائيل.” وأضاف “عندما يتعلق الأمر بمعاداة السامية، وقفت من دون تردد إلى جانب إسرائيل والشعب اليهودي كله، وأعتقد أيضًا إلى جانب اللياقة والإنصاف للجميع: اليهود وغير اليهود على حد سواء. وعندما يتعلق الأمر بدعوة إيران المتكرر لإبادة إسرائيل وتطويرها غير المتناهي للأسلحة النووية – وقفت أنت وكندا بدون تردد على الجانب الصحيح من التاريخ .”

بيان نتنياهو جاء في أعقاب تصريحات أدلاها لصحفيين أجانب الأسبوع الماضي اتهم فيها أوروبا بالنفاق لانتقادها إسرائيل وترك التحريض الفلسطيني دون أي رادع.

ومن المقرر أن تستمر زيارة هاربر لإسرائيل لأربعة أيام، وهي الفترة التي قال أنه سوف يجتمع خلالها مع نتنياهو والرئيس شمعون بيريز لمناقشة إمكانيات زيادة التجارة وتعزيز العلاقات بين البلدين هاربر. على جدول الأعمال أيضًا عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية الجارية، والتهديد النووي الإيراني وعدم الاستقرار في سوريا.

وفي بيان صحفي صدر عن مكتبه يوم الأحد دعا هاربر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس للتفاوض مع “دولة إسرائيل اليهودية”، في ما يبدو كدعم لطلب إسرائيل من الفلسطينيين الاعتراف بها كدولة يهودية.

وقال نتنياهو، “عندما يتعلق الأمر بالسلام، لندرك أن السلام الحقيقي، سلام دائم، يجب أن يقوم على الاعتراف المتبادل وترتيبات أمنية سليمة على الأرض،” وأضاف نتنياهو. “لقد أظهرت الشجاعة والوضوح والاقتناع. والوقوف مع الحقيقة، كان صوتك يا ستيفن صوت واحد لا غنى عنه. وبالتالي فإن شعب إسرائيل وأنا نقدر بعمق صداقتك وصداقة شعب كندا لنا “.

وقال هاربر انه سيرد على تصريحات نتنياهو في خطاب في الكنيست من المقرر أن يلقيه اليوم الاثنين، وسيكون الخطاب الأول من نوعه على الإطلاق لرئيس كندي.

وسيسافر هاربر أيضا إلى الضفة الغربية يوم الاثنين للاجتماع مع عباس.

و وقال مكتب رئيس الوزراء في بيان يوم الثلاثاء أن رئيس الحكومة الكندي سيحضر اجتماعًا مشتركًا بين الحكومتين الإسرائيلية والكندية قبل مرافقة نتنياهو الى ياد فاشيم. في اليوم الأخير لزيارته إلى إسرائيل، يخطط هاربر القيام بجولة للمواقع المسيحية في شمال إسرائيل قبل حضوره حفل في جامعة تل أبيب، حيث سيتلقى شهادة دكتوراه فخرية.

وسوف يبدأ هاربر الأربعاء زيارة تستغرق ثلاثة ايام الى الأردن للقاء الملك عبد الله الثاني ورئيس الوزراء الاردني عبد الله النسور.

وأعلن هاربر، مسيحي إنجيلي وواحد من أشد الحلفاء لإسرائيل، عن زيارته هذه في حفل عشاء للصندوق القومي اليهودي في ديسمبر كانون الاول، واصفًا إسرائيل بأنها “نور الحرية والديمقراطية في ما هو على خلاف ذلك في منطقة من الظلام” وتعهد أن كندا “ستكون دائمًا صديقة ” للدولة اليهودية.

وأظهر رئيس الوزراء المحافظ، منذ انتخابه في عام 2006، تأييده الكامل لإسرائيل.

وكان هاربر أول زعيم غربي يقوم بتخفيض المساعدات للسلطة الفلسطينية في أعقاب استيلاء حماس على السلطة في غزة في تلك السنة، وأول من أعلن انسحابه من المؤتمر العالمي الثاني للأمم المتحدة لمناهضة العنصرية المعروف باسم دوربان الثاني، قائلا ان الحدث “سيقدم الشعب اليهودي ككبش فداء.”

في نوفمبر 2012، عارضت كندا رفع مكانة فلسطين إلى وضع دولة غير عضو في تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة، وكانت واحدة من تسع دول تقوم بذلك.

وانحازت كندا علنًا مع إسرائيل في كل واحدة من عملياتها العسكرية منذ عام 2006. في وقت سابق هذا الشهر عين هاربر فيفيان بيركوفيتشي، وهو محام من تورونتو ومؤيد صريح لإسرائيل، سفيًرا لكندا لدى إسرائيل.