أثنى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الخميس على الدور المصري في المنطقة، وقال إن “هناك الكثير الذي يمكننا أن ننجزه معا”. وأشاد بالرئيس عبد الفتاح السيسي على جهوده للدفع بالسلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

متحدثا في حفل رسمي في منزل السفير المصري بمناسبة اليوم الوطني المصري، الذي يُعرف بـ”يوم الثورة”، قال رئيس الوزراء إن السلام الإسرائيلي-المصري صمد أمام عواصف واضطرابات ليصبح “مرساة إستقرار وأمن في منطقتنا”.

وأشاد بفضائل تلك العلاقة، التي قال بأنها “صنعت التاريخ بإظهارها للعالم بأن السلام بين العرب والإسرائيليين ممكن ومستدام”.

ورحب أيضا بـ”الجهود الرامية لإدخال دول عربية أخرى في هذا الجهد الأكبر لسلام أوسع بين جميع شعوب الشرق الأوسط”.

وشارك في الحفل أيضا رئيس الدولة رؤوفين ريفلين، الذي قال أن قيادة مصر لا غنى عنها في الشرق الأوسط، ووصف القاهرة بـ”شريك إستراتيجي: في الأمن والتجارة والتعاون الإقليمي”.

وأضاف أن “هناك الكثير من المشاريع الإقتصادية التي بإمكاننا تطويرها فقط من خلال التعاون، وآمل بأن نكون قادرين على العمل معا لتنفيذ هذه المشاريع لمصلحة جميع الشعوب”.

وشارك في الحفل أيضا زعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ ووزراء وأعضاء كنيست وشخصيات أخرى.

وقال السيسي هذا الشهر أن بلاده جادة في سعيها للدفع بمحادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين قدما.

وقال في خطاب بثه التلفزيون المصري أن “ما تشهده الآونة الأخيرة من تحرك مصر الجاد، يهدف إلى كسر الجمود الذى خيم على جهود السلام، وهو جهد صادق يضع الجميع أمام مسؤولياتهم، ويحذر من مغبة التأخر في تحقيق السلام”.

تصريحاته جاءت بعد زيارة قام بها وزير الخارجية المصري سامح شكري لإسرائيل في وقت سابق من هذا الشهر، الأولى في تسعة أعوام.

وكان السيسي قد صرح في شهر مايو أنه على استعداد للمشاركة في محادثات السلام، وقال أن هناك “فرصة حقيقية” لإتفاق سلام إسرائيلي-فلسطيني من الممكن أن يؤدي إلى تحسين العلاقات أكثر بين بلده وإسرائيل.

نتنياهو، الذي التقى بشكري خلال زيارته، رحب بعرض السيسي. والتقى شكري أيضا بقادة فلسطينيين في مدينة رام الله بالضفة الغربية.

الجولة الأخيرة من المحادثات الإسرائيلية-الفلسطينية كانت قد انهارت في أبريل من عام 2014.

في عام 1979، كانت مصر أول دولة عربية تقوم بالتوقيع على اتفاق سلام مع إسرائيل بعد سنوات من الصراع. ولا تزال القاهرة لاعبا مؤثرا في المنطقة.

في شهر يونيو، التقى ممثلون من 28 دولة عربية وغربية وجاعمة الدول العربية والإتحاد الأوروبي والأمم المتحدة في باريس لمناقشة السبل للدفع بالعلمية السلمية.

ولم يتم دعوة ممثلين إسرائيليين وفلسطينيين لحضور الإجتماع، الذي يهدف إلى التحضير لمؤتمر سلام بحلول نهاية العام.

ورحب الفلسطينيون بالمبادرة الفرنسية، لكن إسرائيل عارضتها بشدة.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.