إلتقى رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو الثلاثاء بالسفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان في مكتب رئيس الوزراء، مرحبا به في القدس.

وقال نتنياهو “إنه لمن دواعي فرحي الترحيب بك في القدس، عاصمتنا الأبدية”، في إشارة واضحة إلى تعليق فريدمان بعد ترشيحه للمنصب، حيث قال إنه يتطلع “للقيام بالعمل من السفارة الأمريكية في عاصمة إسرائيل الأبدية، القدس”.

ورافق وصول فريدمان إلى إسرائيل موجة من الجدل حول الزيارة القادمة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إسرائيل، وزيارته إلى الحائط الغربي والجدل المستمر حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستقوم أو ينبغي أن تقوم بنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس.

وقال رئيس الوزراء لفريدمان “أعرف أنك قمت بزيارة الحائط الغربي، وهو ما نقّدره جميعا”.

فرد عليه فريدمان “لم يكن هناك مكان آخر أذهب إليه”.

فقال نتنياهو “كانت هذه بادرة تضامن قوية”.

واتفق الرجلان على العمل معا لمواصلة تعزيز العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة، وفقا لما جاء في البيان.

قبل لقائه بنتنياهو، سلم فريدمان أوراق إعتماده لرئيس الدولة رؤوفين ريفلين في مراسم أقيمت في مقر إقامة الرئيس في القدس، معلنا بذلك رسميا بداية عمله كسفير أمريكي في الدولة اليهودية.

القناة 2 ذكرت أنه عند عزف النشيد الوطني الإسرائيلي، غنى فريدمان بداية مع الموسيقى – في “عادة مألوفة” له من سنوات من المشاركة في أحداث إسرائيلية، كما قال مراسل القناة – قبل أن يدرك أن الأمر قد لا يكون لائقا.

وصول فريدمان إلى إسرائيل الإثنين جاء وسط دعوات من قبل نتنياهو ونواب إسرائيليين من جميع أطراف الطيف السياسي للولايات المتحدة بنقل السفارة إلى القدس من تل أبيب، في أعقاب تصريحات أدلى بها وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون الأحد قال فيها إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس ما إذا كانت الخطوة ستساهم أو تضر في فرص التوصل إلى اتفاق سلام إسرائيلي-فلسطيني.

على الرغم من تعهده خلال حملته الإنتخابية في 2016 بأنه سيقوم بنقل السفارة الأمريكية، لكن منذ تنصيبه تراجع ترامب عن الخطوة وسط جهوده المتزايدة لإحياء محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وصول فريدمان جاء أيضا وسط خلاف دبلوماسي إستثنائي بين مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين حول زيارة ترامب المقررة إلى الحائط الغربي في الأسبوع المقبل.

وأوردت القناة 2 أن عضوا رفيع في البعثة الأمريكية التي تجهز لزيارة دونالد ترامب الى اسرائيل في الأسبوع المقبل رفض بغضب طلب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مرافقة الرئيس عند زيارته الحائط الغربي، وبعد ذلك قال لنظرائه الإسرائيليين إن الحائط الغربي “ليس أرضكم. إنه جزء من الضفة الغربية”.

في رد له، قال ديوان رئيس الوزراء إنه يعتقد بأن التصريحات لا تمثل موقف الرئيس الأمريكي، وهو ما أكده مسوؤلون كبار في إدارة ترامب بعد ساعات من ذلك.

وقال مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية لتايمز أوف اسرائيل إن “الملاحظات حول الحائط الغربي كانت غير مصرح بها ولا تمثل موقف الولايات المتحدة وبالتأكيد لا تمثل موقف الرئيس”.

على الرغم من تعهده بالعمل من القدس، سيقوم فريدمان – الذي يملك أيضا شقة في القدس – بالعمل من السفارة في تل أبيب والإقامة في مقر إقامة السفير الرسمي في هرتسليا. بالإضافة إلى ذلك، سيقوم بإستخدام مكتب في فندق “الملك داوود” في القدس الغربية، كما فعل الكثير من أسلافه في المنصب.

ساهم في هذا التقرير ألكسندر فولبرايت.