أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأربعاء عن تشكيل لجنة توجيهية يرأسها وزير السياحة يريف ليفين لدراسة إمكانية السماح بفتح كازينوهات في مدينة إيلات الساحلية التي تقع جنوب البلاد.

الإعلان، الذي أثار على الفور ردود فعل غاضبة من الأحزاب المتدينة، يجري النظر فيه من أجل “إنقاذ مدينة إيلات من الركود الإقتصادي وخلق آلاف الوظائف”، كما جاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء.

وقال رئيس الوزراء في وقت لاحق خلال إجتماع خاص رفيع المستوى لمناقشة المسألة، بحسب موقع “واينت” الإخباري، “سيكون ذلك منقذا لإيلات”.

على الرغم من أن الرهان في الكازينو يُعتبر غير قانوني في إسرائيل، يقوم بعض الإسرائيليين برحلات بحرية من إيلات على متن سفن كازينو خارج المياه الإقليمية لإسرائيل للمقامرة. مشغلي قوارب الكازينو متهمون بتنظيم ألعاب قمار غير مشروعة وغسل الأموال ومخالفات ضريبية.

وقالت مصادر حضرت الإجتماع بأن صناعة السياحة في إيلات تراجعت بنسبة 40% في الأعوام الخمس الأخيرة، وألعاب القمار الغير قانونية في إسرائيل هي صناعة تدر ما بين 11-15 مليار شيكل (281-385 مليون دولار)، بحسب التقرير.

وورد أن نتنياهو يفضل إقتراحا بأن تكون الكازينوهات مفتوحة للسياح الأجانب فقط، ولكن إقتراح مضاد لوزارة السياحة يدعو إلى فتح الكازينوهات للمواطنين الإسرائيليين أيضا.

اللجنة التوجيهية التي أعلن عنها نتنياهو يوم الأربعاء، ستضم ليفين ومدير مكتب رئيس الوزراء إيلي غرونر ومدير وزارة المواصلات وممثلين عن وزارات المالية والعدل والأمن العام والداخلية، وكذلك رئيس بلدية إيلات.

في وقت سابق من اليوم، أعلنت أحزاب “البيت اليهودي” و”شاس” و”يهدوت هتوراه” عن معارضتها لأية خطة تسمح بلعب القمار في المدينة السياحية الجنوبية.

وقال رئيس حزب “البيت اليهودي” ووزير التربية والتعليم، نفتالي بينيت، بأن الخطة ليست بأخلاقية ولا عملية.

وقال، “بصفتي الوزير المسؤول عن التربية، والذي يحارب يوميا ضد المس بأولادنا وشبابنا ونسائنا، سأعمل ضد إقامة كازينو. سنعلم أولادنا القيم وليس القمار”.

وأضاف بينيت، “إسرائيل ليست بفيغاس ولن تكون كذلك”.

ليفين، الذي يدعم خطة الكازينو، رد على بينيت قائلا: “حزب ’البيت اليهودي’ سيأتي بالدمار الشامل على مدينة إيلات”.

خلال إجتماع يوم الأربعاء، أكد نتنياهو للمشاركين بأن أحد أكبر الداعمين له، الملياردير وقطب الكازينوهات شيلدون أديلسون لا يعتزم إنشاء كازينو في إيلات، رافضا مزاعم بأن لديه مصلحة خاصة في الدفع بإعطاء تراخيص للكازينوهات.

خلال سنوات الـ -90، حاول أديلسون – مالك صحيفة “يسرائيل هيوم” الموالية بشدة لنتنياهو – فتح كازينو في إسرائيل لكن تم إحباط محاولاته من قبل وزراء سياحة مختلفين على مدى السنوات.