دان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مساء الاثنين إيران على سعيها ربط اسرائيل بهجوم ضد موكب عسكري في جنوب إيران الشهر الماضي راح ضحيته 24 شخصا.

وتحدث نتنياهو بعد اطلاق إيران صواريخ مكتوب عليها “الموت لإسرائيل” و”الموت لأمريكا” ضد اهداف تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا قالت ان لهم علاقة بالهجوم في وقت سابق الاثنين.

“محاولة إيران ربط اسرائيل بالهجوم في جنوب إيران سخيفة”، قال نتنياهو في بيان. “كتابة ’الموت لإسرائيل’ على الصواريخ التي اطلقت في سوريا تثبت كل شيء”، اضاف.

أعلن الحرس الثوري الايراني صباح الاثنين أنه هاجم “مقرا لقيادة (…) إرهابيين” في شرق سوريا “بصواريخ بالستية” وطائرات مسيرة، ردا على الاعتداء.

لقطة شاشة من فيديو لرئيس الوزراء بينيامين نتنياهو وهو يعرض مخطط لما قال إنه موقع نووي إيراني لم يكن معروف سابقا خلال خطابه أمام الدورة ال73 للجمعية العامة للأمم المتحدة، 27 سبتمبر، 2018. (United Nations)

وذكرت وكالة أنباء “فارس” أن “واحدا على الأقل من الصواريخ كتب عليه ’الموت لأميركا’ و’الموت لإسرائيل’ و’الموت لآل سعود’”.

وكان لدى الصواريخ مدى كاف لقصف قواعد عسكرية امريكية في المنطقة وكل من السعودية والإمارات. وقد سمى المرشد الاعلى الإيراني كلا البلدين، متهما اياهما بالوقوف وراء الهجوم في 22 سبتمبر ضد الموكب في مدينة الأهواز الإيرانية، ما نفته كل من الرياض وأبو ظبي.

وافادت قناة “حداشوت” الإسرائيلية مساء الاثنين ان احد الصواريخ الإيرانية سقط وقتا قصيرا بعد اطلاقه.

ونتنياهو من اشد منتقدي النظام الإيراني، الذي يصر انه يحاول خداع العالم بينما يسعى للحصول على اسلحة نووية. وفي الأمم المتحدة في الاسبوع الماضي، كشف نتنياهو تفاصيل ما وصفه بـ”مخزن نووي سري” في طهران، والذي قال انه يحوي مواد مشعة – ما نفته طهران.

صورة صادرة عن الحرس الثوري الإيراني في 1 اكتوبر 2018، تظهر صاروخا اطلق من مدينة كرمنشاه في غرب إيران ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا (Sepahnews via AP)

“هذا هدير صواريخ تابعة للحرس الثوري الإيراني”، قال مراسل للقناة الإيرانية الرسمية بينما تم اطلاق الصواريخ خلفه. “بعد بضعة دقائق، عالم التعجرف – خاصة امريكا، النظام [الإسرائيلي] الصهيوني وآل سعود – سوف يسمعون صوت ضربات إيران المتكررة”. وآل سعود هي اشارة للعائلة المالكة السعودية.

وقال التلفزيون الرسمي الإيراني ووكالة “ايرنا” الرسمية ان الصواريخ “قتلت واصابت” مقاتلين في سوريا، بدون توفير تفاصيل اضافية. وحلقت الصواريخ، التي اطلقت من غرب إيران، فوق العراق وسقطت بالقرب من مدينة بوكمال في اقصى جنوب غرب سوريا، بحسب التقارير.

“الإرهابيون استخدموا الرصاص في الأهواز”، قال الجنرال امير علي حاجي زاده، قائد قسم الجو في الحرس الثوري، لوكالة تسنيم الشبه رسمية. “ردينا عليهم بالصواريخ”.

وقال الحرس الثوري، القوات الشبه عسكرية الخاضعة مباشرة للمرشد الأعلى، انه تلى الصواريخ بطلعات قصف نفذتها سبع طائرات مسيرة، اول مرة تقوم إيران بذلك. وبث التلفزيون الرسمي صورا لطائرة تطلق ما يبدو كذخائر غير مسيرة.

وتسيطر قوات النظام السوري على بوكمال، ولكن لا زال هناك تواجد لتنظيم الدولة الإسلامية في المنطقة، بالرغم من ابعاد التنظيم عن تقريبا جميع الاراضي التي كان يسيطر عليها في سوريا والعراق.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة اسوشياتد برس ان الصواريخ الإيرانية قصفت بلدة هجين، الواقعة شمال بوكمال.

وهزت انفجارات قوية المنطقة صباح الاثنين، مدوية شرقي نهر الفرات، قال. ويحارب الاكراد المدعومين من الولايات المتحدة قوات الدولة الإسلامية في منطقة هجين منذ اسابيع.

وقال القيادة المركزية للجيش الأمريكي ان القوات الإيرانية اجرت “غارات بدون سابق اعلان” في المنطقة.

“لا زال التحالف يفحص إن وقعت اضرار، ولا تتعرض اي من قوات التحالف للخطر”، قال العقيد الامريكي شون ريان.

ويضيف اطلاق الصواريخ الى الارتباك حول الجهة المسؤولة عن الهجوم ضد الموكب العسكري، الذي راح ضحيته 24 شخصا واصيب خلاله 60 شخصا.