أدان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إغتيال السفير الروسي لدى تركيا الإثنين، واصفا جريمة قتل أندريه كارلوف بـ”تذكير صارخ” بالحاجة إلى الوحدة في وجه الإرهاب.

وقال رئيس الوزراء في بيان صدر ليلة الإثنين إن “إسرائيل تدين الإغتيال الوحشي للسفير أندريه كارلوف هذا المساء في أنقرة”. وأضاف: “نبعث بتعازينا العميقة لأسرته وللشعب الروسي”.

وأضاف نتنياهو إن “جريمة قتل الدبلوماسي تشكل تذكير صارخ بحاجة العالم المتحضر إلى للعمل معا في محاربة قوى الإرهاب”.

في وقت سابق من مساء الإثنين، أطلق شرطي تركي هتف “حلب” و”الله أكبر” النار على كارلوف وأرداه قتيلا في معرض للصور في أنقرة، كما يبدو إنتقاما على القصف الروسي لمدينة حلب في سوريا.

وأظهرت صور عرضت على القنوات التلفزيونية اللحظات الدرامية التي تم خلالها إطلاق النار على الدبلوماسي المخضرم خلال حضوره افتتاح معرض صور روسية في غاليري في أنقرة.

وأظهرت المشاهد السفير الروسي يقف للتحدث من على المنبر، قبل أن يسقط على الأرض من دون حراك على ظهره في الوقت الذي لوح به المهاجم – الذي ارتدى بدلة سوداء وقميصا أبيضا وربطة عنق – بسلاحه أمام الحضور المذعورين.

وكالة “الأناضول” الرسمية للأنباء ذكرت أن المسلح – والذي يُدعى مولود مرت ألطن طاش وهو شرطي يبلغ من العمر 22 عاما – تم “تحييده” في عملية للشرطة داخل القاعة بعد 15 دقيقة من الإشتباكات معه.

وساندت روسيا، حليفة رئيسية للنظام السوري في حرب دائرة منذ ستة أعوام مزقت البلد العربي، قوات الرئيس بشار الأسد في إستعادة السيطرة على مدينة حلب، التي كانت تُعتبر مرة من أكبر المدن السورية وأكثرها ازدهارا، من المتمردين.

وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت ندد هو أيضا الإثنين بالإغتيال “الشائن” لكارلوف.

وقال أيرولت خلال زيارة قام بها إلى العاصمة الكولومبية بوغوتا: “نحن منخرطون في حلقة رهيبة يجب أن تؤدي بنا، حيثما نستطيع، إلى محاربة الإرهاب بكل أشكاله ولكن العمل أيضا عبر التفاوض لخلق الظروف من أجل سلام دائم”.

وأضاف: “بإسم فرنسا، علي التنديد بأكبر قوة ممكنة بهذا العمل الشائن (…) أود أن أعرب عن تضامني مع روسيا، ولكن مع تركيا أيضا، التي هي بنفسها ضحية للإرهاب”.

في بيان له، ندد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون هو أيضا بالهجوم، وقال إنه يشعر “بالإشمئزاز من هذا العمل الإرهابي الغير مبرر”.

وقال بان: “لا يمكن أن يكون هناك أي تبرير لإستهداف موظفين دبلوماسيين أو مدنيين”.

يوم الثلاثاء سيقف مجلس الأمن الدولي دقيقة صمت على روح كارلوف، وفقا لما أعلنه السفير الإسباني رومان أويارزون، الرئيس الحالي للمجلس.

وزارة الخارجية السورية في دمشق نددت هي أيضا بالإغتيال واصفة إياه بـ”الجريمة الشائنة”، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء الرسمية “سانا”.