ندد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الخميس بغزو تركيا للمناطق التي يسيطر عليها الأكراد في شمال شرق سوريا، وقال إن إسرائيل مستعدة لتقديم مساعدات إنسانية للأكراد في سوريا الذين يواجهون هجوم أنقرة.

وهذه التعليقات الأولى من نتنياهو حول الأوضاع في سوريا بعد التزامه الصمت لعدة أيام بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب القوات الأمريكية من المنطقة والسماح للهجوم التركي بالمضي قدما. وندد عدد من المسؤولين الإسرائيليين الآخرين بالعملية التركية وحثوا على دعم الأكراد.

وقال نتنياهو في بيان أصدره مكتبه، “تدين إسرائيل بشدة الاجتياح العسكري التركي للمحافظات الكردية في سوريا وتحذر من قيام تركيا ووكلائها بتطهير عرقي بحق الأكراد. ستبذل إسرائيل كل جهد ممكن لتقديم المعونات الإنسانية إلى الشعب الكردي الباسل”.

ولم يذكر نتنياهو قرار الولايات المتحدة بسحب قواتها ومنح أنقرة بشكل أساسي الضوء الأخضر للهجوم.

ويوم الأربعاء، شنت تركيا هجوما واسعا على المناطق التي يسيطر عليها الأكراد في شمال شرق سوريا، مع قصف مكثف مهد الطريق لهجوم بري أصبح ممكنا بفضل انسحاب القوات الأمريكية.

وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على “تويتر” بدء الهجوم، وبعد فترة وجيزة استهدفت الطائرات والمدفعية مواقع كردية على امتداد الحدود، ما أدى إلى فرار آلاف المدنيين من منازلهم.

مقاتلون معارضون سوريون مدعومون من تركيا يتوجهون إلى تل الأبيض من البوابة التركية باتجاه سوريا في أكاكالي، 10 أكتوبر 2019. (BULENT KILIC/AFP)

وفي عام 2014، عبر نتنياهو عن دعمه لقيام كردستان المستقلة. وأثنى على “التزام واعتدال الأكراد السياسي”، وقال إنهم “يستحقون استقلالهم السياسي”. لكنه تجنب انتقاد قرار واشنطن بسحب قواتها من شمال سوريا، والتي يحذر بعض المحللين من أنها ستخلق فراغا قد تملأه قوى التي لا تتقاسم مصالح إسرائيل.

وفيما يبدو أنه إشارة إلى هذا القلق، أعلن نتنياهو في وقت سابق يوم الخميس أن إسرائيل ستواصل الدفاع عن نفسها بمفردها ضد التهديدات الإقليمية.

وقال نتنياهو خلال مراسم تأبين قتلى حرب يوم الغفران في مقبرة جبل هرتسل الوطنية في القدس: “كما كان الحال عام 1973، إننا نثمّن عاليا هذا الدعم الأمريكي المهم… ومع ذلك، إننا نبقي في أذهاننا ونطبق دائما المبدأ الأساسي الذي نسترشد به ومفاده أن إسرائيل ستدافع عن نفسها بقدراتها الذاتية ضد أي تهديد كان”.

واتهم نتنياهو طهران “بالسعي إلى تشديد قبضتها” على دول المنطقة، مشيرا إلى إسقاط طائرة أمريكية مسيرة واستهداف مصافي النفط السعودية.

صورة التقطت في أكاكالي على الحدود التركية مع سوريا في 10 أكتوبر 2019، تظهر العلم التركي بينما يتصاعد الدخان من بلدة تل الأبيض السورية بعد سقوط قذيفة هاون في أكاكالي. (BULENT KILIC / AFP)

وأضاف رئيس الوزراء: “إيران تتوعد بإزالتنا عن الخارطة… فهي تحاول المرة تلو الأخرى الهجوم علينا، لذا يتعين علينا التأهب للدفاع عن أنفسنا من هذا الخطر”.

والعلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل وتركيا باردة، وينتقد نتنياهو بانتظام أردوغان لقيامه “بقتل الأكراد”.

وأصدر مشرعون بارزون من مختلف الأطياف السياسية في إسرائيل بيانات دعم للشعب الكردي بينما بدأت تركيا غزوها لسوريا، وفي الولايات المتحدة واجه ترامب ضغوطا داخلية نادرة من الجمهوريين بسبب قراره عدم دعم الأكراد.

وفي ليلة الأربعاء، كررت عضو الكنيست من حزب “اليمين الجديد” أيليت شاكيد دعوتها لإقامة دولة كردية، وحثت الغرب على دعم الأكراد بينما اطلقت تركيا حملة عسكرية في شمال سوريا.

وتجنب معظم المشرعين انتقاد ترامب بشكل مباشر، لكن رئيس حزب “ميرتس” نيتسان هوروفيتس ذكر الرئيس الأمريكي بالإسم.