أدان رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بعد ظهر يوم الاربعاء الحشد النازي الجديد بعد ثلاثة ايام من تجمعه في شارلوتسفيل بولاية فرجينيا.

“غضب شديد من تعبيرات معاداة السامية والنازية الجديدة والعنصرية. يجب على الجميع أن معارضة هذه الكراهية”، قال رئيس الوزراء على حسابه على تويتر، دون الإشارة تحديدا إلى ما حدث.

يأتي الرد المتأخر لنتنياهو على الأحداث المعادية للسامية في أعقاب انتقاد مماثل للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعدم إدانته الواضحة والقوية لتظاهرات الهيمنة البيضاء وحادثة القتل.

سار يوم السبت مئات من المتعصبين البيض، أعضاء كو كلوكس كلان، وغيرهم من القوميين المتطرفين في المدينة الجامعية، وهم يحملون مشاعل، ويلوحون الأعلام الكونفدرالية والصلبان المعقوفة، ويهتفون شعارات مثل “لن يحل اليهود محلنا”.

إن تصريح نتنياهو عبر تويتر لا يشير بشكل واضح إلى الأحداث التي وقعت في شارلوتسفيل، والتي بلغت ذروتها عند وفاة امرأة عندما قاد أبيض متعصب مشتبه به سيارته إلى داخل المظاهرة المضادة. اصيب اخرين بجروح فى الهجوم.

لم يرد مكتب رئيس الوزراء على سؤال التايمز أوف إسرائيل لماذا استغرق نتنياهو الذي قام بجولة في شمال إسرائيل يوم الثلاثاء مع زوجته سارة ثلاثة أيام كاملة لإصدار الإدانة، ولماذا تم صياغتها بشكل غامض.

في يوم الاثنين، تحدث السفير الإسرائيلي في الولايات المتحدة رون ديرمر عن الأحداث في شارلوتسفيل خلال خطاب أمام الجالية اليهودية في ليتل روك، أركنساس. ووصف حادثة اصطدام السيارة بأنها “عمل ارهابي” وقال ان “الكراهية التى اظهرها النازيون الجدد وكلانسمان كانت خسيسة تماما”.

وفقا لصفحة الفيسبوك التابعة للسفارة في واشنطن فان ديرمر قال ان نتنياهو طلب منه “التعبير عن غضب اسرائيل جرّاء الهجوم وعلى تعبيرات اللاسامية والعنصرية” وتعزية الضحايا وعائلاتهم نيابة عن اسرائيل.

وقال ديرمر: “ان كلمات رئيس الوزراء نتنياهو كانت ان هؤلاء الأشخاص يجب ان يزحفوا عائدين الى الصخرة التي جاءوا من تحتها”.

لكن في الأيام والساعات التي سبقت نشر نتنياهو أول تعليق علني له حول هذا الموضوع بعد ظهر اليوم، هاجمه النقاد بسبب عدم إدانته للأحداث.

وأضاف: “اعتقد ان من واجب اى رئيس وزراء التحدث بصوت عال وبقوة ضد أي حدث يحض على الكراهية. لم يفعل نتنياهو ذلك وبالتالي يكون قد فشل في مهمة حاسمة”، قال ايتان غلبوع الباحث البارز في مركز بيغين-سادات للدراسات الاستراتيجية في جامعة بار ايلان لصحيفة التايمز اوف اسرائيل” في وقت سابق يوم الثلاثاء.

“لقد واجهت صعوبة في أن أشرح للإسرائيليين كيف يمكن للنازيين الجدد والمتعصبين البيض السير في الشوارع الأمريكية بأعلام الصليب المعقوف وترديد شعارات ضد اليهود والأمريكيين الأفريقيين وأقليات أخرى، في حين أن رئيسنا [دونالد ترامب] كان بطيئا جدا في الادانة بوضوح”، وفقا لما ذكره السفير الامريكى السابق لدى اسرائيل دان شابيرو لصحيفة التايمز الاسرائيلية يوم الثلاثاء.

مئات من القوميين البيض والنازيين الجدد وأعضاء من "اليمين المتطرف" في مسيرة أسفل شارع السوق الشرقي نحو منتزه لي بارك خلال تجمع "توحيد اليمين" 12 أغسطس 2017، في شارلوتسفيل، فيرجينيا. (Chip Somodevilla/Getty Images/AFP)

مئات من القوميين البيض والنازيين الجدد وأعضاء من “اليمين المتطرف” في مسيرة أسفل شارع السوق الشرقي نحو منتزه لي بارك خلال تجمع “توحيد اليمين” 12 أغسطس 2017، في شارلوتسفيل، فيرجينيا. (Chip Somodevilla/Getty Images/AFP)

وأضاف: “من الصعب ايضا ان نوضح صمت الحكومة الاسرائيلية في مواجهة هذه الاعتداءات. القادة الاسرائيليون لديهم فرصة للتحدث ضد هذا النوع من الكراهية، كما كان لديهم تقليديا، وافترض انهم سوف سيتحدثون”.

وقال عضو الكنيست يائير لابيد: “إن العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل مبنية على قيم الديمقراطية والحرية والتسامح والاحترام. يجب على القادة الإسرائيليين ألا يتخاذلوا أبدا عن الكلام بقوة ضد معاداة السامية أينما وجدت في العالم”.

تم انتقاد ترامب نفسه بشدة من قبل السياسيين والنقاد الامريكيين من كلا الجانبين السياسيين لعدم ادانته بقوة وبسرعة مسيرة النازيين الجدد التى حدثت يوم السبت وما تلا ذلك من هجوم الذي أدى الى مقتل شخص واحد واصابة 19 اخرين.

بعد يومين كاملين من التظاهرة – أخيرا ندد ترامب بالعنصرية يوم الاثنين، مضيفا أن أولئك “الذين يتسببون في العنف هم مجرمين وبلطجية، بما في ذلك الكوكلس كلان، النازيين الجدد، المتعصبين البيض، وغيرها من مجموعات الكراهية التي هي بغيضة لكل ما هو أميركي”.