ادعى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأربعاء انه المسؤول عن إيقاف اجتماع بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الإيراني حسن روحاني على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر.

وبينما وصل إلى لشبونة لرحلة تستمر يومين ومن المقرر أن تشمل اجتماعات مع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو ومسؤولين برتغاليين كبار، أشاد نتنياهو بالعقوبات الأمريكية الصارمة على إيران، قائلا إن الضغوط المالية أثارت احتجاجات ضد النظام الإيراني في جميع أنحاء المنطقة، بينما نادى الى اتخاذ إجراءات اشد ضد طهران.

ورحب نتنياهو العام الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الدولي مع إيران اضافة الى العقوبات الأمريكية اللاحقة. وقد أثرت العقوبات التي تستهدف قطاع النفط الحيوي في إيران على الاقتصاد الإيراني بشدة.

وفي الأسابيع الأخيرة، قيل إن القوات الإيرانية قتلت أكثر من 200 شخص في مظاهرات ضد ارتفاع أسعار الوقود.

الرئيس الامريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في البيت الابيض، بواشنطن، 25 مارس 2019 (Manuel Balce Ceneta/AP)

وقال نتنياهو إن العقوبات الأمريكية “تخلق مشاكل اقتصادية، وتخلق مشاكل سياسية”. وبينما قال إنه تخلى عن الأمل في انضمام الدول الأوروبية إلى العقوبات، قال إنه لا يزال هناك “طيف واسع” من الخيارات لزيادة الضغط.

كما نسب رئيس الوزراء إحباط لقاء بين القادة الأمريكيين والإيرانيين لجهوده.

وقال نتنياهو إن اجتماع سبتمبر بين ترامب وروحاني كان من شأنه أن يعزز موقف الحكومة الإيرانية، وقال إن إضعاف الجمهورية الإسلامية كان “أحد الأهداف الرئيسية لإسرائيل”.

الرئيس الإيراني حسن روحاني يتحدث خلال مؤتمر صحفي في نيويورك، 26 سبتمبر 2019. (Kena Betancur / AFP)

وقال للصحفيين إنه كان الشخص الذي اقترح تكثيف الضغوط على إيران، وأن الرئيس الأمريكي “قرر تنفيذ هذا إلى جانب تعزيز التعاون في مجال العمليات والاستخبارات”.

وقبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر، طرح ترامب فكرة الجلوس مع نظيره الإيراني على هامش القمة السنوية، في وقت تصعيد في التوترات بين الدولتين، لكن الاجتماع لم يحدث أبداً.

وكانت تقارير في ذلك الوقت قد ذكرت أن الاجتماع وجهاً لوجه قد تم إزالته من على الطاولة بعد أن طالب روحاني واشنطن برفع العقوبات المشددة التي فرضتها منذ الانسحاب من الاتفاق النووي.

لقاء مخطط بين نتنياهو وبومبيو

وفي منتصف رحلة نتنياهو التي تستغرق يومين إلى لشبونة، هناك عشاء عمل مخطط مع بومبيو، المؤيد لإسرائيل والمهندس الرئيسي لما يسمى بحملة الضغط القصوى التي تمارسها واشنطن ضد إيران، والتي تتضمن عقوبات اقتصادية صارمة.

ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء مع رئيس الوزراء البرتغالي أنطونيو كوستا ووزير الخارجية أوغستو سانتوس سيلفا.

وقبل مغادرته إسرائيل، أثنى نتنياهو على الإدارة الأمريكية لفرضها “ضغوطًا وعقوبات هائلة على إيران”، والتي قال إنها تؤدي إلى عدم الاستقرار الذي قد يشل النظام.

وقال: “نرى الإمبراطورية الإيرانية وهي تهتز”، مشيرا إلى الاحتجاجات في إيران والعراق ولبنان، والتي عبر فيها بعض المتظاهرين عن غضبهم من نفوذ إيران. “من المهم تشديد هذه الضغوط ضد العدوان الإيراني”.

وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يعقد مؤتمرا صحافيا في وزارة الخارجية بواشنطن، 26 نوفمبر، 2019. (SAUL LOEB / AFP)

وقال نتنياهو، متحدثا على مدرج مطار بن غوريون، إن محادثته مع بومبيو “سترتكز في المقدمة على إيران وعلى موضوعين آخرين: تشكيل حلف دفاعي مع الولايات المتحدة وأريد أن أدفع هذا قدما، واعتراف أمريكي مستقبلي بفرض السيادة الإسرائيلية على غور الأردن. هذه هي قضايا مهمة للغاية ونهتم بها باستمرار. وهناك قضايا أخرى لن أفصح عن تفاصيلها هنا”.

ومن المتوقع أن تدور المحادثات حول جهود النظام الإيراني لترسيخ نفسه عسكريًا في سوريا، وكذلك انتهاكاته المتزايدة للاتفاقية النووية لعام 2015، بما في ذلك قراره الأخير باستئناف تخصيب اليورانيوم في منشأة فوردو النووية.

وكرر رئيس الوزراء أيضًا انتقاداته القاسية للدول الأوروبية التي انضمت مؤخرًا إلى الآلية المالية INSTEX، والتي تهدف إلى السماح لإيران بمواصلة بيع نفطها على الرغم من العقوبات الأمريكية.

وقال نتنياهو بغضب: “ينبغي أن تلك الدول ستخجل من نفسها. في الوقت الذي يخاطر أناس بحياتهم ويموتون في شوارع طهران، هذه الدول تعزز النظام الطغياني وتدعمه. لا يجوز دعم الطغاة بطهران. يجب تشديد الضغوط التي تمارس عليهم”.

والتقى بومبيو ونتنياهو آخر مرة في أكتوبر في القدس. ووفقا للتقارير، كان نتنياهو قد خطط أصلا للقاء بومبيو في لندن، حيث يجتمع قادة العالم، بمن فيهم ترامب، لحضور قمة الناتو هذا الأسبوع.

وتحدث نتنياهو مع ترامب عبر الهاتف يوم الأحد. ووفقًا للبيت الأبيض، ناقش الاثنان إيران وغيرها من القضايا الثنائية غير المحددة.

وقال نتنياهو في وقت لاحق إن التحالف الدفاعي المقترح وضم غور الأردن تمت مناقشتهما أيضًا في المكالمة التي وصفها بأنها “محادثة مهمة جدًا من أجل أمن إسرائيل”.

وقال: “هذه أشياء لا يمكن الا أن نحلم بها، لكن لدينا إمكانية تنفيذها”.

وفي الشهر الماضي، بدا أن بومبيو يمهد الطريق لضم إسرائيل لغور الأردن، وربما إلى أجزاء أخرى من الضفة الغربية، عندما أعلن أن الإدارة لم تعد تعتبر المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية بالضرورة بموجب القانون الدولي.