قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الأسبوع الماضي أن بحث ادارة ترامب في امكانية الإنسحاب من مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، بسبب ’هوس’ المنظمة بإسرائيل، بالإضافة إلى أسباب أخرى، كانت فكرته.

وفي تسجيل لإجتماع حزب (الليكود) يوم الإثنين الذي تم تسريبه لإذاعة الجيش وبثه صباح الخميس، قال نتنياهو لأعضاء حزبه أنه اقترح إجراء الإحتجاج الدبلوماسي خلال لقائه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن بشهر فبراير.

“خلال الزيارة طرحت السؤال إن كان على الولايات المتحدة البقاء في مجلس حقوق الإنسان”، قال رئيس الوزراء.

وردا على سؤال من قبل عضو الكنيست عنات بركو إن كان من المفضل بقاء الولايات المتحدة في المنظمة، نظرا لدعمها اسرائيل في التصويتات هناك، رد نتنياهو: “كلا، من الأفضل أن تنسحب. يجب نزع شرعية هذه المنظمات”.

وفي الشهر الماضي، اتهمت وزيرة الولايات المتحدة للأمم المتحدة نيكي هالي، مجلس حقوق الإنسان الدولي بـ”معايير مزدوجة مذهلة” و”قرارات منحازة بشكل شنيع” ضد اسرائيل، خلال مؤتمر صحفي في الأمم المتحدة بعد اول اجتماع لها مع مجلس الأمن الدولي.

وقال مسؤول أمريكي سابق، بحسب تقرير موقع بوليتيكو، أن “سلسلة طلبات” صادرة عن مكتب وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون تشير إلى أن واشنطن “تشكك في قيمة عضوية الولايات المتحدة في مجلس حقوق الإنسان”.

السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هالي خلال حديث لها في جلسة مجلس الأمن في 21 فبراير، 2017 في مقر الأمم المتحدة في نيويورك. (AFP PHOTO / KENA BETANCUR)

السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هالي خلال حديث لها في جلسة مجلس الأمن في 21 فبراير، 2017 في مقر الأمم المتحدة في نيويورك. (AFP PHOTO / KENA BETANCUR)

وفي خطاب يوم الأربعاء امام المنظمة في جنيف، طلبت المبعوثة الأمريكية الى المجلس، ارين باركلاي، من الأعضاء البالغ عددهم 47 في المجلس، التخلي عن “الهوس بإسرائيل”.

وأشارت باركلاي، نائبة مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون المنظمات الدولية، الى الإنتهاكات الجارية في سوريا وكوريا الشمالية، وأشارت خاصة الى تكريز مجلس حقوق الإنسان “المستمر، غير المنصف، والمنحاز” على اسرائيل، وقالت أنه “مقلق جدا” لواشنطن.

“لا دولة أخرى تكون في مركز بند كامل في الأجندة… هذا الهوس بإسرائيل هو أكبر تهديد لشرعية هذا المجلس”، قالت باركلاي. “هذا يحدد الخير الذي يمكن أن نحققه بقلب هذا المجلس الى مهزلة. الولايات المتحدة سوف تعارض أي محاولة لنزع شرعية أو عزل اسرائيل”.

وطالما اتهمت اسرائيل الأمم المتحدة بالمعايير المزدوجة، وعادة قامت الولايات المتحدة بإستخدام الفيتو ضد قرارات مجلس الأمن التي تعتبرها احادية الطرف ضد اسرائيل. ولكن في شهر نوفمبر، رفضت الولايات المتحدة استخدام الفيتو ضد قرار صنف مستوطنات الضفة الغربية غير قانونية، وسمحت للقرار المرور، ما أثار غضب الحكومة الإسرائيلية.

وانتقد ترامب الأمم المتحدة لتبنيها القرار ضد المستوطنات، وقد أشارت ادارته إلى أنها ستكون متقبلة اكثر للمستوطنات من ادارة اوباما.

ولكن في اجتماع حزب (الليكود) يوم الإثنين، قال نتنياهو أنه لم يتوصل بعد لإتفاق مع ترامب حول السياسات في الضفة الغربية، وحذر اعضاء كنيست (الليكود) أن “الأمور ليست بسيطة كما تعتقدون”.

مجلس حقوق الانسان الدولي خلال حوار تفاعلي مع اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق حول الحرب بين اسرائيل وحماس عام 2014 في قطاع غزة، 29 يونيو 2015 (UN photo)

مجلس حقوق الانسان الدولي خلال حوار تفاعلي مع اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق حول الحرب بين اسرائيل وحماس عام 2014 في قطاع غزة، 29 يونيو 2015 (UN photo)

وفي التسجيلات المسربة، أشاد نتنياهو برئاسة ترامب “كفرصة تاريخية، ولكن علينا ادراك حدود هذه الفرصة”.

وقد أشار ترامب مؤخرا الى تغيير في دعمه التام السابق للسياسات الإسرائيلية، وقال لنتنياهو خلال مؤتم صحفي مشترك في البيت الأبيض بعد لقائهما في 15 فبراير، “أود أن أراك تضبط الإستيطان في الوقت القريب”.

وأياما قبل زيارة رئيس الوزراء، قال ترامب لصحيفة “يسرائيل هايوم” العبرية المناصرة لنتنياهو، لأنه لا يعتقد بأن الإستيطان الإسرائيلي “جيد للسلام”.

ووفقا لتقارير في الإعلام العبري، يخطط مشرعان من الإئتلاف تقديم مشروع قانون يفرض السيادة الإسرائيلية على مستوطنة معاليه ادوميم في منطقة القدس في الأسبوع القادم.

وسيقوم عضو الكنيست يؤاف كيش من حزب (الليكود)، وعضو الكنيست بتسلئيل سموتريش من حزب (البيت اليهودي) المناصر للإستيطان بتقديم، مشروع قانون الضم الى اللجنة الوزارية للتشريع يوم الأحد.