وصف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء مزاعم المخالفات من جانبه في صفقات الغواصات الإسرائيلية مع ألمانيا بأنها “افتراء مفتعل”.

“لم أحصل على شيقل واحد من صفقة الغواصات”، قال رئيس الوزراء لقادة السلطة المحلية في مستوطنة شيلوح بالضفة الغربية.

مضيفا: “تم التحقق من ذلك بشكل مكثف على يد الادعاء والنائب العام. لقد صرحوا بشكل لا لبس فيه أنني لست مشبوها بأي شيء”.

وفقا لتقرير إخباري للقناة 13 الأسبوع الماضي، اكتشف مكتب مراقب الدولة أن نتنياهو كان في الماضي مساهما في شركة تزود المواد لشركة بناء السفن الألمانية “ثيسنكروب” التي بنت غواصات لإسرائيل .

وأضاف نتنياهو أن اتهامات الحزب “أزرق-أبيض” بأنه متورط في “أكبر قضية فساد متعلقة بالأمن في تاريخ دولة إسرائيل” نتيجة “الذعر” الذي يشعر به زعيمي الحزب بيني غانتس ويئير لابيد .

بنيامين نتنياهو يقوم بجولة في غواصة INS Tanin، التي بنتها الشركة الألمانية ثيسنكروب، لدى وصولها إلى إسرائيل في 23 سبتمبر 2014. (Kobi Gideon / GPO / Flash90)

رد نتنياهو على هجوم شامل من قبل منافسيه الانتخابيين بسبب مزاعم جديدة بأنه ربما يكون قد كسب ملايين الشواقل في قضية الغواصات المزعومة.

شمل التحقيق في القضية 3000 العديد من المقربين من نتنياهو، ولكن ليس رئيس الوزراء نفسه، للاشتباه في أنهم تلقوا أموالا غير مشروعة كجزء من خطة ضخمة خلال عملية شراء حكومية لسفن بحرية بمليارات الشواقل من شركة بناء السفن الألمانية ثيسنكروب.

وفقا لتقرير القناة 13 الأسبوع الماضي، اكتشف مكتب مراقب الدولة مؤخرا أن نتنياهو وابن عمه ناثان ميليكوفسكي كانا من المساهمين في شركة لتصنيع أقطاب الغرافيت، “غرافتيك العالمية”، وهي مزوّد طويل الأمد لشركة ثيسنكروب.

بعد أن ادعى في السابق أنه حصل على الأسهم كمواطن خاص في الشركة، بدا أن نتنياهو غيّر روايته، معترفا بأنه أصبح أحد المساهمين في عام 2007 أثناء عمله كزعيم للمعارضة، حسبما ذكرت صحيفة “هآرتس” يوم الاثنين.

يوم الاثنين، في أول مؤتمر صحفي كامل لهما، اتهم قادة “أزرق-أبيض” نتنياهو بأنه متورط في “أكبر قضية فساد متعلقة بالأمن في تاريخ دولة إسرائيل”.

(من اليسار إلى اليمين) بيني غانتز، رئيس حزب أزرق-أبيض، وأعضاء الحزب يئير لبيد، موشيه يعلون، وغابي أشكنازي أثناء حملة انتخابية في 18 مارس 2019. (Courtesy: Blue and White)

غانتس، متحدثا مع يئير لبيد، موشيه يعلون، وغابي أشكنازي إلى جانبه، اتهم نتنياهو بتلقي مبلغ 16 مليون شيقل [4.5 مليون دولار] “إلى جيبه”.

وقال غانتس أنه إذا فاز في الانتخابات، فسيقوم حزب “أزرق-أبيض” بتشكيل لجنة برلمانية للتحقيق في علاقات نتنياهو بالقضية، فضلا عن التحقيق في موافقته المزعومة لمبيعات الأسلحة البحرية المتقدمة إلى مصر.

ومع ذلك، تمثل القضية 3000 “أكبر ضربة للثقة العامة في النظام؛ إنها أيضًا ضربة للأمن”، قال غانتس، مدعيا أن جنود الجيش الإسرائيلي “يستحقون إجابات” من نتنياهو بشأن تورطه في القضية.

بالإضافة إلى تورط ميليكوفسكي، شهد التحقيق توصية الشرطة تقديم اتهامات بالرشوة ضد ابن عم آخر لنتنياهو، وهو محاميه مذ فترة طويلة دافيد شمرون؛ رئيس مكتبه السابق ديفيد شاران؛ اختياره السابق لمستشار الأمن القومي أفريل بار يوسف؛ الرئيس السابق للبحرية اليعيزر ماروم؛ والوزير السابق اليعيزر ساندبرغ. تمت مقابلة نتنياهو كشاهد في القضية، لكنه ليس مشتبها به.

مثل شمرون شركة ثيسنكروب في عملية البيع ويشتبه في أنه قام بإستغلال نفوذه على رئيس الوزراء مقابل خفض كبير للصفقة. تعتقد الشرطة أنه ضغط للحصول على عقد دفاعي بقيمة 6 مليارات شيقل (1.5 مليار دولار) لشراء غواصات للبحرية الإسرائيلية وسفن أخرى لحماية حقول الغاز الطبيعي في البلاد.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يسار) وسكرتير مجلس الوزراء آنذاك أفيحاي ماندلبليت في اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي في مكتب رئيس الوزراء في القدس في 2 فبراير 2014. (Yonatan Sindel/ Flash90/ File)

أثار دور نتنياهو في قرار الشراء، بما في ذلك إصراره على إعفاء ثيسنكروب من عملية المناقصة المعتادة في وزارة الدفاع، مخاوف من تعارض في المصالح لشيمرون. في إطار جزء من الاتفاقية التي يزعم أن شمرون تقدم بها، كان من المفروض ان تقوم ثيسنكروب ببناء حوض سفن مربح في إسرائيل، حيث ستضع الشركة السفن الجديدة.

في الشهر الماضي، أعلن ماندلبليت عن عزمه توجيه اتهام لنتنياهو بتهمة الاحتيال وخرق الثقة في ثلاث قضايا منفصلة، هي القضايا 1000 و2000 و4000، والرشوة في القضية الأخيرة. ينفي رئيس الوزراء هذه المزاعم، ويقول إن هذه القضايا جزء من عملية مطاردة سياسية تهدف إلى الإطاحة به، تشمل اليسار، الإعلام، والشرطة التي تضغط على محام عام ضعيف.

في حين لم يواجه أي رئيس الوزراء إسرائيلي في منصبه لائحة إتهام من قبل، فإن نتنياهو غير ملزم بالاستقالة في هذه المرحلة. لا تزال لائحة الاتهام المزمعة خاضعة لجلسة استماع، يمكن خلالها لنتنياهو الإستئناف قبل تقديم التهم الرسمية. ستتم هذه العملية بعد انتخابات 9 أبريل، على الأرجح قبل يوليو، وفقا لوزارة العدل.