دعا رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو رئيس حزب “يسرائيل بيتينو” أفيغدور ليبرمان إلى إجراء محادثات الأسبوع المقبل وسط محادثات الائتلاف العالقة، وفق ما أعلن حزب الليكود الذي يرأسه رئيس الوزراء يوم الخميس.

ولم يكن هناك رد فعل فوري من ليبرمان حول ما إذا كان سيحضر اجتماع بعد ظهر يوم الأحد.

وجاءت الدعوة بعد أن بدا أن وقف لإطلاق النار أنهى يومين من القتال في قطاع غزة بين إسرائيل والحركات الفلسطينية. وطغى العنف على الجمود السياسي المستمر وجهود زعيم حزب “ازرق ابيض” بيني غانتس لتشكيل حكومة.

ولدى غانتس مهلة حتى 20 نوفمبر لتشكيل إئتلاف حكومي. وقد كلفه الرئيس رؤوفين ريفلين بتشكيل حكومة بعد أن فشل نتنياهو في القيام بذلك في أعقاب الانتخابات في سبتمبر، والتي تركت كلا من “ازرق ابيض” و”الليكود” بدون أغلبية حاكمة مع الأحزاب المتحالفة معها.

وظهر ليبرمان، الذي التقى غانتس في وقت سابق من يوم الخميس، من الانتخابات الأخيرة كصانع ملوك، مع عدم تمكن “الليكود” ولا “ازرق ابيض” من تشكيل حكومة بدون حزب “يسرائيل بيتينو”. وقام رئيس حزب “يسرائيل بيتينو” بحملة لإجبار حكومة وحدة بين غانتس ونتنياهو مستثنيا الأحزاب الحريدية والأحزاب “المسيحانية”.

(من اليسار) موشيه يعالون، يائير لابيد ورئيس حزب ’ازرق ابيض’ بيني غانتس يحضرون اجتماعًا للحزب في الكنيست، 28 أكتوبر 2019. (Hadas Parush/Flash90)

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، دعا ليبرمان نتنياهو إلى أن يتخلى عن كتلته التفاوضية من الحلفاء الدينيين اليمينيين وأن يقبل غانتس اقتراح ريفلين للوحدة، قائلا إنه سيمكن أيهما يقبل شروطه بتشكيل حكومة.

وبعد لقائه مع غانتس، ألمح ليبرمان إلى وجود خلافات في قيادة حزب “أزرق أبيض”، وقال إن على قادة الحزب إعلان موافقتهم على خطة الوحدة، التي ستسمح لنتنياهو بتولي رئاسة الوزراء والتنحي مؤقتا إذا تم توجيه التهم إليه.

وقال ليبرمان، الذي وقف إلى جانب غانتس في لوبي فندق “كفار همكابياه” برمات غان: “ما ينقصني هو إعلان واضح من جميع قادة ’أزرق أبيض’ بأنهم يقبلون بخطة الرئيس”. مضيفا: “من نتنياهو سمعنا ’لا’ واضحة – لن يقبل بالخطة الكاملة كما اقترحتها. هنا لم أسمع لا، ولكنني لم أسمع نعم بصورة إيجابية. إنها ناقصة بشدة”.

وأعرب غانتس في ختام الاجتماع عن اعتقاده بأن بنيامين نتنياهو “يتجه مسرعا نحو انتخابات” وغير معني حقا بالتفاوض حول تشكيل حكومة وحدة.

وقال غانتس متطرقا الى لقائه مع ليبرمان، الذي تم تأجيله من يوم الثلاثاء بسبب التصعيد في العنف في قطاع غزة: “لقد أنهينا للتو اجتماعا جيدا قمنا فيه بتحليل الوضع… لا نريد رؤية انتخابات وسنبذل كل جهد ممكن حتى الدقيقة الأخيرة”.

وملمحا إلى أنه لن يوافق على مطلب ليبرمان بقبول خطة الوحدة التي وضعها الرئيس ريفلين، قال غانتس إنه “على استعداد لدراسة أي خيار يتوافق مع مبادئي من حيث توجيه التهم”.

وزير الدفاع آنذاك أفيغدور ليبرمان والرئيس رؤوفين ريفلين يحضران مراسم تذكارية بمناسبة مرور 51 عامًا على حرب الست أيام، في جبل هرتسل بالقدس، 13 مايو 2018. (Yonatan SIndel / Flash90)

وكان حزب غانتس قد دعا في السابق نتنياهو إلى التنحي عن منصبه كرئيس لحزب الليكود بسبب لوائح الاتهام المحتملة ضده في ثلاث قضايا فساد، وقال إنه لن ينضم إلى حكومة بقيادة رئيس وزراء يواجه تهما جنائية خطيرة، وقال “أزرق أبيض” أيضا إنه سيكون بالإمكان تشكيل حكومة وحدة مع الليكود “في غضون ساعة” اذا تنحى نتنياهو.

وقال غانتس وليبرمان إنهما من المقرر أن يلتقيا مجددا في أوائل الأسبوع المقبل.

ويتبادل حزب “أزرق أبيض” وحزب الليكود اللوم على عدم إحراز تقدم في المفاوضات، ويسعى كل منهما إلى تحميل الآخر المسؤولية في حال أُجبرت البلاد على التوجه الى انتخابات ثالثة في غضون عام. ولقد فشلت الجولتان الإنتخابيتان السابقتان في أبريل وسبتمبر في إعطاء أي منهما طريقا واضحا لتشكيل إئتلاف حكومي يتمتع بأكثرية.

وصرح متحدث بإسم ريفلين يوم الأربعاء أن الرئيس لا يستطيع منح غانتس وقتا إضافيا لتشكيل حكومة، بغض النظر عن الوضع الأمني في جنوب إسرائيل.