في مقطع فيديو تم نشره يوم الإثنين، دعا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مواطني إسرائيل العرب إلى القيام بدور فعال أكثر في المجتمع.

في ما نُظر إليه كمحاولة لحشد قاعدته الإنتخابية اليمينية في إنتخابات 2015، حذر نتنياهو في يوم الإنتخابات في  مارس 2015 من أن “الناخبين العرب يذهبون إلى صناديق الإقتراع بأعداد كبيرة” بمساعدة نشطاء “من اليسار”. في مقطع فيديو تم نشره على صفحته على “فيسبوك” في منتصف نهار يوم الإقتراع قال بأن توجه الناخبين العرب بأعداد كبيرة يضع حكم اليمين “في خطر”.

في الفيديو الأخير لنتنياهو، الذي تم نشره على “يوتيوب” و”فيسبوك” باللغتين الإنجليزية والعبرية، يبدأ بإشارة إلى تصريحاته التي اعتُبرت معادية للعرب، وقال نتنياهو: “قدمت اعتذاري لسوء فهم تصريحاتي”.

وأضاف: “أريد اليوم أن أخطو خطوة إلى الأمام”.

وقال: “اليوم أطلب منكم أيها الموطنون الإسرائيليون (العرب) أن تلعبوا دورا في مجتمعنا – بأعداد كبيرة. أعملوا بأعداد كبيرة. أدرسوا بأعداد كبيرة. حققوا الإزدهار بأعداد كبيرة”.

وأضاف رئيس الوزراء إن مواطني إسرائيل العرب كانوا جزءا من نجاحها.

وتابع قائلا إن “إسرائيل قوية بسبب تنوعها والتعددية فيها – وليس برغمها. أكثر من 20% من المواطنين الإسرائيليين هم عرب. وحققتم إنجازات عظيمة: أنتم قضاة في المحكمة العليا ونواب في الكنيست وأدباء مشهورون وأطباء وصيادلة ومبادرون وأصحاب أعمال في مجال التكنولوجيا العليا وعلماء. أفتخر بالدور الذي تلعبونه في النجاحات التي حققتها إسرائيل”.

وواجه نتنياهو إنتقادات واسعة بسبب تصريحاته التي أدلى بها في يوم الإنتخابات، بما في ذلك من قبل مواطنين عرب في إسرائيل والرئيس الأمريكي باراك أوباما ومجموعات يهودية أمريكية.

في الفيديو الأخير، قال نتنياهو إن الحكومة استثمرت في تطوير البلدات العربية، وتعهد بمواصلة القيام بذلك.

وقال: “البلدات العربية تتلقى دعما غير مسبوق في البنية التحتية والمواصلات والتشغيل والرفاهية وفي مجالات كثيرة أخرى. والسبب لذلك بسيط. لأن مستقبلكم هو مستقبلنا”.

وتحدى نتنياهو مباشرة أولئك الذي يدعون إلى مقاومة التطبيع. “يجب على اليهود والعرب أن يمدوا أيديهم إلى بعضهم البعض وأن يتعرفوا على بعضهم البعض وعلى عائلات بعضهم البعض وأن يصغوا إلى بعضهم البعض”، كما قال.

ورفض رئيس “القائمة (العربية) الموحدة رسالة نتنياهو واصفا إياها بـ”عرض النفاق” الذي يهدف إلى التأثير في المجتمع الدولي.

وتساءل عودة في بيان له “هل هذا هو رئيس الوزراء نفسه الذي حرض ضدنا خلال الإنتخابات ومنذ ذلك الحين عمل فقط على تكثيف تصريحاته التحريضية؟”

“عندما رأيت أنك اخترت أيضا مناشدتنا باللغة الإنجليزية أدركت تماما لمن هذه الرسالة موجهة وما هو هدفها. ولذلك أقول لرئيس الوزراء بإسم الجمهور العربي بأننا لا نصدق عرض نفاقه هذا المساء”.