توجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأحد بنداء علني للولايات المتحدة لمواصلة دعمها لإسرائيل والإمتناع عن تأييد قرار في الأمم المتحدة لحل الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، “أيا كان الفائز” في إنتخابات الثلاثاء.

في رسالة وجهها كما يبدو للرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما، قال نتنياهو خلال الجلسة الأسبوعية لحكومته بأنه يتوقع من “الولايات المتحدة ان تبقى وفية لإلتزامها منذ سنوات عديدة بأن الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني يمكن حله فقط من خلال محادثات مباشرة من دون شروط مسبقة، وبالطبع ليس من خلال قرارات من قبل الأمم المتحدة وهيئات دولية أخرى”.

وقال نتنياهو أيضا بأن العلاقات ستبقى قوية أيا كانت هوية الفائز الثلاثاء.

ويخشى أعضاء في الحكومة الإسرائيلية من أن يسعى أوباما، قبل مغادرته البيت الأبيض في يناير، ولكن بعد اختيار خليفة له في شهر نوفمبر، إلى فرض حل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني أو الدفع به، أو على الأقل وضع معايير لكيفية حل الصراع.

دعم قرار من هذا النوع سيشكل تغييرا دراماتيكيا في سياسة الولايات المتحدة، التي صوتت بإستمرار و/أو هددت بإستخدام حق النقض ضد أي قرار اعتُبر لا يصب في مصلحة إسرائيل.

البعض راى أن أوباما قد يتشجع على الدفع نحو قرار في الأمم المتحدة في حال فوز المرشح الجمهروي دونالد ترامب في الإنتخابات.

وقال نتنياهو: “بغض النظر عمن يفوز بإلإنتخابات هذا الأسبوع في الولايات المتحدة، فأنا على ثقة بأن العلاقات القوية والمستقرة مع إسرائيل لن تبقى كذلك فحسب، بل سيتم تعزيزها أيضا”. وأضاف: “إن التحالف مع الولايات المتحدة هو أهم تحالف لنا في علاقاتا الدولية. هذا هو الوضع الذي كان عليه، وهذا ما سيبقى عليه”.

متحدثا في الأمم المتحدة في شهر سبتمبر الماضي قبل يوم من لقائه الرسمي الأخير مع أوباما، سعى نتنياهو إلى حشد المعارضة لتغيير في السياسة الأمريكية، وأشاد بأوباما لإستخدامه حق النقض ضد قرارات كهذه في السابق.

وقال نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: “ركن مركزي من هذا الدعم هو الدفاع الأمريكي الثابت لإسرائيل في الأمم المتحدة. أقدر إلتزام الرئيس أوباما بهذه السياسة المستمرة منذ فترة طويلة”. وأضاف: “في الواقع، المرة الوحيدة التي استخدمت فيها الولايات المتحدة حق النقض في مجلس الأمن الدولي خلال رئاسة أوباما كانت ضد قرار معاد لإسرائيل في 2011. كما أعلن الرئيس أوباما وبحق من على هذه المنصة، السلام لن يأتي من تصريحات وقرارات في الأمم المتحدة”.

في الشهر الماضي، أشارت تقارير إلى أن وزير الخارجية جون كيري قال لنتنياهو بأن إدارة أوباما لم تتخذ قرارا بعد بشأن ما إذا كانت ستدعم قرار الأمم المتحدة حول الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني بعد الإنتخابات الرئاسية في نوفمبر.

في محادثة هاتفية بين كيري ورئيس الوزراء الإسرائيلي، قال نتنياهو لكيري بأنه يتوقع من الولايات المتحدة ألا تدعم أي خطوات دبلوماسية يتم إتخاذها في الأمم المتحدة من دون موافقة إسرائيل، وفقا لما ذكرته صحيفة “هآرتس”.

ولكن في حين أن كيري أصغى إلى طلب نتنياهو، لكنه قال لرئيس الوزراء بأنه لم يتم بعد إتخاذ قرار حول دعم مشاريع قرارات مستقبلية، بحسب التحقيق.