رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قال يوم الإثنين أن المتظاهرين الإسرائيليين العرب الذين ينادون للدولة الفلسطينية يستطيعون الإنتقال إليها، منتقدا المتظاهرين ضد إسرائيل العنيفين الذين تواجهوا مع الشرطة في عدة بلدات عربية منذ يوم السبت.

جاءت ملاحظات نتنياهو بينما تستمر الإضطرابات في القدس وشمال البلاد لليوم الثالث على التوالي، في أعقاب إطلاق الشرطة للنار على شاب عربي يحمل سكين من كفركنا، والذي إلتقت بالفيديو يوم السبت.

“لكل هؤلاء الذين يصيحون ضد إسرائيل ويتظاهرون ضدها – أنتم مدعوون للإنتقال إلى السلطة الفلسطينية أو لغزة، إسرائيل لن تمنعكم”، قال نتنياهو في بداية إجتماع الليكود الأسبوعي.

“ولكن كل من يبقى عليه ان يعلم – سوف نتصدى لجميع الإرهابيين والمعتدين. لقد أعطيت الأوامر للعمل بشتى الوسائل المتاحة لنا، بما يتضمن وضع قوانين جديدة، وهدم بيوت الإرهابيين، وإجراءات أخرى”.

متظاهرون قاموا برفع الأعلام الفلسطينية والهتاف لدمار إسرائيل في عدة بلدات عربية خلال ثلاثة الأيام الأخيرة، وبعض المظاهرات تحولت إلى عنيفة.

مظاهرات في شمال البلاد تابعت صباح يوم الإثنين، حيث تجمهر 2,000 شخص، العديد منهم يلوحون بالأعلام الفلسطينية، في بلدة سخنين، شمال كفركنا، البلدة التي فيها تم قتل الساب خير حمدان من قبل الشرطة يوم السبت، ما أدى إلى خروج المظاهرات في المنطقة.

في الناصرة، حوالي 50 متظاهر تجمهروا بالقرب من عين العذراء، ويلوحون بالأعلام الفلسطينية، بحسب واينت.

قالت الشرطة صباح يوم الإثنين أنها تحقق في حادثة التي فيها تم إلقاء قنبلة انبوبية نحو عناصر أمن بالقرب من بلدة زخرون يعكوف مساء يوم السبت. لم يتم التبليغ عن إصابات، ووحدة القنابل تخلصت من القنبلة المصنوعة صناعة بيتية.

شرطة حيفا أيضا تحقق في حادثة القاء مولوتوف إلى داخل مدرسة متدينة في المدينة.

كان هناك علامات حريق في المكان، بحسب واينت، ولكن لا يوجد تقارير عن إصابات أو أضرار.

وزير الخارجية افيغادور ليبرمان قال يوم الإثنين أنه لا يجب لسكان مركز البلاد أن يبقوا مواطنين إسرائيليين في حال التوصل إلى إتفاق حول دولة فلسطينية.

“على سكان منطقة المثلث أن يدركوا أنه في حال الوصول إلى إتفاق، لن يبقوا مواطنين في دولة إسرائيل”، قال، متطرقا إلى مجموعة البلدات العربية في مركز إسرائيل في جوار الخط الأخضر. “لا يمكنكم الإنتفاع من التأمين الوطني، أجور النقاهة والبطالة بينما تقومون بالتحريض ضد الدولة. أعتقد أنه من الواضح اليوم – عليهم أن يكونوا في الطرف الأخر من الحدود”.

مسؤول في بلدية القدس حذر أن الأوضاع لن تتحسن إن لم يتعامل نتنياهو معها بشكل مناسب.

“حتى الآن، الأوضاع في الوسط العربي تحت السيطرة، ولكن يبدو انه إن لم يتخذ رئيس الوزراء المسؤولية ويتكلم مع السكان العرب كمواطنين متساويين، إذاً الأوضاع لن تهدأ”، قال المسؤول الغير مسمى للقناة الإسرائيلية الثانية: “أي شخص يريد إستغلال هذه الأوضاع كمنصة إنطلاق للإنتخابات القادمة – هذا لن يأتي على حساب الوسط العربي”.

ظهر فيديو لحادثة يوم السبت الذي يظهر حمدان يهاجم شاحنة الشرطة بسكين، وبعدها يتم رميه بالرصاص بينما يبدو أنه يتراجع.

الشرطي الذي أطلق الرصاصة القاتلة – الوحيدة التي أطلقت في الحادثة – قال للمحققين أنه اعتقد أن حياة زملائه في خطر، وأنه أطلق النار ليؤذي فقط، وليس ليقتل، بحسب تقرير القناة الثانية يوم الأحد. هو كان سائق مركبة الشرطة، ودخل كفركنا مع ثلاثة زملاء.

يتم التحقيق مع أربعة من الشرطة، ولكن لم يتم توقيف أي منهم، وسوف يتم نقلهم يوم الإثنين لما لقب في التقرير التلفزيوني إلى مناطق “أقل توتر” في البلاد.