دعا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء إلى التساهل في الإجراءات القضائية المثيرة للجدل ضد الجندي الإسرائيلي المتهم بقتل فلسطيني مصاب ومنزوع السلاح في الخليل في الشهر الماضي.

وأثارت محاكمة الجندي أيلور عزاريا جدلا كبير وتوترا سياسيا حادا في إسرائيل، حيث اتهم مناصرون للجندي وبعض السياسيين من اليمين المتشدد المؤسسة العكسرية بالتخلي عن الجندي.

في مستهل لقاء مع رئيس وزراء سنغافورة، لي هسين لونغ، قال نتنياهو، “كوالد لجندي وكرئيس للوزراء، أود أن أكرر: الجيش الإسرائيلي يدعم جنوده”.

وأضاف: “أنا على ثقة بأن دراسة الحادثة في الخليل سيتم إجراؤها بمسؤولية وبحكمة. من خلال معرفتي لنظام العدالة العسكري، أنا على ثقة بأن المحكمة ستأخذ بعين الإعتبار جميع الظروف المتعلقة في الحادث”.

وختم نتنياهو تصريحاته بالقول، “جنودنا ليسوا بقتلة. هم يتخذون إجراءات ضد قتلة، وآمل بأن يتم إيجاد طريقة لتحقيق التوازن بين الفعل والسياق العام لهذا الحدث. في غضون ذلك، أطلب من الجميع الحفاظ على الهدوء”.

وتم تصوير عزاريا (19 عاما) وهو يقوم بإطلاق النار على الشريف (21 عاما) في الرأس في 24 مارس، بعد دقائق من قيام الشريف ومنفذ هجوم آخر بطعن جندي في تل الرميدة في الخليل ما أدى إلى إصابته بجروح متوسطة. وقام ضابط عسكري بإطلاق النار على منفذي الهجوم خلال تنفيذهما للهجوم ما أسفر عن مقتل أحدهما وإصابة الشريف.

وتم توجيه تهمة القتل غير العمد بحق عزاريا في المحكمة العسكرية الإثنين.

وزيرة العدل أييليت شاكيد اتهمت الجيش الإسرائيلي بإنتهاك القانون في معالجته للقضية من خلال تسريب تفاصيل من التحقيق قبل إستكمال التحقيق الرسمي.

وقالت لإذاعة “غالي يسرائيل” الثلاثاء، “لا ينبغي أن يحدث ذلك مطلقا. هذا ما بدأ كل هذه الفوضى”، وأضافت، “كان على الشرطة العسكرية التحقيق في ذلك بهدوء، والسماح للمحكمة بتحديد النتيجة النهائية”.

خلال التحقيق، تم تسريب تفاصيل للإعلام الإسرائيلية، بما في ذلك أقوال عزاريا الذي أشارت تقارير إلى قوله بأنه يجب قتل منفذ هجوم الطعن.

على الرغم من الإدانة الشديدة لما قام به عزاريا من قبل كبار القيادة العسكرية، تظاهر الآلاف تضامنا مع الجندي في عدد من المظاهرات في أنحاء البلاد مطالبين بإطلاق سراحه.

وأثار الإعلان عن تظاهرة تضامنية مع عزاريا مخطط لها يوم الثلاثاء في ميدان رابين في تل أبيب غضب عدد من النواب، حيث تحدث بعضهم عن الضرر الذي قد تتسبب به للجيش الإسرائيلي.

يوم الإثنين، قام نجمي غناء إسرائيليين كان من المقرر مشاركتهما في التظاهرة، وهما دافيد دي أور وإيال غولان، بألغاء مشاركتهما بعد تعرضهما لضغوط من الرأي العام بسبب طبيعة الحدث المسيسة إلى حد كبير.

على الرغم من امتناعها عن الإشادة بالتظاهرة، قالت شاكيد الثلاثاء بأنه “لا مشكلة لدي مع أشخاص يعبرون عن رأيهم بهذا الشأن”.

ويصر عزاريا على أنه خشي من أن يكون الشريف يرتدي حزاما ناسفا وقام بإطلاق النار عليه خشية أن يقوم بتفجير القنبلة.