أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن دعمه لمرشح وزير الأمن العام غلعاد إران لمنصب المفتش العام للشرطة، رافضا الإنتقادات الحادة على سلوك غال هيرش خلال حرب لبنان الثانية وتعاملاته التجارية المشكوك فيها.

في هذه الأثناء، صادقت الحكومة على مذكرة للإبقاء على نائب المفتش العام بنتسي ساو قائما بأعمال المفتش العام للشرطة لمدة 45 يوما وسط الإنتقادات الحادة بشأن المرشح الجديد لإستلام منصب المفتش العام.

هيرش، الذي كان قائدا سابقا في الجيش الإسرائيلي وأُجبر على الإستقالة في أعقاب حرب لبنان الثانية، هو “الرجل الأفضل لهذه الوظيفة” كما قال نتنياهو، “إنه الرجل المناسب في المكان المناسب”.

وقال رئيس الوزراء أن هيرش يملك “المهارات اللازمة لإحداث تغيير والمساهمة في إدارة شرطة إسرائيل”.

وكان من المقرر أن يتم إستجواب هيرش يوم الإثنين على يد لجنة “تيركل”، وهي هيئة تدقيق ينبغي أن توافق على قرار تعيينه برئاسة القاضي السابق يعكوف توركيش.

وواجه المرشح إنتقادات من داخل جهاز الشرطة بسبب حقيقة أنه جاء من خارج الجهاز؛ ومن عائلات ثكلى تحمله مسؤولية وفاة أبنائها خلال حرب لبنان الثانية عام 2006؛ وبسبب حقيقة أن مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي (الإف بي آي) والشرطة الإسرائيلية يجرون تحقيقا في علاقات هيرش بشركات دفاع يُزعم أنها متورطة في أنشطة فاسدة.

قبل جلسة الإستماع، كتب هيرش على موقع فيسبوك أن “حملة التشهير والتسريبات المختلفة في الإعلام تضر بسمعتي الطيبة، التي أنا حساس بشأنها، ولذلك كان هناك غضب”

وكتب أيضا، “أعربت عن إستعدادي لتولي المنصب تقديرا وحبا لشرطة إسرائيل، واعترافا بالأهمية الكبيرة للمنظمة”.

وأعطى النائب العام يهودا فانيشتين موافقته على قرار التمديد، بحسب ما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية. ويمكن تقصير عملية الـ45 يوما إذا لم يتم العثور على عوائق تحول دون تعيين هيرش، ولكن من المتوقع أن تستمر حتى منتصف شهر أكتوبر.

وقالت مصادر مقربة لهيرش أنه لا ينوي الإنتظار لتحقيق طويل، وأنه “سيتخذ خطوات” إذا طالت العملية، كما ذكرت القناة العاشرة.

في هذه الأثناء، قالت مصادر في الشرطة أن التأخير في تعيين مرشح تسبب ضررا كبيرا لجهاز الشرطة، بحسب ما ذكرت القناة الثانية. وكان ضباط كبار سابقون في جهاز الشرطة إنتقدوا إختيار هيرش للمنصب حتى قبل الكشف عن الإشتباه بإرتكابه مخالفات.

وذكرت صحيفة “هآرتس” في وقت سابق الأحد أن الشرطة قضت عامين في التحقيق بملفات من مكتب التحقيقات الفدرالي حول الإشتباه بقضايا فساد، من دون الفتح بتحقيق ضد هيرش.

وظهرت تفاصيل التحقيق، التي تدور على ما يبدو حول أعمال مرتبطة بهيرش، على السطح بعد عرض ترشيحه على فاينشتين في الأسبوع الماضي.

ومن المقرر أن يدرس النائب العام المعلومات والخروج بهد ذلك برأي قانوني حول ترشيح هيرش.

ويصر هيرش على براءته، ويدعي أن الإتهامات بالفساد تهدف إلى عرقلة ترشيحه. ونقل عن هيرش قوله لمقربين في الأسبوع الماضي، “أنشطتي التجارية قانونية ومراقبة. يروون أساطير عني”.