قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأربعاء لقادة ائتلافه أنه سوف يدعم اصلاح دستوري كبير يسحب قدرة محكمة العدل العليا لإلغاء تشريعات الكنيست التي تعتبرها غير دستورية.

وورد ان نتنياهو يسعى لتأسيس “نموذج بريطاني” للإشراف القضائي، الذي يجعل احكام المحكمة العليا حول دستورية القوانين مجرد استشارية.

وفي لقاء يوم الأربعاء للوزراء، قال نتنياهو أنه قد طلب من وزير السياحة ياريف لفين تجهيز هذا المشروع. وورد في بيان ارسله حزب (الليكود) الى الإعلام بعد اللقاء انه “سيتم عقد لقاء آخر لقادة الائتلاف يوم الأحد لمباحثات مسرعة من اجل تقديم التشريع فورا”.

وكان رئيس حزب (كولانو) موشيه كحلون، الذي تعهد بمعارضة أي تشريع يقيد قدرات محكمة العدل العليا، غائبا من لقاء يوم الاربعاء. ولكن قد عبر كحلون، الذي يتولى حقيبة المالية، عن دعمه لمشروع قانون يتجاوز المحكمة تحديدا في مسألة طالبي اللجوء، كما اقترح حزب (البيت اليهودي).

ويسعى السياسيون اليمينيون في اسرائيل لتقييد المحكمة العليا، وهي من بين الأقوى في العالم الديمقراطي. وانهم يدعون أن المحكمة تقبل تقريبا التماس أي طرف ضد قوانين ونشاطات الحكومة، وان قوى المحكمة، التي ازدادت عبر السنوات، بدون اساس دستوري واضح. ويشتكي السياسيون اليمينيون أيضا من أن قرارات المحكمة تميل الى السياسات الليبرالية وحقوق الاقليات على حساب رغبة الاغلبية الناخبة.

محكمة العدل العليا خلال جلسة. (Miriam Alster/Flash90)

وتصاعدت المسألة في الأشهر الأخيرة نتيجة الخلاف السياسي حول مبادرات الحكومة لترحيل آلاف طالبي اللجوء الأفارقة لدول يمكن أن تعتبر غير آمنة، وسجن العديد من رافضي الترحيل، ومخالفة المشاعر العامة. وقامت المحكمة العليا بإلغاء قرارات الحكومة، ما أثار غضب اليمين السياسي.

وأدى اعلان نتنياهو يوم الأربعاء أيضا الى تكهنات عديدة حول تخطيطه اجراء انتخابات مبكرة، وأنه يتبنى موقفا يعتبر يمينيا متطرفا اتجاه المحكمة العليا كي يضمن شعبيته بين الناخبين اليمينيين قبالة منافسه اليميني المركزي، رئيس حزب (البيت اليهودي) نفتالي بينيت.

ويحاول بينيت ووزيرة العدل ايليت شاكيد منذ أشهر تقديم تشريع يقيد قدرات المحكمة العليا لإبطال القوانين. ولم يتقدم التشريع المقترح حتى الآن. وقال رئيس حزب (البيت اليهودي) يوم الاربعاء أنه “تفاجأ للإيجاب” من دعم رئيس الوزراء، وقال إن حزبه اليميني المشارك في الإئتلاف سوف يصوت لصالح أي نسخة من المشروع.

وفي اعلان نتنياهو يوم الأربعاء، سعى حزب (الليكود) الاظهار أنه متشددا اكثر من (البيت اليهودي) في تقييد قدرات المحكمة. وأشار بيان (الليكود) الى قول لفين الى بينيت في وقت سابق من اليوم: “انت تريد فقط بند بديل محدد [لمشروع قانون ترحيل طالبي اللجوء]، وهو قانون ضعيف. نحن نريد تقديم قانون اقوى واوسع”.

وأثار الإعلان انتقادات من قبل المعارضة.

ووصفه رئيس حزب (العمل) آفي غاباي بجزء من “سلسلة القوانين الفاسدة” التي تقدمها الحكومة الحالية.

“القانون لمحو محكمة العدل العليا هو خطوة أخرى من سلسلة القوانين الفاسدة من قبل حكومة نتنياهو. نحن نحارب ضد اي محاولة لإضعاف معقل سيادة القانون وحقوق الإنسان هذا في اسرائيل. أنا أنادي كل امرأة ورجل، بغض النظر عن تبعيتهم السياسية، للانضمام الينا في هذه المعركة”، قال في بيان.