قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأحد أنه يدعم مشروع قانون يحظر إسخدام مكبرات الصوت في المساجد خلال الآذان، وأشار الى تحديدات مشابهة في بعض الدول الأوروبية وحتى الإسلامية كتبرير للخطوة.

ولطالما كان الآذان مستهدفا من قبل اليمين الإسرائيلي، حيث يدعي البعض أنها تشكل مصد إزعاج للبلدات والأحياء اليهودية.

وهاجم المشرعون العرب المشروع كهجوم كريه على حرية العبادة للمسلمين.

ومتحدثا قبل تصويت حول المشروع في اللجنة الوزارية للتشريع، قال رئيس الوزراء إن الدعوات للصلاة بمكبرات الصوت هي ازعاج عام بدون صلة للديانات.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يترأس الجلسة الأسبوعية للحكومة في ديوان رئيس الوزراء في القدس، 13 نوفمبر 2016 (Emil Salman)

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يترأس الجلسة الأسبوعية للحكومة في ديوان رئيس الوزراء في القدس، 13 نوفمبر 2016 (Emil Salman)

“يعاني من هذا الضجيج المسلمون واليهود والمسيحيون على حد سواء”، قال نتنياهو. “لا أستطيع أن أعد كم مرة توجه إليّ مواطنون من جميع شرائح المجتمع الإسرائيلي، أبناء جميع الأديان، واشتكوا من الضجيج والمعاناة التي يعيشونها بسبب الضجيج الزائد الذي تسببه دور العبادة”.

مع ذلك فإن الجهود التشريعية لمنع الآذان فشلت دائما في حشد دعم كبير لها، ومن غير الواضح ما إذا كانت هذه المحاولة الجديدة ستجد تأييدا أكبر لها. مشرع القانون، الذي طرحه عضو الكنيست موتي يوغيف (البيت اليهودي)، كان من المقرر أن يتم التصويت عليه من قبل اللجنة في شهر مارس لكنه حُذف من جدول الأعمال ساعات قبل الإجتماع المقرر.

“إسرائيل هي دولة تحترم حرية العبادة لأبناء جميع الأديان”، تابع نتنياهو. “إسرائيل ملتزمة ايضا بحماية من يعاني من الضجيج الذي تسببه مكبرات الصوت. هذا ما يتم القيام به في مدم كثيرة بأوروبا وفي أماكن مختلفة في العالم الإسلامي حيث تم فرض قيود على مستوى الصوت في المكبرات أخذا باعتبار جميع المواطنين”.

مؤيدو مشروع القانون يدعون أن حرية العبادة لا يجب أن تأتي على حساب جودة الحياة.

وانتقد رئيس القائمة العربية المشتركية، عضو الكنيست ايمن عودة، المشروع، واصفا اياه “كمشروع قانون آخر، في سلسلة مشاريع شعبوية، التي تهدف الى خلق بيئة كراهية وتحريض ضد المجتمع العربي.

“هناك قوانين ضجيج تنطبق أيضا على المساجد، لذا من الواضح أن هدف القانون الوحيد هو استهداف المساجد كمصدر لمشكلة. إنه هجوم واضح على حرية عبادة المسلمين واستمرار لموجة ملاحقة يقودها رئيس الوزراء”.

عضو الكنيست حنين زعبي برفقة أيمن عودة وعضو الكنيست جمال زحالقة في المحكمة العليا في القدس في جلسة استئناف قرار لجنة الانتخابات المركزية لشطب زعبي من الترشح في الانتخابات الإسرائيلية القادمة، 17 فبراير 2015 ( David Vaaknin/Flash90)

عضو الكنيست حنين زعبي برفقة أيمن عودة وعضو الكنيست جمال زحالقة في المحكمة العليا في القدس في جلسة استئناف قرار لجنة الانتخابات المركزية لشطب زعبي من الترشح في الانتخابات الإسرائيلية القادمة، 17 فبراير 2015 ( David Vaaknin/Flash90)

واقترحت زميلته في الحزب حنين زعبي أنه ربما يجب على من ينزعج من الآذان العيش في مكان آخر.

“الذين يعانون من صوت الآذان هم الذين اختاروا تحديدا السكن بجانب المساجد… ندعوهم المغادرة إن كانوا يعانون لهذه الدرجة”، قالت. “هنا ليست أوروبا. أي شخص يشعر أنه في اوروبا، ويعتقد أن هذه أوروبا، ربما يجب أن يفكر بالذهاب هناك”.

وأعلن كل من أعضاء الكنيست ميكي زوهر ونوريت كورين (الليكود)، بتسلئيل سموتريتش وشولي معلم رفائيلي (البيت اليهودي)، وميراف بن آري (كولانو) عن تأييدهم لمشروع القانون.

مشروع القانون يهدف إلى منع إستخدام مكبرات الصوت للدعوة إلى الصلاة وبث “رسائل دينية أو قومية، أو حتى كلمات تحريض” ويسعى إلى منع إستخدامها أيضا في جميع أماكن العبادة في البلاد، وليس فقط في المساجد.

وجاء في مشروع القانون المقترح إن “مئات الآلاف من المواطنين الإسرائيليين – في الجليل والنقب والقدس وتل أبيب-يافا وأماكن أخرى في وسط إسرائيل – يعانون بشكل دائم ويومي من الضجيج الناجم عن صوت الآذان المنطلق من المساجد”.

وجاء أيضا أن “الضجيج الناجم عن دعوات الصلاة هذه يقض مضجع بقية المواطنين عدة مرات في اليوم، بما في ذلك خلال ساعات الفجر وفي الليل”.

نحو 20% من مواطني إسرائيل هم من العرب، معظمهم مسلمون، ما يجعل صوت الآذان مألوفا في أجزاء كبيرة من البلاد.

مسألة إستخدام مكبرات الصوت في الآذان شكلت مصدر احتكاك في مناطق يعيش فيها اليهود والعرب في أحياء قريبة. في عام 2014، أحيى حزب (إسرائيل بيتنا) مشروع قانون يمنع إستخدام مكبرات صوت خلال الآذان.