رفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الإثنين الإنتقادات وأعلن دعمه لمشروع قانون مثير للجدل يقضي بترسيخ هوية دولة إسرائيل كـ”بيت قومي للشعب اليهودي”.

متحدثا في الجلسة الأسبوعية لكتلة “الليكود”، قال نتنياهو إن مشروع القانون، الذي صادقت عليه اللجنة الوزارية للتشريع الأحد، “يطير في وجه كل من يحاول نفي حقنا في إسرائيل”.

آخر تجسيد للقانون المقترح، مثل العديد من سابقيه في السنوات الأخيرة، أثار إعتراضات من نواب في المعارضة الذي رأوا أن مشرع القانون سيميز ضد الأقلية العربية في إسرائيل.

مهاجما الإنتقادات التي وصفت الإقتراح بالتمييزي ضد مواطني إسرائيل العرب وأقليات أخرى، قال نتنياهو إنه “لا يوجد هناك على الإطلاق أي تناقض بين مشروع قانون الدولة اليهودية والمساواة في الحقوق في إسرائيل”.

اليهودية مذكورة في كافة قوانين الدولة، والسلطات الدينية تسيطر على معظم نواحي الحياة، بما في ذلك الزواج. ولكن قوانين الأساس الـ -11 القائمة تتعامل في الأساس مع مؤسسات الدولة مثل الكنيست والمحاكم والرئاسة، في حين أن “قانون أساس: كرامة الإنسان وحريته” يحدد الطابع الديمقراطي لإسرائيل. مشروع قانون “الدولة القومية”، كما يقول معارضوه، سيضع القيم اليهودية والديمقراطية على قدم المساواة.

بحسب نص مشروع القانون، في حين أن للفرد الحق “في الحفاظ على ثقافته وتراثه ولغته وهويته”، فإن حق تقرير المصير “يميز الشعب اليهودي فقط”.

في بند آخر مثير للجدل، سيتم تخفيض مكانة اللغة العربية من لغة رسمية إلى لغة ذات “مكانة خاصة”، التي تضمن للناطقين بها “الحق في الحصول على خدمات الدولة”.

وقال رئيس الوزراء إن “مشروع القانون يشكل ردا ساحقا لكل أولئك الذين ينفون العلاقة القوية بين الشعب اليهودي وأرضه”.

وأضاف نتنياهو أن مشروع القانون سيُطرح على الكنيست خلال 60 يوما وأنه “يتوقع من جميع الأحزاب الصهيونية دعمه”.

رئيس حزب “يش عتيد”، يائير لابيد، قال إنه يؤيد فكرة مشروع قانون دولة قومية لتعريف إسرائيل على أنها دولة يهودية، لكنه لا يستطيع دعم القانون بصيغته الحالية.

وقال لابيد خلال الإجتماع الأسبوعي لكتلة “يش عتيد”: “نحن نريد قانون الدولة اليهودية، ولكن ما تم تمريره في الأمس لم يكن قانون الدولة اليهودية”، مشيرا إلى مشروع القانون الذي قدمه عضو الكنيست عن “الليكود” آفي ديختر.

وقال لابيد إنه سيصوت لصالح نسخة عضو الكنيست بيني بيغين (الليكود) للقانون، وهي إعلان قصير من فقرة واحدة يؤكد الطابع اليهودي للدولة، لكن لن يعطي دعمه لنسخة ديختر، التي تشمل عددا من البنود المثيرة للجدل، من ضمنها تخفيض مكانة اللغة العربية من لغة رسمية إلى لغة ذات “مكانة خاصة”.

وقال لابيد: “إذا كان الإئتلاف جديا ويرغب حقا بتمرير مشروع قانون دولة قومية مع دعم واسع، عندها سنقدم دعمنا”.

مضيفا: “ولكن مع هذا (التشريع المقترح)، هم يحاولون خلق شروخ داخل إسرائيل وهذا غير ضروري. إن مشروع القانون يخلق الكثير من المشاكل”.

في سؤال حول ما هي بالتحديد التغييرات التي يجب إدخالها على مشروع القانون للحصول على دعم حزبها، قالت عضو الكنيست ياعيل غيرمان (يش عتيد) لتايمز أوف إسرائيل أن القانون المقترح يجب أن يكرس خطيا “حقوق متساوية لجميع المواطنين”.