في حين يظهر مساندة كاملة للمبادرة العربية للسلام لبرهة من الزمن، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الخميس أنه يرحب بالفكرة العامة وراء ذلك – اتفاق إقليمي بين إسرائيل والدول العربية المعتدلة.

مبادرة السلام العربية، أقترحت في الأصل من قبل المملكة العربية السعودية عام 2002، والتي تملك العديد من الجوانب الإشكالية، قال رئيس الوزراء، مثل دعوة لإنسحاب إسرائيلي من هضبة الجولان وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى إسرائيل. “هناك جوانب إيجابية وجوانب سلبية لها”، قال لمراسلون دبلوماسيون إسرائيليون في مؤتمر صحفي نادر. “هذه المبادرة البالغة من العمر 13 عاما، والوضع في الشرق الأوسط منذ اقتراحها لأول مرة قد تغيرا. ولكن الفكرة العامة – في محاولة للتوصل إلى تفاهمات مع الدول العربية الرائدة – هي فكرة جيدة”.

في الإطار الذي اقترحته المبادرة، ستقيم جميع الدول العربية والإسلامية علاقات دبلوماسية طبيعية مع إسرائيل بعد إختتام ناجح لعملية سلام مع الفلسطينيين.

لم تؤيد الحكومة الإسرائيلية تأييدا كاملا للخطة. ولكن ذكر نتنياهو مرارا وتكرارا أنه نظرا لتطلعات إيران النووية والإقليمية، تملك الدول العربية المعتدلة وإسرائيل عدوا وأسباب لزيادة التعاون المشترك.

متحدثا في مقر قيادة قوات الدفاع الإسرائيلية في تل أبيب يوم الخميس، سعى رئيس الوزراء أيضا لشرح التباين الواضح بين تصريحاته قبل وما بعد الإنتخابات بشأن إقامة دولة فلسطينية.

قائلا: “قبل الإنتخابات، سئلت في مقابلة حول إمكانية قيام دولة فلسطينية في فترتي، وأجبته بأنني لا أقدر أن ذلك سيحدث. لا أعتقد أن ذلك سيحدث. بعد الإنتخابات، إستغلوا ذلك. حتى قمت بشرح موقفي”.

إنه لم يقم في أي وقت من الأوقات بإلغاء موافقته من حيث المبدأ حول إنشاء دولة فلسطينية، طالما كان منزوعة السلاح وتعترف بإسرائيل كوطن يهودي، أكد نتنياهو. “لم أنبذ الفكرة أبدا، ولكن شرحت ما المشكلة في ذلك. إذا قام الفلسطينيون بتغيير مواقفهم، فذلك وضعا مختلفا”.

(في مقابلة مع موقع معاريف الإخباري يوم قبل الإنتخابات التي جرت في 17 مارس، سئل نتنياهو ما إذا لن تكون هناك دولة فلسطينية في عهده، والذي أجاب عليه: “نعم”).

وقال نتنياهو يوم الخميس أن هناك العديد من المشاكل الأساسية التي تقف في طريق معاهدة سلام مع الفلسطينيين، مثل القدس، التي قال أنه “لن يتم حلها – سنضع هذا جانبا”.

مع ذلك، كان السؤال الأهم يتعلق بمسالة الأمن، قال. “أحد الأسئلة الرئيسية ستكون من سيضمن أمن الأراضي التي ستكون إسرائيل مستعدة أن تقوم بإخلاءها؟”

قال رئيس الوزراء، بموجب أي سيناريو ستنسحب إسرائيل فيه من أجزاء من الضفة الغربية، لن يكون سوى الجيش الإسرائيلي قادرا على ضمان أمن إسرائيل. سيتوجب على القوات الإسرائيلية أن تبقى في الضفة الغربية “لفترة طويلة من الزمن”.

ردا على سؤال التايمز أوف إسرائيل حول موعد التصويت يوم الجمعة على طرد إسرائيل من الفيفا، الهيئة التي تحكم كرة القدم العالمية، قال نتنياهو أن أي محاولة لإلحاق الضرر بإسرائيل في نهاية المطاف ستضر بالمنظمة. “من شأن هذا أن يكون سقوط الفيفا”.

الفيفا حاليا في خضم فضيحة فساد ضخمة، والتي ألقت كرة القدم العالمية إلى حالة من الفوضى.

إذا قامت الفيفا بطرد إسرائيل، أضاف نتنياهو، ستتبعها بلدانا أخرى في وقت قريب، وتسييس الرياضة في نهاية المطاف سيؤدي إلى دمار المنظمة. تعهد نتنياهو لمحاربة التحرك لطرد إسرائيل إذا مر.

كما وتحدث عن معارضته للإتفاق النووي للقوى العالمية الست المتفاوض عليه حاليا مع إيران. قائلا: “سنحارب هذا الإتفاق. أعتقد حقا أنه خطيرا”.

ترفض إسرائيل الإتفاقية المستقبلية لثلاثة أسباب: أولا، حتى لو احترمت إيران الإتفاق، عندما تنقضي صلاحيته بعد عشر سنوات ستكون طهران في وضع يمكنها بناء العديد من أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم كما يحلو لها، الأمر الذي “يشكل خطرا على أمن إسرائيل والشرق الأوسط بأكمله.

ثانيا، هذه الصفقة، التي تحاول القوى العالمية وضع اللمسات الأخيرة عليها قبل الموعد النهائي في 30 يونيو سترفع العقوبات، وتملأ خزائن إيران بمليارات الدولارات التي سوف تستخدمها لزيادة سياساتها العدوانية في المنطقة ودعمها للإرهاب في جميع أنحاء العالم، ادعى رئيس الوزراء.

أخيرا، عبر نتنياهو عن أسفه لآلية تحقق الصفقة، التي في عينيه غير كافية بشدة. وقال أنه سيكون من الصعب جدا الإكتشاف إن قامت إيران بمخالفة الإتفاق وسعيها لإمتلاك أسلحة نووية.