دشن رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو طريقا التفافيا جديدا للمستوطنين الإسرائيليين في شمال الضفة الغربية يوم الثلاثاء وتعهد بمواصلة تطوير المنطقة التي تسيطر عليها إسرائيل.

وقال نتنياهو في مستوطنة تسوفيم إن “الطريق الالتفافي هو جزء من منظومة طرق التفافية نقوم ببنائها عبر يهودا والسامرة تخدم سكان يهودا والسامرة وسكان دولة إسرائيل بكاملها”، مستخدما الاسم التوراتي للضفة الغربية.

وأضاف أن الطريق كان جزءا من جهود “لإلغاء وببساطة حل مفهوم ’البريفيريا’” – وهو مصطلح يُستخدم في إسرائيل لوصف البلدات البعيدة عن المركز الإقتصادي والجغرافي للبلاد.

وسيربط طريق “نيبي إلياس” مستوطنات تسوفيم وألفي مناشي ومعاليه شومرون وكارني شومرون ونوفيم وياكير وعمانويل وكدودميم في الضفة الغربية بمدينتي كفار سابا وهرتسليا الإسرائيلتين عبر طريق رقم 55.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو (وسط الصورة) يقف مع طلاب من مدرسة “بن تسيون نتنياهو” الإبتدائية في حفل تدشين طريق التفافي جديد في شمال الضفة الغربية، 30 يناير، 2018. (المجلس الإقليمي السامرة)

وقال نتنياهو “نحن نربط الدولة من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب في شبكة أنفاق للنقل – ليس أنفاق إرهاب ولكن أنفاق حياة -طرق حياة تغير وجه البلاد وتحل ’البريفيريا’ من الناحية العملية والجغرافية والاجتماعية”، ملمحا إلى الأنفاق الهجومية التي بنتها حركة “حماس” المسيطرة على قطاع غزة.

وجاء استكمال الطريق الالتفافي، الذي بلغ ت تكلفته حوالي600 مليون شيكل (17.6 مليون دولار) بعد حملة قوية قام بها قادة المستوطنين ضد حكومة نتنياهو، زعموا فيها أن الحكومة تعيق الجهود المبذولة لإتمام مشاريع كهذه.

في نوفمر، أطلق عدد من رؤساء المجالس المحلية في الضفة الغربية، إلى جانب ممثلين عن عائلات فقدت أقارب لها في هجمات وقعت على طرق وراء الخط الأخضر، إضرابا عن الطعام خارج مقر إقامة نتنياهو الرسمي، وتعهدوا بالبقاء هناك حتى يتم تحويل الأموال للطرق الالتفافية.

بعد خمسة أيام، وقع نتنياهو على رسالة لقادة المستوطنين، متعهدا بخط اليد بتحويل حزمة أمنية بقيمة 800 مليون شيكل (228 مليون دولار) في إطار ميزانية 2018 لتطوير الطرق والبنى التحتية في الضفة الغربية.

رئيس المجلس الإقليمي السامرة، يوسي دغان، ورئيس المجلس الإقليمي أرييه، آفي نعيم، وهداس ميزراحي، في خيمة اعتصام تم وضعها أمام مقر إقامة رئيس الوزراء الرسمي في القدس، 5 نوفمبر، 2017. (Hadas Parush/Flash90)

وتم تمرير الميزانية بعد شهر من ذلك من دون المساس بالحزمة الأمنية.

طريق “نيبي إلياس” هو الأول من بين خمس طرق التفافيا سيتم اتمام العمل فيها، بعد حوالي عشرين عاما من مصادقة الحكومة عليها لأول مرة.

وتعهد نتنياهو للمستوطنين الثلاثاء “سنستمر – هذا العام – في تطوير هذه الطرق وكذلك مشاريع كثيرة أخرى تحدثنا عنها على مدى سنوات”.

وحضر المراسم أيضا وزير المواصلات يسرائيل كاتس ونائب وزير الدفاع إيلي دهان ورئيس المجلس الإقليمي السامرة يوسي دغان.

وقال كاتس “لقد وضعنا تركيزا خاصا على الدفع بتخطيط وتنفيذ مشاريع إستراتيجية في يهودا والسامرة”.

وقال بن دهان إن الحكومة ستبدأ بتعبيد طريقين إضافيين في الأسابيع المقبلة يلتفان حول البلدتين الفلسطينيتين العروب، جنوب مستوطنة إفرات، وحوارة، جنوب مستوطنة يتسهار.

ويقول المستوطنون إن الطرق الالتفافية، التي تلتف حول المراكز السكانية الفلسطينية، لها أهمية حاسمة في سلامتهم، مشيرين إلى هجمات وقعت على طرق تمر عبر بلدات فلسطينية، من ضمنها هجمات إلقاء حجارة وزجاجات حارقة وإطلاق نار.

لكن معارضي الطرق الجديدة يقولون إنها تمييزية وشجع على بناء بؤر استيطانية غير قانونية، ويتم تعبيدها أحيانا على أراض فلسطينية خاصة.

ووصف دغان تدشين الطريق “بداية حقبة جديدة في الاستيطان”.

وقال “من المستحيل المبالغة في أهمية هذه الطرق الالتفافية وأهمية طرق النقل للمستوطنات. إنها المفاتيح لتطوير الاستيطان”.