يزين اسم ترامب أبراجا سكنية وفنادق وملاعب غولف، والان ستحمل بلدة يهودية صغيرة في هضبة الجولان اسمه أيضا.

يوم الأحد اجتمعت حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في هذه المنطقة للمصادقة والإعلان بشكل رسمي عن تدشين البلدة الجديدة على اسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وجاءت هذه الخطوة بعد حوالي شهرين فقط من اعتراف الرئيس الأمريكي بالسيادة الإسرائيلية على المنطقة الاستراتيجية التي استولت عليها إسرائيل من سوريا في حرب “الأيام الستة” في عام 1967 وقامت بضمها إليها بعد ذلك، في خطوة لم تحظى باعتراف المجتمع الدولي. في عام 2017، اعترف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل وقام بنقل السفارةالأمريكية إلى المدينة في خطوة أخرى تناقضت مع اجماع المجتمع الدولي.

وحضر مراسم تدشين بلدة “رمات ترامب” السفير الأمريكي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، ومسؤولون من المجلس الإقليمي الجولان.

وتأمل إسرائيل في أن تجذب البلدة الجديدة، التي تم بناؤها لأول مرة تحت اسم مختلف في الثمانينيات، موجة من السكان الجدد إلى مجتمع يُعتبر حاليا بلدة صغيرة ومعزولة تضم حوالي 10 سكان.

متحدثا في مراسم الكشف عن اللافتة التي تحمل اسم البلدة باللغتين العبرية والانجليزية، قال نتنياهو للحضور: “هذا حدث هام في تاريخ الجولان”.

مضيفا: “إن الرئيس ترامب هو صديق عظيم جدا لإسرائيل، وفعل أمورا من أجل البلاد لم يفعلها أحد في الماضي وكان يجب القيام بها باسم العدالة والحقيقة”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلقي بخطاب أمام لافتة البلدة الجديدة “رمات ترامب” أو “هضبة ترامب” بالعربية، على اسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مراسم رسمية في هضبة الجولان، 16 يونيو، 2019. (Jalaa MAREY / AFP)

وأضاف: “سيكون الجولان دائما جزءا لا يتجزأ من إسرائيل”.

وتطرق نتنياهو أيضا إلى مخاوف إسرائيل من الجهود الإيرانية لإنشاء وجود عسكري دائم للجمهورية الإسلامية في الجارة سوريا، التي تساعد طهران نظامها في الحرب الأهليو الدامية المستمرة منذ أكثر من سبع سنوات.

وقال: “سنعمل باستمرار ضد جهود إيران ووكيلها حزب الله في إنشاء وجود عسكري لهما في سوريا”، في إشارة إلى المنظمة اللبنانية.

وتابع نتنياهو القول: “جميعنا يدرك ما الذي يحدث على مدار السنوات العشر الماضية وراء الحدود هنا. لو لم نكن هنا، لكان الميليشيات الإيرانية هنا. لن نسمح بحدوث ذلك أبدا”.

وقد نفذت إسرائيل، على مدى السنوات القليلة الماضية، عشرات الغارات الجوية ضد أهداف إيرانية في سوريا.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (على يمين الصورة) والسفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فرديمان (على يسار الصورة) خلال مراسم الكشف عن اللافتة الجديدة ل”رمات ترامب” أو “هضبة ترامب” بالعربية، على اسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مراسم رسمية في هضبة الجولان، 16 يونيو، 2019. (Jalaa MAREY / AFP)

وحض نتنياهو المجتمع الدولي على دعم الولايات المتحدة في وقوفها ضد ما وصفه بالعدوان الإيراني في المنطقة. في العام الأخير تصاعدت حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بعد انسحاب ترامب من الاتفاق النووي وقيامه بإعادة فرض عقوبات على إيران، بالإضافة إلى موجة من الهجمات الأخيرة على حاملات نفط في الخليج الفارسي، والتي تحمّل واشنطن إيران مسؤوليتها.

وأشار السفير الأمريكي فريدمان إلى أن آخر بلدة في إسرائيل تم تسميتها على اسم رئيس أمريكي في منصبه كانت “كفار ترومان”، في عام 1949، تكريما للرئيس الأمريكي هاري ترومان.

وقال فريدمان: “أود أن أشكركم على اللفتة الاستثنائية التي تقوم بها أنت ودولة إسرائيل لرئيس الولايات المتحدة. إنها مستحقة تماما، ولكنها محل تقدير كبير، ونحن نتطلع قدما للعمل معك ومع حكومة إسرائيل لمواصلة تعزيز التحالف الغير قابل للكسر بين الولايات المتحدة وإسرائيل”.

وأضاف: “كل من زار هضبة الجولان… يدرك على الفور أنها منطقة في غاية الأهمية لدولة إسرائيل. هناك أمور قليلة أكثر أهمية لأمن إسرائيل من السيادة على هضبة الجولان”.

في أبريل قرر نتنياهو إطلاق اسم ترامب على بلدة في هضبة الجولان تكريما لقرار الرئيس الأمريكي الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على المنطقة الشمالية في وقت سابق من العام.

ووقّع ترامب على اعلان في 25 مارس يعترف بسيادة إسرائيل على المنطقة خلال زيارة قام بها نتنياهو إلى البيت الأبيض، في خطوة راى البعض أن توقيتها جاء ليخدم رئيس الوزراء الإسرائيلي في اعادة انتخابه.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من يمين الصورة، بعد التوقيع على اعتراف رسمي بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان في غرفة استقبال الدبلوماسيين في البيت الأبيض، واشنطن، الأربعاء، 25 مارس، 2019. (AP Photo/Susan Walsh)

في وقت سابق الأحد اتهم نائب في الكنيست من المعارضة الحكومة المؤقتة باستخدام المراسم كحلية في العلاقات العامة.

وقال عضو الكنيست عن حزب “أزرق أبيض”، تسفي هاوزر، إن “كل من يقرأ التفاصيل الدقيقة في هذا القرار ’التاريخي’ سوف يدرك أن هذا ليس أكثر من سياسة زائفة وغير ملزمة. لا يوجد هناك ميزانية ولا تخطيط ولا موقع للمستوطنة، ولا يوجد هناك قرار ملزم لتتنفيذ المشروع. ولكنهم أصروا على الأقل على اسم المستوطنة”.