بدا أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوحي في تصريح له إلى أن لمواطني إسرائيل العرب إنتماء للدول العربية الأخرى في المنطقة أكثر من إنتمائهم لإسرائيل، في رد له على جدل أثاره تصريح آخر له في وقت سابق من اليوم قال فيه إن إسرائيل هي ليست دولة جميع مواطنيها، وإنما دولة الشعب اليهودي فقط.

وتعرض نتنياهو لإنتقادات وسط مزاعم بأنه يستخدم الخطاب المعادي للعرب في إطار حملته الإنتخابية. يوم الأحد، رد على تعليق عارضة الأزياء روتم  سيلاع انتقدت فيه خطاب حزبه المعادي للعرب بالقول إن قانون الدولة القومية الذي تم تمريره في العام الماضي ينص على إن إسرائيل هي “الدولة القومية للشعب اليهودي وحده”.

وقال نتنياهو لقناة حزب الليكود على الإنترنت عندما سُئل عن كيفية تأثير القانون المثير للجدل على مواطني إسرائيل العرب والدروز: “للمواطنين العرب 22 دولة من حولهم وهم ليسوا بحاجة إلى دولة أخرى. إننا نعّرف إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، الدولة القومية للشعب اليهودي، مع حقوق متساوية للجميع”.

وقال نتنياهو يوم الإثنين إن التشريع “لا يتعلق بالحقوق الفردية، لأن هناك حقوق متساوية للجميع، إن قانون الأساس يتطرق فقط للأسئلة الجوهرية حول حقوق الشعب اليهودي، علم أزرق أبيض، ’هاتيكفا’ [النشيد الوطني] وما إلى ذلك”.

الإدعاء بأن هناك 22 دولة عربية أخرى يستخدمه عادة إسرائيليون من اليمين كحجة ضد إقامة دولة فلسطينية، ولكن لا يُستخدم عاما كحجة فيما يتعلق بمواطني إسرائيل العرب، الذين يشكلون ربع سكان الدولة تقريبا.

وأعيد إحياء النقاش حول “قانون الأساس: إسرائيل – الدولة القومية للشعب اليهودي” في نهاية الأسبوع بعد أن انتقدت عارضة الأزياء والممثلة روتم سيلاع وزيرة الثقافة ميري ريغيف (الليكود) لادعائها بأن حزب “أزرق أبيض”، الذي يرأسه بيني غانتس ويائير لابيد، يريد تشيكل حكومة بمساعدة الأحزاب العربية.

مقدمة البرامج، عارضة الأزياء والممثلة روتم سيلاع. (CC-BY-SA-4.0 דבש סדן/Wikipedia)

وكتبت سيلاع على تويتر “ما المشكلة مع العرب؟؟؟ يا إلهي، هناك أيضا مواطنون عرب في هذه الدولة. متى بحق السماء سيبث أحد في الحكومة للجمهور بأن إسرائيل هي دولة جميع مواطنيها وأن جميع البشر وُلدوا متساوين، وأنه حتى العرب والدروز والمثليين – يا لها من صدمة – واليساريين هم بشر”.

وبشكل غير متوقع رد نتنياهو على منشورها بـ”تصحيح هام”، قال فيه إن إسرائيل “ليست دولة جميع مواطنيها” لكنها الدولة القومية للشعب اليهودي فقط.

في جلسة الحكومة الأسبوعية يوم الأحد، طرح نتنياهو الموضوع مرة أخرى.

وصرح في مستهل الجلسة: “أود أن أوضح نقطة يبدو أنها تربك قليلا بعض الأشخاص في الجمهور الإسرائيلي. إن إسرائيل هي دولة يهودية، ديمقراطية. ما يعنيه ذلك هو أنها الدولة القومية للشعب اليهودي وحده. بالطبع هي تحترم الحقوق الفردية لجميع مواطنيها – يهودا وغير يهود على حد سواء. لكنها الدولة القومية، ليس لجميع مواطنيها، ولكن فقط للشعب اليهودي”.

وتابع حديثه قائلا إن لغير اليهود هناك “تمثيل قومي” في دول أخرى، مضيفا إن “التمثيل القومي للشعب اليهودي هو دولة إسرائيل. إن إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي وله فقط”.

ولاقت المزاعم المتكررة بأن وسط اليسار يود التعاون مع الأحزاب العربية في الحكومة التي يعتزم تشيكلها في حال فوزه في الإنتخابات انتقادات من قبل رابطة مكافحة التشهير الأمريكية.

وقالت مديرة مكتب رابطة مكافحة التشهير في إسرائيل، كارول نورئيل، إن “دور الأحزاب العربية في الكنيست الإسرائيلي يظهر بشكل متزايد كإسفين رئيسي في حملة الإنتخابات الحالية، حيث يتعهد قادة عدد من الأحزاب وسياسيون بعدم شملهم في أي إئتلاف مستقبلي، في حين يتهمون خصومهم السياسيين بإستعدادهم للقيام بذلك”.

يوم الإثنين شن رئيس الدولة رؤوفين ريفلين ما بدا كهجوم شديد على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بسبب تصريحاته الأخيرة حول مواطني الدولة العرب، قائلا إن جميع المواطنين يتمتعون بحقوق متساوية أمام القانون.