دافع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عن ابنه من الرقابة العامة الثلاثاء بعد أن أظهر تسجيل ليئير تصريحات مهينة للنساء، بما في ذلك المزاح حول ايجار صديقته السابقة لممارسة الجنس – خلال ليلة في نوادي التعري في تل ابيب مع اثنين من اصدقائه.

قال نتنياهو أن ابنه ادلى بتعليقاته “تحت تأثير الكحول ومنذ ذلك الحين اعتذر عنها”.

“ابني كان صائبا في قوله امس أنه تحدّث بعبارات سخيفة”، قال رئيس الوزراء في اجتماع عقد الثلاثاء مع سفراء الناتو في القدس.

وأضاف أنه ربّى ابنيه على “احترام الجميع واحترام كل امرأة. هذا هو السبب أيضا في أنني أعارض بشدة استبعاد النساء [من الشؤون العامة]. ينبغي أن تؤدي المرأة أدوارا مركزية في الأوساط الأكاديمية، العلوم، والقوات الجوية. هذه هي القيم التي نؤمن بها”.

وإتهم قناة “حداشوت” ​​الإخبارية، التي بثت التسجيل، بشرائه. وأوضح ان السائق الذي قام بالتسجيل، وهو موظف في مكتب رئيس الوزراء، حاول في وقت سابق بيعه الى اجهزة اخبارية أخرى “مقابل الالاف، بل عشرات الالاف من الدولارات”.

يئير نتنياهو، نجل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في تل ابيب، 26 نوفمبر 2017 (Flash90)

والتقطت التسجيلات، التي يبدو انها سجلت قبل عامين ونصف، محادثات بين يئير نتنياهو الذي كان يبلغ (25 عاما) حينها؛ نير ميمون، ابن قطب الغاز كوبي ميمون؛ ورومان ابراموف، صديقه. لقد بثّ تلفزيون حداشوت ​​مساء الاثنين التسجيل على الرغم من طلب رئيس الوزراء ابقائه بعيدا عن الهواء.

بصرف النظر عن المزاح بين الرجال حول المتعريات، يناقش يئير نتانياهو أيضا امرأة ذكرت حداشوت أنه كان في علاقة معها.

وتباحث يئير نتنياهو أيضا امرأة كان بعلاقة معها. “إن تريدون، يمكنني تدبير بائعة هوى لكم”، قال متطرقا اليها، في ملاحظات قالت القناة انه تم حجبها بسبب طبيعتها المهينة. واضاف انه يمكنه ربح الاموال عبر قوادتها.

وردا على التسجيل يوم الثلاثاء، قالت لي ليفي، وهي الامرأة التي أشار إليها يئير نتنياهو، إنها تخجل من أنها كانت على علاقة مع شخص يمكن أن يحمل مثل هذه الآراء “المهينة” عن النساء.

قالت ليفي في منشور بالعبرية على صفحتها على الفيسبوك قبل ان يعرض رئيس الوزراء رده على التسجيل، ان حالة الرجال المخمورين التي تم التقاطها في التسجيل ليست ذريعة لتعليقاتهم “المستخفة”.

“حقيقة أن المتكلمين ربما كانوا في نهاية ليلة من الترفيه والكحول لا ينتقص من خطورة التعليقات، لكني احتدمني الرعب والاشمئزاز عندما سمعت مضمون المحادثة”، قالت. “من المهم بالنسبة لي أن أشدد على أن الشعور بالإشمئزاز لم يأت من حقيقة أن بعض الأشياء كانت موجهة لي، ولكن من الحقيقة البسيطة أنه حتى في عالم اليوم هناك أولئك الذين يفكرون ويتحدثون بهذه الطريقة المهينة والازدراء عنا، النساء”.

أشارت ليفي التي تعيش وتعمل فس لوس انجليس الى انه بالرغم من ان تقرير حداشوت ​​لم يذكرها بالاسم فانه من المحتمل أن ابن رئيس الوزراء كان يشير اليها. في أعقاب التقرير، طلبت عدة وكالات إخبارية التعليق عليها.

“لا ينبغي ان نندهش كيف يصبح التحرش الجنسي والاعتداء الجنسي القاعدة لدى الرجال عندما يكون الخطاب هو المحادثة الموجودة في التسجيل”، قالت. “اذا كان هناك شيء واحد أندم عليه اليوم، وحتى أخجل منه، هو حقيقة انني كنت شريكة، ولو لفترة قصيرة، لشخص الذي يحمل مثل هذه الآراء القديمة عن النساء”.

كما تناول نتنياهو في اجتماعه مع سفراء حلف شمال الاطلسي الثلاثاء الجزء من التسجيل الذي يمكن فيه سماع يئير نتنياهو وهو يتحدث مع صديقه ابن رجل الاعمال الملياردير، ل”اعطائه” المال مقابل صفقة الغاز التي تفاوض فيها رئيس الوزراء والتي استفاد منها والد صديق يئير، كوبي ميمون.

وفي التسجيل، يمكن سماع يئير نتنياهو نير ميمون يتحدثان بمزاح عن علاقات رئيس الوزراء بميمون الاب وارباحه الضخمة من صفقة الغاز بين شرك خاصة والحكومة.

مشهد جوي لحقل الغاز الطبيعي “تمار” على بعد 24 كيلومترا من السواحل الجنوبية لمدينة أشكلون، 23 يونيو، 2014. (Moshe Shai/FLASH90)

“ليس لدي أي صلة بكوبي ميمون. التقيت به مرة واحدة في حياتي، وكان ذلك قبل 10 سنوات”، قال نتنياهو. “تصرفت في مسألة صفقة الغاز لصالح الجمهور الإسرائيلي، لجلب مليارات من الشواقل إلى خزائن الدولة”.

أشار رئيس الوزراء الى ان ميمون لم يكن راضيا عن مسار العمل الذي اتخذته الحكومة فيما يتعلق بتطوير الغاز الطبيعي لان ذلك يعني ان رجل الاعمال سيخسر “مئات الملايين”.

“لم اتصرف ضد كوبي ميمون. لم يكن ذلك هدفي لكن هذه كانت النتيجة”، قال نتنياهو.

“لم يكن لدى يئير فكرة حول هذا الامر”، قال نتنياهو الأب. “قال ما قاله تحت تأثير الكحول”.

قال نتنياهو أنه “كان يمازح صديقا”. “وكل من يعرف تفاصيل صفقة الغاز يعرف بالضبط ما أتحدث عنه، وبذلك يعرف أن الادعاء أني ساعدت بطريقة ما كوبي ميمون هو سخيف”.

وفي كانون الأول/ديسمبر 2015، نجح نتنياهو في التغلب على تأخر دام لمدة عام في الموافقة على الصفقة المثيرة للجدل التي كان قد قاتل من أجلها بضراوة في الكنيست ومجلس الوزراء.

وقال منتقدو الاتفاق أنه خلق احتكارا بحكم الواقع في سوق الغاز من شأنه أن يؤدي إلى ارتفاع الأسعار للمستهلكين الإسرائيليين، في حين قال مؤيدوه أن الحماية المقدمة لشركات الغاز ضرورية من أجل جذبهم إلى استثمار مليارات الدولارات الضرورية إلى تطوير حقول الغاز الطبيعي المكتشفة في البحر الأبيض المتوسط.