قال مسؤولون الثلاثاء أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سوف يلتقي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو في الشهر المقبل لتباحث مسائل أمنية اقليمية.

وسوف يقضي نتنياهو يوما واحدا في العاصمة الروسية في 21 ابريل، حيث ستكون مسألة روسيا على رأس قائمة مواضيع الحديث. ويبدأ عيد الفضح اليهودي في اليوم التالي، حيث على الأرجح ان يعود رئيس الوزراء إلى البلاد.

وقدم بوتين الدعوة لنتنياهو خلال زيارة الرئيس رؤوفين رفلين لروسيا في بداية الشهر الجاري، والذي أتت أيام بعد اعلان الكرملين عن سحب القوات الروسية من سوريا.

وطلب رفلين من بوتين خلال الزيارة بالمساعدة في اعادة تواجد قوات حفظ السلام الأممية في مرتفعات الجولان بين اسرائيل وسوريا.

وتسعى إسرائيل إلى ضمان عدم استغلال حزب الله ومجموعات أخرى مدعومة من قبل إيران، للفراغ العسكري في مرتفعات الجولان لإنشاء قاعدة بالقرب من الحدود الإسرائيلية من اجل اطلاق هجمات ضدها.

ووفقا للقناة الثانية، أوصل رئيس الدولة الرسالة بأن تواجد اعداء اسرائيل على الحدود السورية الفوضوية هو خط أحمر لإسرائيل.

وقال بوتين لرفلين انه لدى روسيا واسرائيل “أسئلة عديدة لمناقشتها بما يتعلق بتطور التجارة والعلاقات الإقتصادية ومسائل الأمن الإقليمي”، بحسب تقارير روسية.

مضيفا: “آمل أن نتمكن من مناقشتها خلال اللقاء القصير مع رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي جهزنا للقائه”.

وقد أعلن نتنياهو سابقا انه على مفاوضات السلام السورية، التي تتوسطها موسكو وواشنطن، اخذ موقف اسرائيل بالحسبان.

وقد ضغطت اسرائيل على موسكو لإلغاء صفقة لبيع صواريخ دفاعية متطورة من طراز اس-300 لإيران، وقد تكون هذه المسألة على أجندة اللقاء أيضا.

وأعلن بوتين في 14 مارس بشكل مفاجئ بأن روسيا سوف تسحب قواتها العسكرية من سوريا، حيث تجري غارات جوية ضد جهاديين ومجموعات معارضة دعما لجيش النظام السوري.

وزار نتنياهو موسكو أخر مرة في شهر سبتمبر، بعد ابتداء روسيا بالتدخل العسكري في سوريا، لتباحث التنسيق بين جيوس البلدين في سماء سوريا المكتظة.

وروسيا من أكبر داعمي نظام الأسد وتستمر بتوفير غطاء جوي للجيش السوري، ومن ضمن هذا خلال عملية استعادة السيطرة على مدينة تدمر من تنظيم “داعش”.

وقال مسؤول في سلاح الجول الإسرائيلي لم يتم تسميته لموقع “ديفينس نيوز” ان التنسيق بين البلدين يعمل بشكل جيد.

“يتم الحفاظ على نظام تجتب الصدامات [بين روسيا واسرائيل] وادارته بشكل جيد”، قال المسؤول في مقابلة صدرت هذا الأسبوع. “اتفق الطرفين على القواعد؛ وكل طرف يحمي حدوده”.

وقال المسؤول في مقال نشر الأسبوع الماضي، أن الروس فقط استبدلوا الوحدات والمعدات، ولم يقللوا بشكل كبير انتشار قواتهم.

“لقد غير شكل القوات، ولكنه لم يخليها”، قال المسؤول متطرقا الى بوتين. “لقد أدخل عوامل مختلفة، وأخرى استخدمها أقل. الآن هناك تركيز اكبر على الغطاء الجوي بواسطة المروحيات الحربية”.

وتتحدث وزارة الدفاع الروسية بصراحة عن الغارات الجارية، واعلنت في تصريح في بداية الأسبوع أن 40 غارة ضد مواقع تابعة للمعارضة قامت بـ”إزالة 8 مراكز قيادة، 12 معاقل، أكثر من 80 إرهابيا، دبابتين، ثلاث مدفعيات… و6 مخازن ذخائر”.