قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو يوم الخميس في حفل تأبيني لرئيس الوزراء السابق أريئيل شارون، بأن إيران هي المسؤولة في نهاية المطاف عن الهجوم ضد مركبتي الجيش الإسرائيلي يوم الأربعاء، والذي أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين.

وتم استهداف المركبتين بواسطة 5 صواريخ موجهة مضادة للصواريخ من نوع (كرورنيت) من قبل عناصر حزب الله بالقرب من بلدة الغجر، على طريق مدني بالقرب من الحدود اللبنانية. الجنديان القتيلين هما قائد السرية ميجر يوحاي كالينغل والرقيب دور نيني. وأصيب سبعة جنود آخرين في الهجوم.

الهجوم كان الأخير في تصعيد تشهده الحدود الشمالية لإسرائيل، والذي بدأ مع غارة جوية نُسبت لإسرائيل على موكب لحزب الله أسفر عن مقتل 12 من كوادر الحزب ومن عناصر الحرس الثوري الإيراني، من بينهم جنرال إيراني، بالقرب من القنيطرة السورية.

بدوره قام حزب الله بإطلاق الصواريخ على الجولان، ما أدى إلى إغلاق منتجع جبل الشيخ للتزلج أمام السياح وإرسال سكان المنطقة إلى الملاجئ. ورد الجيش الإسرائيلي على الهجمات بقصف مدفعي في سوريا وجنوب لبنان.

خلال خطابه يوم الخميس، ناقش نتنياهو أيضا المحادثات الجارية بين إيران ومجموعة 5+1 حول برنامج إيران النووي. وحذر رئيس الوزراء من أن الإتفاق لا يحد تماما من قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم ما يسمح للجمهورية الإسلامية بمواصلة تطوير الأسلحة النووية.

وقال نتنياهو، “نعارض بشدة هذا الإتفاق”، مضيفا: “سنواصل الدفاع عن أنفسنا ضد كل التهديدات، سواء كانت قريبة أو بعيدة”.

وجاء تصريحات رئيس الوزراء وسط توترات متزايدة في العلاقات مع إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما عشية خطاب نتنياهو أمام جلسة مشتركة للكونغرس في 3 مارس، قبل أسبوعين من الإنتخابات العامة الإسرائيلية. ومن المتوقع أن يحث نتنياهو في خطابه النواب الأمريكيين على فرض حزمة جديدة من العقوبات على إيران لإجبارها على الخضوع للمعايير الدولية، وهي خطوة يعارضها أوباما بشدة وتعهد بإستخدام حق النقض ضدها.

في مراسم التأبين لأريئيل شارون والتي أجريت في مزرعة الجميز التابعة لعائلة شارون جنوبي البلاد، قال نتنياهو أن شارون “أدرك جيدا طبيعة النظام الإيراني”.

يوم الثلاثاء، قال نتنياهو أن إيران “تخطط لإبادة جماعية” ضد الشعب اليهودي.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.