حط رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو في قاعدة أندرو الجوية في ماريلاند الثلاثاء قبيل اجتماعه الأول مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وسيلتقي رئيس الحكومة الإسرائيلي بوزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون في وقت لاحق من اليوم، قبل أن يجتمع الأربعاء بترامب في البيت الأبيض. ومن المقرر أن يلتفي نتنياهو أيضا بقادة ديمقراطيين وجمهوريين في الكونغرس.

قبل إقلاعه إلى واشنطن، قال نتنياهو إن التحالف الأمريكي الإسرائيلي “على وشك أن يصبح أقوى” خلال فترة ترامب.

وقال نتنياهو متحدثا بالإنجليزية قبل وقت قصير من صعوده للطائرة إن “الرئيس ترامب وأنا متفقان في الرأي حول المخاطر النابعة من المنطقة”. وأضاف: “لكن الفرص أيضا. وسنتحدث عن كليهما، وكذلك عن رفع مستوى العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة في الكثير من المجالات”.

اللقاء الأخير الذي جمع الرجلان كان في أواخر سبتمبر، قبل نحو ستة أسابيع من انتصار ترامب المفاجئ في الإنتخابات الرئاسية.

في تصريحات له بالعبرية أدلى بها في المطار، تطرق نتنياهو أيضا إلى الضغوطات التي يواجهها من وزراء حزب “البيت اليهودي” الذين يطالبونه بإستخدام لقائه في المكتب البيضاوي الأربعاء للإعلان عن نهاية فكرة حل الدولتين للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني.

في اجتماع المجلس الوزاري الأمني (الكابينت) الأحد، حض وزير التعليم نفتالي بينيت ووزيرة العدل أييليت شاكيد نتنياهو على التراجع عن دعمه العلني لإقامة الدولة الفلسطينية، بدعوى أن ولاية ترامب في البيت الأبيض تشكل فرصة فريدة للقيام بهذه الخطوة.

بحسب تسريبات مزعومة من الإجتماع المغلق والتي كشفت عنها القناة الثانية، حاول نتنياهو خفض مستوى التوقعات في اليمين المتشدد. وقال نتنياهو كما ورد إن إدارة ترامب بالفعل أكثر ودية لإسرائيل من إدارة باراك أوباما، لكنها لن تقبل ببناء غير محدود في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وحذر الوزراء من عدم الدفع بإسرائيل إلى مواجهة مع الرئيس الأمريكي.

ونُقل عن رئيس الوزراء قوله إن “ترامب يؤمن في اتفاق وفي إدارة مفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين”. وأضاف: “علينا أن نكون حذرين وعدم القيام بأمور قد تتسبب بانهيار كل شيء. لا يبنغي علينا الدخول في مواجهة معه”.

عند صعوده للطائرة الإثنين، أشار نتنياهو إلى أنه قام بالتشاور مع مجموعة واسعة من الوكالات والوزراء، لكنه قال إنه سيكون هو في نهاية المطاف من سيقرر كيفية توجيه السياسة الإسرائيلية في عصر ترامب.

وقال للصحافيين باللغة العبرية: “كانت لدينا مناقشات كثيرة قبيل هذه الزيارة، مع رؤساء المؤسسة الأمنية ومجلس الأمن القومي ووزارة الخارجية، وبالطبع في الأمس مع الكابينت – نقاش شامل وعميق وجدي”.

وأضاف نتنياهو: “في نهاية النقاش [في الكابينت]، قلت شيئا أود مشاركته معكم”. وتابع قائلا: “أنا اقتبس: لقد قلت إنني أنا من سيقود ومن سيرسم المسار. هذا بالضبط ما أعتزم فعله، قيادة ورسم هذا التحالف التاريخي بين إسرائيل والولايات المتحدة من أجل مصلحة إسرائيل الوطنية، وبالطبع، من أجل مواطني إسرائيل جميعا”.

في الأسابيع الأربعة الأولى منذ دخول ترامب البيت الأبيض، صادقت إسرائيل على بناء آلاف الوحدات السكنية وراء الخط الأخضر، وأعلنت عن خطة لإقامة أول مستوطنة جديدة منذ عقدين من الزمن، وقامت بتمرير مشروع قانون مثير للجدل يتيح شرعنة البؤر الإستيطانية الغير قانونية. البيت الأبيض امتنع عن إدانة هذه الخطوات، لكنه حذر في وقت سابق من هذا الشهر من أنها قد لا تكون “مفيدة”.

يوم الخميس، انتقد ترامب لأول مرة المستوطنات، في مقابلة أجرتها معه صحيفة “يسرائيل هيوم”. وقال ترامب في المقابلة إن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية “لا تفيد عملية” السلام. “في كل مرة تأخذون فيها أرض للمستوطنات، تبقى هناك أراض أقل”، كما قال، وأضاف “ولكننا ندرس ذلك، وندرس كذلك خيارات أخرى سنبحثها. ولكن لا، أنا لست شخصا يعتقد بأن المضي قدما مع هذه المستوطنات هو أمر جيد للسلام”.