حط رئيس الوزراء بنيامين ننياهو يوم الأحد في أوكرانيا مستهلا زيارة تستمر ليومين إلى البلاد ويُنظر إليها بأنها محاولة لجذب الناخبين الناطقين بالروسية، قبل الانتخابات العامة المقررة في إسرائيل في الشهر المقبل.

مع هبوط طائرتهما في كييف، استقبل شبان وشابات أوكرانيون بزي تقليدي نتنياهو وزوجته بالزهور والخبز والملح، وكان في استقبالهما في المطار أيضا عمدة كييف، فيتالي كيلتشكو، وهو بطل عالم سابق في الملاكمة للوزن الثقيل.

وفقا للقناة 12، خلال الرحلة على متن طائرة “إل عال” من تل أبيب طالبت سارة نتنياهو، التي كانت غاضبة من عدم قيام قائد الطائرة بالترحيب بها، السماح لها بدخول قمرة القيادة لكن حراس الأمن منعوها. وبعد نقاش، تحدث قائد الطائرة عبر مكبر الصوت مجددا لذكر اسمها، بحسب ما ذكره التقرير التلفزيوني.

ونفى مكتب رئيس الوزراء التقرير ووصفه بأنه “محرف ومنحاز”، وقال إنه كان هناك “سوء تفاهم تم توضيحه على الفور”.

زيارة عمل نتنياهو لأوكرانيا هي الأولى لرئيس وزراء إسرائيلي منذ آخر زيارة قام بها نتنياهو إلى هذا البلد خلال فترة ولايته الأولى في مارس 1999.

وهو أيضا أول زعيم أجنبي يقوم بزيارة كييف منذ انتخاب فولوديمير زيلينسكي، وهو ممثل سابق بدون أي خبرة سياسية، رئيسا للبلاد في أبريل.

في كييف، سيلتقي نتنياهو  بزيلينسكي وبرئيس الوزراء فولوديمير غرويسمان، وكلاهما يهوديان. وتعد أوكرانيا حاليا الدولة الوحيدة بإستثناء إسرائيل التي يقودها رئيس دولة ورئيس وزراء يهوديان.

وسيقوم نتنياهو أيضا بزيارة نصب تذكاري في بابي يار، حيث قُتل أكثر من 30 ألف يهودي في يومين فقط خلال المحرقة، وسيلتقي مع قادة من المجتمع اليهودي المحلي. ومن المقرر أن يرافقه زيلينسكي في زيارته إلى النصب التذكاري، في أول مرة يقوم فيها رئيس أوكراني بمرافقة مسؤول إسرائيلي إلى الموقع.

وسيقوم نتنياهو أيضا بتكريم ضحايا “هولودومور”، وهي مجاعة من صنع الإنسان حاقت بأوكرانيا في الثلاثينيات وراح ضحيتها ملايين الأوكرانيين، وكانت كييف قد طلبت من القدس الاعتراف بها رسميا باعتبارها إبادة جماعية.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحمل ال’بولوفا’، وهو الرمز الأوكراني للقوة، خلال حفل تنصيبه في البرلمان بكييف، 20 مايو، 2019. (Genya SAVILOV / AFP)

بحسب تقارير غير مؤكدة في الصحافة الروسية والأوكرانية، سيحاول رئيس الوزراء أيضا التوسط بين البلدين، المنخرطان في صراع عسكري مرير. حتى الآن التزمت إسرائيل الحياد في هذا الصراع، متحدية بذلك أوكرانيا والعديد من الحلفاء الغربيين برفضها التنديد بضم روسيا لشبه جزيرة القرم في عام 2014.

أكثر من ثلث المهاجرين إلى إسرائيل من الاتحاد السوفيتي سابقا ينحدرون من أوكرانيا، ويفترض العديد من المحللين والمراقبين أن السبب وراء زيارة نتنياهو لأوكرانيا قبل أقل من شهر من توجه الإسرائيليين إلى صناديق الاقتراع هو محاولة لاجتذابهم.

منذ تحميل زعيم حزب “يسرائيل بيتنو” المولود في مولدوفا، أفيغدور ليبرمان، مسؤولية نسف جهود نتنياهو لبناء إئتلاف حكومي بعد الانتخابات الأخيرة، يعمل حزب نتنياهو، “الليكود”، على استهداف الناخبين الناطقين بالروسية.

وتأتي هذه الرحلة بعد يوم من مقتل ثلاثة مسلحين فلسطينيين على يد القوات الإسرائيلية التي أحبطت محاولة تسلل في شمال قطاع غزة. في وقت مبكر من يوم السبت وليلة الجمعة، أطلِقت ثلاثة صواريخ على إسرائيل من القطاع الساحلي. قبيل زيارته، قال نتنياهو، الذي يشغل أيضا منصب وزير الدفاع، إن إسرائيل لن تتردد في شن حملة عسكرية واسعة النطاق ضد حماس في غزة، حتى في ذروة موسم الانتخابات، إذا اقتضت الضرورة ذلك.