أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مساء الأربعاء أن على جميع الإسرائيليين وضع أقنعة عند خروجهم إلى الأماكن العامة، وتعهد بدفع إعانات مالية بمناسبة عيد الفصح العبري للأطفال الإسرائيليين والمتقاعدين.

كما فرض قيودا صارمة على الدخول إلى والخروج من مدينة بني براك الحريدية، التي سجلت واحدا من أعلى معدلات إصابة بفيروس كورونا في البلاد، كجزء من التوجيهات الجديدة لوقف انتشار الوباء.

وقال نتنياهو، بعد خروجه من حجر صحي طوعي في مقر إقامته الرسمي في القدس بعد أن تبين أن مساعدته أصيبت بفيروس كورونا، إن الأشخاص الذين ليس لديهم أقنعة يمكنهم استخدام غطاء وجه مرتجل مثل الوشاح.

وأعاد المدير العام لوزارة الصحة موشيه بار سيمان طوف التأكيد على أنه لا ينبغي على الإسرائيليين أن يهرعوا لشراء الأقنعة التي يجب أن تُترك للطواقم الطبية، ونصحهم بصنع أقنعة من قطعة قماش وأشرطة مطاطية.

وقال بار سيمان طوف إن الشيء الأهم هو تغطية الأنف والفم.

كما أعلن نتنياهو أن العائلات ستحصل على دفعة لمرة واحد بقيمة 500 شيكل كل طفل (حوالي 140 دولار)، حتى الطفل الرابع، قبل عطلة عيد الفصح العبري. وستكون هناك أيضا إعانات مالية للمسنين، كما قال، دون تحديد الحد الأدنى للسن، وقال إن هذه الدفعات سيتم المصادقة عليها عبر تشريع طوارئ، وأنه سيتم إدخالها مباشرة إلى الحسابات المصرفية، دون إجراءات بيروقراطية.

شخصان يضعان قناعين للوجه لوقايتهم من فيروس كورونا خلال شرائهما للمصة، الخبز غير المختمر الذي يتم تناوله تقليديًا خلال عطلة عيد الفصح اليهودي، في سوبر ماركت في القدس، 31 مايو، 2020. (Yossi Zamir/Flash90)

وأعلن رئيس الوزراء أيضا عن خطوات في محاولة لإبطاء معدل الإصابة بالفيروس في بني براك، حيث سيتم فرض المزيد من القيود على السفر داخل المدينة، التي تشهد تفشيا كبيرا للفيروس، وفي محيطها.

وقال “لقد قررنا فرض قيود إلى الحد الأقصى على المداخل والمخارج من المدينة”، قبل أن يضيف أنه سيتم إجلاء جميع المرضى في المدينة ووضعهم في فنادق طبية خاصة في محاولة لوقف انتقال العدوى بين أفراد نفس العائلة.

بعد الكشف عن 800 حالة إصابة بالفيروس وما زال العدد يتزايد، فإن لدى بني براك ثاني أعلى معدل إصابة بالفيروس في البلاد بعد مدينة القدس، على الرغم من أنها تاسع أكبر مدينة في إسرائيل من حيث عدد السكان. وكثفت السلطات هذا الأسبوع من تطبيق قواعد المباعدة الاجتماعي في بني براك والمناطق الحريدية، حيث انتهك البعض القواعد التي تحظر التجمع أو مغادرة المنزل لأسباب غير ضرورية.

وقال رئيس الوزراء إن كل من سيصل إلى إسرائيل من خارج البلاد اعتبار من يوم الخميس سيكون ملزما بدخول حجر صحي في أحد الفنادق المخصصة لذلك لمدة 14 يوما بسبب المخاوف من أن يكون مصابا بفيروس كورونا. ويأتي ذلك بعد يوم من الكشف عن أنه قام بإلغاء خطة مماثلة.

تم إبلاغ الركاب الذين وصلوا إلى إسرائيل يوم الأربعاء بداية أنهم سيتم نقلهم إلى الفنادق ولكن في وقت لاحق سُمح لهم بالذهاب إلى منازلهم بسبب ما وصفتها وزارة الدفاع بأنها صعوبات “قانونية وإجرائية” في تطبيق التعليمات.

عناصر شرطة تصل لإغلاق كنس في مدينة بني براك، 1 أبريل، 2020. (Yossi Zamir/Flash90)

وكرر كل من نتنياهو وسيمان طوف أنه ينبغي على الإسرائيليين الاحتفال بعيد الفصح العبري القريب مع أفراد الأسرة المباشرة الذين يعيشون معهم حاليا، وسط مخاوف من أن يقوم الكثيرون بانتهاك قواعد المباعدة الاجتماعية واستضافة أو المشاركة في تجمعات عائلية كبيرة، كما هو متبع في ليلة ’السيدر’ (ليلة العيد) التقليدية.

وصرح أوري شفارتس، المستشار القانوني لوزارة الصحة، للصحفيين في مؤتمر صحفي يوم الأربعاء أن قضية ليلة العيد “تؤرق” المسؤولين.

في الأسبوع الماضي طُلب من الإسرائيليين البقاء في منازلهم وعدم مغادرتها إلا للمشاركة في عدد من الأنشطة التي تمت المصادقة عليها، بما في ذلك بعض الأعمال، وشراء المواد الغذائية والأدوية، والمشي لمسافات قصيرة لا تبعد أكثر من 100 متر عن منازلهم. وسيكون كل من يخالف هذه الأنظمة عرضة لغرامة مالية تصل إلى 500 شيكل (140 دولار) أو السجن.

مساء الإثنين، صادق مجلس الوزراء على مجموعة جديدة من الإجراءات لتشديد القيود على الجمهور في إطار الجهود للحد من انتشار الوباء، وتشمل هذه الإجراء حظر الصلوات الجماعية وفرض قيود على الجنازات واحتفالات الختان اليهودية. وتفرض الإجراءات الجديدة أيضا قيودا على أماكن العمل، وتسعى إلى تقليص قوة العمل خارج المنزل من 30% إلى 15%، وطُلب من كل من يعمل خارج منزله قياس درجة حرارته يوميا قبل الذهاب إلى العمل.

ووصل عدد الوفيات جراء COVID-19 في إسرائيل الأربعاء إلى 26 شخصا، في حين ارتفع عدد الأشخاص الذي تم تشخيص إصابتهم بفيروس كورونا إلى 6,092.

وقال نتنياهو الأربعاء إن إسرائيل في منعطف مصيري في المعركة ضد الوباء.

وأضاف أنه يمكن لإسرائيل أن تنضم إلى “بلاد يبدو أنها نجحت في كبح فيروس كورونا، ولكنها تخاطر، لا سمح الله، بالانزلاق نحو تلك البلدان التي شهدت بالفعل آلاف الوفيات”.

وقال “في اليوم المنصرم في نيويورك، يتوفى شخص كل أربع دقائق”.

وفي إشارة إلى تحذير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن الولايات المتحدة قد تشهد وفاة ما بين 100,000 و250,000 شخص جراء الفيروس في الأسابيع القليلة المقبلة، قال نتنياهو: “هذه التوقعات الأخف”.

من الناحية الإسرائيلية، “سيعادل ذلك وفاة 5,000 شخص هنا”.

وختم حديثه بالقول “بدأنا نرى أشارات على أننا ربما… في طريقنا نحو السيطرة على الوباء، ولكن من السابق لأوانه أن نقول ذلك على وجه اليقين”.