حصل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على دعم معظم أعضاء الكنيست يوم الثلاثاء، مع توصية اعضاء حزبي “يسرائيل بيتينو” و”اتحاد الاحزاب اليمينة” بتشكيله الحكومة المقبلة خلال مباحثاتهم الرسمية مع الرئيس رؤوفن ريفلين.

ومع تقديم 8 من بين 11 الأحزاب التي تم انتخابها للكنيست توصياتها الى ريفلين، حصل نتنياهو على دعم 61 عضو كنيست، أي اغلبية اعضاء الكنيست المؤلف من 120 مقعد. وفي المقابل، حصل رئيس حزب “ازرق ابيض” بيني غانتس على 41 توصية فقط.

ومن المؤكد الآن أن الرئيس سوف يكلف نتنياهو بتشكيل الحكومة، وعلى الأرجح أن يشكل نتنياهو ائتلاف مؤلف من 65 مقعدا، مكون من الليكود (35 أو 36 مقعدا)، حزبي “شاس” (8) و”يهدوت هتوراة” (7 أو 8) اليهوديين المتشددين، اتحاد الأحزاب اليمينية (5)، “كولانو” (4)، وعلى الأرجح “يسرائيل بيتينو” (5).

ومساهما في تجاوز نتنياهو الستين مقعدا، قال قائد اتحاد الأحزاب اليمينية رافي بيريتس أن حزبه “شعر بأن الناس اوضحت نفسها ونحن نمثل الناس الذي اختارونا. لهذا توصي بتولي بنيامين نتنياهو رئاسة الوزراء”.

وبعد اصدار اتحاد الأحزاب اليمينية توصياتها، أكد ريفلين انه لا يمكن لأي مرشح آخر الحصول على اغلبية، وأنه “تم ازالة مجال اعتباري تماما”.

اعضاء اتحاد الاحزاب اليمينية يتلقون بالرئيس رؤوفن ريفلين في منزل الرئيس في القدس، 16 ابريل 2019 (Mark Neiman/GPO

وانطلق اليوم الثاني والأخير من المباحثات الرئاسية حول اختيار الشخص الذي سيتم تكليفه بتشكيل الحكومة المقبلة في ساعات الصباح مع دعم حزب “العمل” غانتس ودعم “يسرائيل بيتينو” نتنياهو.

ولأول مرة، يتم المباحثات مباشرة، وهو قرار اعلن عنه مكتب الرئيس “من أجل الشفافية” و”في قرار تاريخي وريادي”.

وبينما اوصى حزب “يسرائيل بيتينو” بتشكيل نتنياهو الإئتلاف المقبل، أكد عضو الكنيست الجديد من الحزب يفغيني سوبا، الذي مثل الحزب في المباحثات مع ريفلين، انه سوف يلتزم بالانضمام الى الحكومة فقط في حال تلبية مطالبه الرئيسية.

“قلنا خلال الحملة اننا سوف ندعم حكومة يمينية ونعتقد أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هو الشخص الملائم لقيادتها”، قال سوبا لريفلين.

“ولكن هذا لا يعني اننا سوف ننضم الى الحكومة. لقد قلنا ذلك”، أضاف، متطرقا الى ملاحظات قائد حزب “يسرائيل بيتينو” افيغادور ليبرمان صباح الإثنين، حيث اعلن أنه لن يتنازل عن مواقفه بخصوص مسائل الدين والدولة. وأكد ريفلين أن “التوصية تعني فقط أنه أفضل شخص لتولي المهمة، وليس انه عليكم دعمه”.

ومتحدثا خلال لقاء للجنة حزبه المركزية في القدس، هدد ليبرمان، “إن نضطر الاختيار بين التخلي عن قانون تجنيد [اليهود المتشددين] من أجل البقاء في الائتلاف، أو الجلوس في المعارضة، سوف نجري انتخابات جديدة”.

ومبدئيا، دعم “يسرائيل بيتينو” لنتنياهو يعزز ائتلاف نتنياهو اليميني مع 65 مقعدا في الكنيست المؤلف من 120 مقعد.

ولكن مع خمسة المقاعد التي بحوزة ليبرمان، لديه مقاعد كافية لإسقاط الائتلاف في حال مغادرته – كما فعل في شهر نوفمبر بسبب مشاحنة قال انه يدور حول خلافات مع سياسة رئيس الوزراء بخصوص غزة، مقلصا ائتلاف نتنياهو حينها الى 61 مقعدا فقط.

اعضاء كنيست من حزب العمل يتلقون بالرئيس رؤوفن ريفلين في منزل الرئيس في القدس، 16 ابريل 2019 (Noam Revkin Fenton/Flash90)

وقالت عضو الكنيست يوليا مالينوفسكي لريفلين يوم الثلاثاء أن الحزب يعتبر نفسه “المدافع عن اسرائيل العلمانية، بينما يحترم المتدينين”.

وركز ليبرمان، الذي تتألف قاعدة داعميه بالأساس من مهاجرين علمانيين من دول الإتحاد السوفييتي سابقا، في حملته على معارضة “الإكراه الديني”، إضافة إلى انهاء سيطرة الحاخامية الرئيسية على الزواج والطلاق، وتقديم مشروع قانون لتنظيم – وتقييد – اعفاء طلاب الكليات الدينية اليهودية من التجنيد العسكري.

وجاءت توصية حزب “يسرائيل بيتينو” بعد قول رئيس حزب العمل آفي غاباي لريفلين أن حزبه يدعم غانتس.

“اعتقد أن وجود شخص كان رئيس وزراء لأكثر من 10 سنوات ليس جيدا. هذا ليس صحيا”، قال غاباي، الذي قاد حزبه الى اسوأ نتائج في تاريخه، وحصل على ستة مقاعد فقط.

“من جهة أخرى، الناس اختارت. انهم اتخذوا قرار واحتاروا. انهم اختاروا نتنياهو”، قال. “ولكنهم لم يختاروه كي يتمكن تقييد ديمقراطيتنا”.

الرئيس رؤوف نريفلين يلتقي بمندوبي الاحزاب في منزل الرئيس في القدس، 16 ابريل 2019 (Noam Revkin Fenton/Flash90)

وسوف يلتقي الرئيس بأحزاب “ميرتس”، “كولانو” وتحالف التجمع-العربية الموحدة في وقت لاحق من اليوم.

وسوف يعلن ريفلين عن قراره بعد حصوله على نتائج الإنتخابات النهائية من لجنة الانتخابات المركزية مساء الأربعاء. وبعدس اتخاذ الرئيس قراره، سيكون لدى عضو الكنيست المختار 28 يوما لتشكيل حكومة، مع امكانية تمديد لمدة اسبوعين.