في تكرار لما ذكرته تقارير بأنه حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من بيع مفاععلات نووية الى السعودية الأسبوع الماضي، حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأحد ضد “الأسلحة النووية في الشرق الأوسط”، قائلا إن الاتفاق النووي الإيراني، في شكله الحالي، يمكن أن يؤدي إلى سباق تسلّح خطير.

وقال نتنياهو في افتتاح اجتماعه الأسبوعي لمجلس الوزراء في القدس الذي شرح فيه تفاصيل اجتماعاته مع المسؤولين الأميركيين، بما في ذلك ترامب، خلال أيامه الخمسة في الولايات المتحدة: “إن العديد من الدول في الشرق الأوسط تقول أنه ينبغي السماح لها أيضا بتخصيب اليورانيوم إذا سمح لإيران بذلك”.

مضيفا: “ركزت المناقشات الدبلوماسية في المقام الأول على إيران. قلت أن داخل الاتفاق النووي الإيراني هناك مخاطر كثيرة على العالم، بما في ذلك خطر محدد يتمثل في جعل الشرق الأوسط منطقة نووية”.

في الأشهر الأخيرة، أعلنت المملكة العربية السعودية نيتها الشروع في برنامج ضخم لتصبح ذات “اكتفاء ذاتي” في الإنتاج النووي. وتشير الخطط الأولية إلى أن السعودية تتطلع لبناء ما يصل إلى 17 مفاعلا.

الرئيس الامريكي دونالد ترامب يرحب برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في البيت الابيض، 5 مارس 2018 (MANDEL NGAN / AFP)

في اجتماعه مع نتنياهو، ورد أن ترامب رفض الالتزام بوقف صفقة ناشئة لبيع مفاعلات إلى المملكة العربية السعودية، قائلا لرئيس الوزراء إنه إذا لم تزود الولايات المتحدة هذه المفاعلات، فإن الروس أو الصينيين سيفعلون ذلك، قالت القناة العاشرة نقلا عن مسؤولين اسرائيليين لم يذكر اسمه.

ورد أن نتنياهو وفريقه طلبوا أنه إذا أصر الأمريكيون على المضي قدماً في بناء المفاعلات النووية، أن تمنع السعودية من تخصيب اليورانيوم بنفسها. طالبوا بأن يكون هذا شرطا مسبقا للصفقة بأكملها، وفقا للتقرير.

في غضون ذلك، يقال إن السعوديين يطالبون بالحق في تخصيب اليورانيوم وجعلو الأمر شرطا لمنح العقود لشركات أمريكية، والتي يتوقع أن تصل قيمتها إلى عشرات المليارات من الدولارات.

وأفاد التقرير إن الإسرائيليين والأمريكيين اتفقوا على أن كبار المسؤولين سيواصلون مناقشة القضية.

تأتي جهود نتنياهو لمنع التخصيب السعودي على الرغم من التحسن المستمر الواضح في العلاقات بين القدس والرياض، وهو تحسّن الذي يأتي نتيجة رغبة مشتركة للبلدين لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية وتغيير الاتفاق النووي الإيراني.

الأسبوع الماضي، منح السعوديون تصريح لشركة طيران الخطوط الهندية بالتحليق عبر المجال الجوي السعودي إلى إسرائيل، وهو الأول منذ 70 عاما.

خلال زيارة إلى الأمم المتحدة في نيويورك يوم الخميس، قال نتنياهو أنه طُلب منه في واشنطن التعبير عن موقفه بشأن دول الشرق الأوسط الأخرى التي تسعى إلى تخصيب اليورانيوم. وقال أنه رد بالسؤال عن سبب رغبة هذه الدول في القيام بذلك.

وأضاف أن المسؤولين قالوا له “إن السبب في أنهم يطلبون تخصيب اليورانيوم هو أن إيران حصلت على حق تخصيب اليورانيوم بموجب الاتفاق النووي المريب”.

“إن أفضل طريقة لمنع انتشار الأسلحة النووية في الشرق الأوسط هي إما تعديل الصفقة الإيرانية بالكامل، أو الغائها بشكل كامل”، قال. “هذه هي الطريقة الوحيدة لمنع الانتشار الحتمي للتكنولوجيا النووية والأسلحة النووية في الشرق الأوسط”.

خلال رحلته، قال نتنياهو مرارا أنه يؤيد إنذار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للكونغرس الأمريكي إما بتعديل الاتفاق النووي – بإنهاء بعض بنوده، ضم الحظر على اختبارات الصواريخ الباليستية، ومنح المزيد من الدخول إلى المواقع العسكرية الإيرانية – أو أنه سوف يلغيه تماما.

المجلس التشريعي الأمريكي الآن على موعد نهائي مدتّه أقل من شهرين للتوصل إلى اتفاق.

كرر نتنياهو يوم الأحد اعتقاده بأن السبيل لمنع سباق التسلح النووي في الشرق الأوسط هو “إصلاح الصفقة من جذورها أو إلغائها”.