قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الجمعة إن اليمين الإسرائيلي “في خطر” فقدان قبضته على السلطة بعد الانتخابات الوطنية في 9 أبريل، حيث أن معظم الاستطلاعات النهائية التي تسبق توجه الإسرائيليين إلى صناديق الاقتراع منحت الحزب “أزرق-أبيض” المتنافس الصدارة على حزب الليكود الحاكم.

في حديثه إلى نشطاء الليكود خارج مقر إقامته الرسمي في القدس، حث نتنياهو الناخبين اليمينيين على دعم حزبه يوم الانتخابات، محذرا من أنه سيتم تشكيل “حكومة يسارية” بزعامة “أزرق-أبيض”.

“حكم اليمين في خطر. بيني غانتس ويئير لبيد يتصدرون القمة في الوقت الراهن بأربعة مقاعد”، قال نتنياهو في إشارة الى قائدي الحزب.

“إذا لم يجتمع الناس من اليمين مع بعضهم البعض ويذهبون كشخص واحد إلى مركز الاقتراع والتصويت لصالح الليكود، فسوف يتم تشكيل حكومة يسارية على يد لبيد وغانتس”، أضاف.

عندما سئل نتنياهو عما إذا كانوا يريدون مثل هذه النتيجة، ردّ أنصار الليكود بحماس “لا”.

“لكي تكون هناك حكومة ليكود، حكومة يمينية، يجب أن تصوتوا فقط لصالح الليكود”، قال رئيس الوزراء.

وسعى غانتس وهو قائد عسكري سابق دخل السياسة رسميا منذ شهور فقط لحشد المؤيدين يوم الجمعة قبل التصويت الأسبوع القادم.

زعيمةحزب “أزرق أبيض” بيني غانتس يزور احتجاج في تل أبيب أقامه سكان المنطقة الحدودية بالقرب من غزة في 4 أبريل 2019. (Jack Guez/AFP)

“يوم الثلاثاء هناك حاجة تاريخية وفرصة تاريخية”، نقل موقع “واينت” الإخباري عن غانتس قوله أثناء محطة له خلال الحملة في كريات عكرون، وهي بلدة في وسط إسرائيل.

“كل شيء نراه في البلاد سوف ينعكس: سوف نأتي للعمل من أجل البلاد، وليس مطالبة البلاد بالعمل من أجلنا”، أضاف.

يعكس هذا الشعور التعليقات التي أدلى بها غانتس يوم الخميس في تل أبيب أمام سكان جنوب إسرائيل في احتجاج على سياسات الحكومة تجاه العنف في قطاع غزة.

“عندما أكون رئيسا للوزراء، ستكونون ضيوفي وليس الكابتن جورج”، قال، في إشارة إلى لقب تويتر لأحد الناشطين اليمينيين الذين تحدثوا إلى جانب نتنياهو خلال مؤتمر صحفي في مقر رئيس الوزراء في القدس في وقت سابق من هذا الأسبوع.

في حين أن استطلاعات الرأي نفسها التي منحت “أزرق-أبيض” أربعة إلى خمسة مقاعد أكثر من الليكود توقعت أيضا أن نتنياهو سيكون قادر بشكل أسهل على بناء الأغلبية الحاكمة من الأحزاب اليمينية والدينية، القرار النهائي بشأن من سيحصل على المحاولة الأولى لتشكيل حكومة تقع على عاتق الرئيس رؤوفين ريفلين.

بعد الانتخابات، يقترح قادة الأحزاب على ريفلين من برأيهم يجب أن يتم تكليفه ببناء ائتلاف. ومع ذلك، يتمتع الرئيس بحرية اختيار من يعتقد أن لديه أفضل فرصة لتشكيل الحكومة، وليس ملزما قانونيا باختيار زعيم أكبر حزب أو الزعيم الذي يحصل على أكبر عدد من التوصيات من رؤساء الأحزاب.

في تسجيل نشر في وقت سابق من هذا الأسبوع، قال نتنياهو إن ريفلين، وهو نائب سابق في الليكود، “يبحث فقط عن عذر” لمنح غانتس مهمة تشكيل الإئتلاف الحاكم.

أدان الرئيس ريفلين، الذي تم إتهامه في السابق بالتخطيط لاختيار شخص ما ليس نتنياهو لتشكيل الحكومة، تصريحات رئيس الوزراء في بيان من مكتبه، ووصفها بأنها “محاولة حقيرة لإلحاق الضرر بثقة الجمهور بشأن قرار الرئيس بعد الانتخابات”.

يئير لبيد، صاحب المركز الثاني في القائمة الانتخابية لحزب “أزرق-أبيض”، قال في مقابلة مع التايمز أوف إسرائيل يوم الخميس، أن “لا سلطة على الأرض” ستمنعه من تشكيل حكومة إذا هزم حزبه الليكود بأربعة مقاعد أو أكثر.

أشخاص يسيرون بجانب لوحات إعلانية للحملة الانتخابية تُظهر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يسار، إلى جانب قادة الحزب “أزرق-أبيض”، من اليسار إلى اليمين، موشيه يعلون، بيني غانتس، يئير لبيد وغابي أشكنازي، في تل أبيب، 3 أبريل 2019. العبرية على لافتات كتب عليها ، يسارا، “ليكود قوي، إسرائيل قوية”، وعلى اليمين، “كل صوت له أهمية، انتصار أزرق وأبيض” (AP Photo / Oded Balilty)

على الرغم من تقدم حزب “أزرق-أبيض” في عدد من استطلاعات الرأي التي صدرت يومي الخميس والجمعة، إلا أن استطلاعات أخرى أعطت ليكود ميزة بسيطة، مما يشير إلى أن حماس الناخبين سيلعب دورا رئيسيا في يوم الانتخابات في تحديد الحزب الأكبر.

الانتصار في انتخابات يوم الثلاثاء من شأنه أن يجعل نتنياهو يتغلب على دافيد بن غوريون كرئيس للوزراء في إسرائيل لأطول فترة في المنصب. في يوم الأحد، احتفل نتنياهو بعامه العاشر منذ أن أصبح رئيسا للوزراء في 31 مارس 2009، بعد فترة سابقة من 1996 إلى 1999.

كما أن الفوز في الانتخابات سيجعل نتنياهو أول رئيس وزراء يُعاد انتخابه بينما يواجه احتمال اتهام جنائي.

في الشهر الماضي، أعلن النائب العام أفيحاي ماندلبليت أنه يعتزم توجيه الاتهام ضد نتنياهو بالرشوة، الاحتيال، وخرق الامانة في سلسلة من قضايا الفساد، في انتظار جلسة إستماع.

نفى نتنياهو ارتكاب أي مخالفات وادعى أن التحقيقات جزء من جهود غير ديمقراطية من جانب شخصيات يسارية وسلطات إنفاذ القانون ووسائل الإعلام لإبعاده عن منصبه.

ومن المتوقع أن يصدر ماندلبليت قرارا نهائيا خلال العام الحالي.