حذر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأربعاء أعداء إسرائيل من مغبة “اختبار” إسرائيل وسط المخاوف من أن يؤدي التصعيد في التوتر بين الولايات المتحدة وإيران إلى هجوم على الدولة اليهودية.

وأدلى رئيس الوزراء بتصريحاته خلال زيارة لمناورة عسكرية واسعة النطاق يجريها الجيش الإسرائيلي في شمال البلاد.

وقال نتنياهو عقب الزيارة، “أنا أسمع جيراننا من الشمال والجنوب والشرق يهددون بتدميرنا، وأقول لأعدائنا: يمتلك الجيش الإسرائيلي قوة تدمير هائلة. لا تختبرونا”.

أفاد تقرير نُشر يوم الأربعاء أن هناك قلق متزايد في صفوف مسؤولي استخبارات إسرائيليين وغربيين من أن إيران قد تبادر إلى خطوة استفزازية ضد إسرائيل لتصعيد التوتر مع الولايات المتحدة وإجبار واشنطن على التفاوض.

وأشارت تحليلات استخباراتية إلى أن طهران تشعر بخيبة أمل من حقيقة أنها لم تنجح حتى الآن في اجبار الولايات المتحدة على إعادة النظر في العقوبات المشددة التي أعادت فرضها في العام الماضي، بعد انسحابها من الاتفاق النووي لعام 2015، بحسب ما ذكرته صحيفة “هآرتس”.

توضيحية: جنود احتياط إسرائيليون يقومون بدورية على الحدود اللبنانية بالقرب من قرية زرعيت الإسرائيلية. (Roy Sharon/Flash90)

بعد تهديدات وخطوات اتخذتها الجمهورية الإسلامية حتى الآن لتصعيد التوتر في المنطقة، قد تقوم بجر إسرائيل إلى الأزمة من خلال المنظمات التي تدعمها في سوريا أو لبنان – بما في ذلك منظمة “حزب الله” – وفقا للمسؤولين.

يوم الأحد، أطلق الجيش مناورة عسكرية تستمر لمدة خمسة أيام على مستوى الشُعب تشمل قوات برية وطائرات مقاتلة ومروحيات ومجموعة متنوعة من المركبات العسكرية، وفقا للجيش.

وتم إجراء المناورة في شمال البلاد، وتمت فيها محاكاة حرب واسعة النطاق. وقال الجيش إن التمرين هو جزء من جدول تدريباته السنوي.

يوم الأربعاء، التقى نتنياهو بجنود وقادة شاركوا في التمرين.

وقال رئيس الوزراء، الذي يشغل أيضا منصب وزير الدفاع، “أنا معجب للغاية بالتحسينات التي طرأت على جهوزيتنا، من روح الجنود والقادة، وبالأساس من القوة المدمرة للجيش الإسرائيلي”.

بالإضافة إلى التمرين في شمال البلاد، يجري سلاح الجو الإسرائيلي مناورة عسكرية كبيرة خاصة به تحاكي حربا على جبهات متعددة، حسبما أعلن الجيش يوم الثلاثاء، وتشارك فيه لأول مرة طائرات “اف-35”.

وتشارك في التمرين، الذي انطلق يوم الأحد وينتهي يوم الأربعاء، طائرات مقاتلة، طائرات شحن، طائرات مسيرة، وحدات دفاع جوي وقوات دعم برية، ويحاكي قتالا متزامنا في قطاع غزة وسوريا ولبنان.

التمرين سيركز في الأساس على المنطقة الشمالية، مع التهديدات التي تشكلها منظمة “حزب الله” اللبنانية والقوات الإيرانية في سوريا.

طائرة إسرائيلية من طراز ’اف-35’ خلال مناورة لسلاح الجو، يونيو 2019. (IDF Spokesperson)

ويتم أيضا اختبار قدرة القوات على تنفيذ عمليات قصف استراتيجية مع تقليل وقوع إصابات في صفوف المدنيين الأبرياء في المنطقة المجاورة إلى الحد الأدنى.

وقال مسؤول كبير في سلاح الجو: “إننا نتدرب بكثافة عالية للغاية مع عدو صعب وذكي يمتلك تكنولوجيا تتفوق على ما هو موجود حاليا في الساحة”.

وقال المسؤول إن طائرات “اف-35” الجديدة توفر قيمة مضافة “من القدرات الفتاكة ومتعددة الأدوار… لم تكن لدينا هذه القدرات من قبل”.