قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأحد أنه لا يجب على سكان غزة الإفتراض أن اسرائيل لن ترد على هجماتهم الأخيرة بحملة عسكرية كبرى في القطاع فقط بسبب اقتراب الإنتخابات، محذرا ان اسرائيل سوف تقوم بأي شيء ضروري لإعادة الامن للبلدات الإسرائيلية الجنوبية.

وتأتي ملاحظات نتنياهو ساعات بعد قصف طائرات سلاح الجو اهداف تابعة لحماس في غزة في آخر تبادل نيران رفع التوترات في منطقة الحدود. ولا انباء عن اصابات ناتجة عن الغارات الجوية، التي جاءت ردا على اطلاق مسلحين فلسطينيين في غزة قذيفة هاون باتجاه منطقة اشكول في جنوب اسرائيل مساء السبت.

“شهدنا في الأيام الأخيرة استفزازات من قطاع غزة”، قال نتنياهو في مستهل جلسة الحكومة الأسبوعية في مكتب رئيس الوزراء في القدس. “عناصر مارقة قامت بها ولكن هذا لا يعفي حماس من تحمل المسؤولية عن تلك الاستفزازات. حماس تتحمل المسؤولية عن كل ما يخرج من قطاع غزة ونحن نرد على ذلك كما يستوجب من خلال غارات تشنها طائرات سلاح الجو على أهداف تابعة لحماس”.

“لقد سمعت أشخاصا في غزة يقولون أنه بما أننا في حملة انتخابية فإن عملية عسكرية واسعة النطاق غير واردة”، تابع. “أقترح على حماس ألا تعتمد على هذا فسنفعل كل ما يلزم من أجل استعادة الأمن والهدوء إلى محيط غزة وإلى الجنوب بشكل عام”.

ومن المقرر اجراء انتخابات اسرائيل الوطنية في 9 ابريل.

وقال الجيش إن الهجمات جاءت ردا على هجوم صاروخي، فضلا عن “استمرار الأنشطة الإرهابية من القطاع، بما في ذلك البالونات المفخخة وإلحاق الأضرار بالبنى التحتية الأمنية في الأيام القليلة الماضية”.

القذيفة كان الثالثة التي يتم إطلاقها باتجاه إسرائيل منذ يوم الأربعاء مع استمرار تصاعد التوتر بين الجانبين. وأطلق مسلحون في غزة بالونا مفخخا باتجاه إسرائيل بالإضافة إلى إطلاق نيران من أسلحة صغيرة عبر الحدود، فضلا عن الاحتجاجات شبه اليومية عند السياج خلالها تم إطلاق قنابل حارقة على القوات وحاول فلسطينيون إلحاق أضرار بالسياج الحدودي، وفقا للجيش.

ونفذت إسرائيل غارات جوية روتينية بعد كل هجوم صاروخي أو إطلاق بالونات، تستهدف خلالها عادة مواقع عسكرية خالية تابعة لحركة حماس الحاكمة الفعلي للقطاع.

ويأتي التصعيد بالعنف بعد عد أشهر من الهدوء النسبي بفضل اتفاق يوقف إطلاق النار تم التوصل إليه بوساطة مصرية.

وقد عملت مصر ووسطاء آخرين بشكل مكثف في الأسابيع الأخيرة للتوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار بين الجانبين، ولكن حتى الآن من دون جدوى.

يوم الخميس، حذر نتنياهو حركة حماس من رد إسرائيلي قوي على أي أعمال عنف أخرى تصدر من القطاع.